"وين الدولة؟ معقول؟" إليكم حقيقة الصورتين FactCheck#

3 تشرين الثاني 2019 | 21:33

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

الصورة المركبة المتناقلة على وسائل التواصل.

صورة مركبة قيد التناقل على الواتساب ووسائل التواصل الاجتماعي. والمراد منها ان تثير الشكوك او ان تقدم دليلا مزعوما على تورّط عنصرَين من قوى الامن الداخلي في هجوم مناصري "حزب الله" و"أمل" على المتظاهرين المعتصمين في ساحة الشهداء، في 29 تشرين الاول 2019. "معقول؟" "وين الدولة؟" وفقا لتعليقات. FactCheck#

النتيجة: يظهر التدقيق في الصورة ان لا صحة اطلاقا لهذه الشكوك او المزاعم. عنصرا الامن المشار اليهما ليسا من مهاجمي المتظاهرين، وفقا لما تحسمه المقارنة بين الوجوه.  

"النّهار" دقّقت من أجلكم  

التدقيق: 

-نبدأ بالصورة السفلى. وقد التقطت الثلثاء 29 تشرين الاول 2019. ونشرتها وكالة "أسوشيتد برس" (أ ب). وتظهر "مناصرا لحزب الله (الى اليمين) يشتبك مع متظاهر، خلال مواجهات اندلعت بين الجانبين، في وقت تستمر الاحتجاجات ضد الحكومة اللبنانية"، وفقا للشرح المرفق بالصورة. المكان: وسط بيروت.  

أ ب، 29 تشرين الاول 2019.

-الصورة العليا التقطتها عدسة المصوّر في "النهار" الزميل حسام شبارو امام مبنى جمعية المصارف في منطقة الجميزة، الجمعة 1 تشرين الثاني 2019. في ذلك اليوم، "اقتحم عدد من الشبان مبنى الجمعية، وعمدوا الى اقفاله بسلسلة حديديّة، مطالبين بـ"عدم ربط الليرة اللبنانية بالدولار، دفع القروض بالليرة اللبنانية وإعادة جدولة القروض" (النهار، 1 ت1 2019).

"وبعد مفاوضات فاشلة بين الشبان والقوى الأمنية لانهاء الاعتصام، اخرجت القوى الأمنية المعتصمين بعدما اعتقلت سليم الغضبان (الشاب في الصورة)، خارج الجمعية بعد حصول تدافع مع القوى الامنية، وانهال عناصر من قوى الأمن بالضرب عليه أمام عدسات المصورين". 

حسام شبارو، النهار، 1 تشرين الثاني 2019.

وقد اصدرت قوى الامن الداخلي بيانا توضيحيا (النهار، 1 ت2 2019)، بعد انتشار فيديو يظهر فيه  الغضبان يتعرض لضرب مبرح من عناصر الامن امام مبنى الجمعية. 

-ما الذي نتحقق منه؟ 

في الساعات الماضية، تم تناقل الصورتين (اعلاه) معا، على الواتساب ووسائل التواصل الاجتماعي. وقد احيط وجهان، في كل منهما، بدائرتين، مع زعم ان عنصري الامن (في الصورة العليا) هما نفسهما في الصورة السلفى بكونهما مناصرَي "حزب الله" اللذين هاجما متظاهرين في وسط بيروت. 

*ولكن مقارنة اولى بين صورتين لعنصر أمن في الصورة العليا اشير اليه بدائرة كحلية (وخضراء)، ومهاجم في الصورة السفلى تحسم الامر: اولا واضح ان الوجهين مختلفان كليا. ثانيا، الوشوم الظاهرة على ساعد المهاجم (الى اليمين) ليست موجودة عند رجل الأمن. 

في واقع الامر، يبيّن الفيديو الذي انتشر يومذاك عن واقعة ضرب الغضبان (ادناه) ان عنصر الامن موضع الاتهام المزعوم، كان يحمي، بجسمه، الشاب، ويمنع عنه الضرب. 

*ننتقل الى رجل الأمن الآخر المشار اليه بدائرة صفراء. وقد امكن ايجاد صورة له التقطت في اليوم ذاته (1 ت2 2019، امام مبنى جمعية المصارف، حسام شبارو، "النهار")، وتظهر وجهه بوضوح (ادناه الى اليسار).  

بالمقارنة بين ملامح وجهه ووجه المهاجم (الى اليمين في الصورة السفلى ادناه)، النتيجة حاسمة: الرجلان ليسا نفسهما اطلاقا.

النتيجة: لا صحة اطلاقا للشكوك او المزاعم التي ارفقت بالصورة المركبة. ويظهر التدقيق ان عنصري الامن المشار اليهما بدائرتين لا علاقة لهما اطلاقا بهجوم مناصري "حزب الله" على المتظاهرين في وسط بيروت في 29 تشرين الاول 2019. وبالتالي المزاعم التي تتناولهما كاذبة. 




 





إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard