ارتفاع أسعار المنتجات... ضرائب أو تلاعب من التجّار؟

4 تشرين الثاني 2019 | 20:34

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

(تعبيرية).

فُرضت ضريبة 3 في المئة على البضائع المستوردة الخاضعة للضريبة على القيمة المُضافة باستثناء البنزين والمواد الأوليّة الصناعية والزراعية، أُقرّت في موازنة 2019، عارضها البعض في حين أثنى عليها آخرون. حالياً، تعاني القطاعات من الركود خصوصاً وسط التظاهرات المستمرة وقطع الطرقات، إذ لا تصل البضائع إلى المناطق النائية، في حين استغلّ بعض التجّار الوضع للتلاعب بالأسعار وفرض زيادات على السلع، يعللها البعض بضريبة 3 في المئة. أما المواطن فيعيش التخبّط ما بين الأسعار الرسمية والتجّار.

خلال الأسابيع الأخيرة انتشرت شكاوى كثيرة للمواطنين على وسائل التواصل الاجتماعي عن ارتفاع في الأسعار، أوضحت  وزارة الاقتصاد لـ "النهار" على لسان مديرتها العامة عليا عباس، أنّ المشكلة كانت عدم قدرة وصول المراقبين إلى المناطق بسبب قطع الطرقات، ولكن فور فتحها عاد المراقبون إلى أعمالهم ويسطّرون محاضر بحق المخالفين ويرسلونها إلى القضاء.

ودعت بلدية حارة صيدا جميع المؤسسات التجارية الواقعة ضمن نطاق إشرافها وعملها، إلى ضرورة عدم اللجوء إلى رفع الأسعار على السلع والمنتجات الاستهلاكية الرئيسية للمواطنين، تجنباً لزيادة معاناتهم وتحميلهم كلفة إضافية في هذه المرحلة الاستثنائية.

وحضّت المجتمع الأهلي والتجاري والاقتصادي في البلدة، على إبداء أعلى مستوى من المسؤولية والتضامن والتكاتف المجتمعي لتمرير المرحلة بأقل قدر ممكن من الخسائر. وتمنت على المعنيين "التجاوب معها بكل محبة، خصوصاً بعد ارتفاع كبير للأصوات المستنكرة للزيادات العشوائية في أسعار السلع والخدمات، في موازاة تفهمها للخلل القائم في أسعار المنشأ لبعض السلع نتيجة ارتباطها بسعرف صرف الدولار، والذي يبقى عند مستويات لا تستدعي رفع الأسعار بمستوى فاحش".

ولفتت البلدية "إلى ضرورة التقيد بدعوتها وإلا ستضطر غلى اتخاذ الإجراءات التي يخولها لها القانون".

عوامل ارتفاع الأسعار قسمّها نقيب أصحاب السوبرماركت في لبنان نبيل فهد إلى 6، ذكرها لـ "النهار" على الشكل التالي:

1- ثلاثة في المئة إضافة إلى الـ TVA، بحيث تُصبح 3.33 في المئة.
2- الضرائب على الجمرك كحماية للمنتجات الوطنية (مواد التنظيف، الورق الصحي والمواد المعطرة على سبيل المثال ارتفع سعرها 20 في المئة).
3- أزمة الدولار إذ بعض المورّدين يجبرون التجّار والسوبرماركت على دفع المستحقات بالدولار الأميركي.
4- ارتفاع الفوائد (فقد كانت ما بين 7 و7ونصف في المئة، حتى ارتفعت إلى 12 في المئة).
5- زيادة التعرفة على الدفع بالـ credit card (إذ كانت السوبرماركت تدفع 1250 ل.ل وارتفعت نحو 2 في المئة).
6- عدم وجود عروضات.
طبعاً، الزيادة الأكبر التي لاحظها المواطنون كانت بسبب أزمة الدولار باعتباره غير متوفر في السوق ويؤثر على كافة القطاعات في لبنان. في حين أوضحت عباس، أنّ ارتفاع الأسعار يتقسّم على رسم 3 في المئة على 1500 صنف عند الاستيراد وليس TVA ولا أي رسم آخر، إضافة إلى ضرائب على 18 صنفاً ما بين 5 و20 في المئة لحماية المنتجات المحلية نظراً إلى تواجد نفس المنتجات بصناعة وطنية.

ولاحظ موظفو الوزارة بعد عودتهم إلى العمل، زيادة أسعار على بعض المنتجات نتيجة التلاعب بسعر صرف الدولار أمام الليرة اللبنانية. ومن المهم أن تعود هذه المنتجات إلى أسعارها الطبيعية كما كانت قبل أزمة الدولار. ومن المهم الإشارة إلى وجود عدد كبير من المنتجات التي لم تُفرض عليها أي زيادة، يمكن للمستهلكين شراؤها.

يجدر التذكير أنّه يمكن للمواطنين الاتصال على الرقم الساخن الخاص بالوزارة 1739 لتقديم الشكاوى، أو كتابة نص وإرفاقه بصورة عبر تطبيق Consumer Protection.

إلى متى ستصمد الليرة؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard