مذكرات بابوية تُشعِل الجدل حول نشرها

5 شباط 2014 | 19:12

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

صدر اليوم في بولونيا كتاب يحتوي على ملاحظات شخصية للبابا الراحل الطوباوي يوحنا بولس الثاني حافظ عليها سكرتيره الشخصي السابق ستانيسلاف دشيفيتز، بخلاف ما اوصى به البابا، مما أثار جدلا حول موقف دشيفيتز، الكاردينال ورئيس اساقفة كراكوف حاليا.

في وصيته المعلنة بعد وفاته في 2 نيسان 2005، طلب البابا البولوني حرق ملاحظاته الشخصية. غير ان دشيفيتز قرر خلاف ذلك، عبر إعطائه دار النشر المحلية ZNAK جزءا من هذه المذكرات. وقد جُمعت الأفكار اللاهوتية للبابا بعنوان: "أنا في يدي الله- ملاحظات شخصية 1962-2003"، ضمن مجلد من 640 صفحة.

"البابا يشكف فيها القليل من روحه، لقاءه والله، تأمله وتفانيه. وهنا تكمن أكبر قيمة لهذا الاصدار"، قال دشيفيتز خلال اعلانه في كانون الثاني الماضي نشر الكتاب، وذلك بالارتكاز على دفترين كان البابا يسجل فيهما تأملاته خلال الخلوات الروحية .هذه الملاحظات كتبت بالبولونية، مع مقاطع باللاتينية، بأسلوب حر ومنوّع، يراوح من تعابير منعزلة الى تأملات غنية بالمراجع، وتولى المؤلف تصنيفها وتأريخها بعناية. وكان مجمع دعاوى القديسين دقق فيها، في اطار دعوى تطويب البابا.

"لم يكن لدي أي شك. انها أمور مهمة للغاية، وتتكلم على روحانية إنسان، بابا كبير، الى درجة ان تدميرها بمثابة جريمة"، قال دشيفيتز. غير ان رأيه هذا لم يحقق إجماعا في بوبونيا. "انها ملاحظات شخصية. وكان يجب أن تُحرق تنفيذا لوصية البابا، أو ان تودع محفوظات الفاتيكان او المطرانية"، قال عالم الاجتماع الاختصاصي بالاديان باول بوريجفسكي. ووفقا للاب تاديوش ايزاكوفيتش زاليفسكي، فان "قرار نشر مذكرات شخصية للبابا ضار. انه انتهاك لوصيته. وفي الثقافة الأوروبية، الوصية الاخيرة ملزمة".

وردّ دشيفيتز على منتقديه، فاكد ان "المذكرات والمراسلات التي يجب أن تُحرق أُحرِقت ودمرت". وكشف ان في حوزته مخطوطات أخرى للبابا.

وتتهمه وسائل الاعلام البولونية بتحقيق ارباح من ذكرى البابا، عبر نشر ذكرياته الخاصة أو بتوزيع ذخائر له. يشار الى ان حصة من أرباح نشر ملاحظات البابا الراحل ستخصص لتمويل بناء مركز يوحنا بولس الثاني قرب مزار "الرحمة الإلهية" في لاجيافنيكي في ضواحي كراكوف. ويهدف المركز الى "تخليد التراث الهائل" للبابا ولعهده الذي استمر 27 عاما.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard