بريطانيا تتّجه إلى انتخابات مبكرة سعياً للخروج من مأزق بريكست

29 تشرين الأول 2019 | 16:02

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

جونسون مغادرا داونينغ ستريت (29 ت1 2019، أ ف ب).

باتت #بريطانيا على وشك إجراء انتخابات مبكرة في كانون الأول المقبل مع إعلان حزب العمال المعارض الثلثاء أنه سيؤيد خطة رئيس الوزراء #بوريس_جونسون في هذا الاتجاه، سعياً للخروج من المأزق السياسي الناجم عن عملية #بريكست.

يحاول زعيم المحافظين بوريس جونسون الذي يترأس حكومة تتمتع بأقلية في مجلس العموم، إخراج بريطانيا من الأزمة العميقة المحيطة بانفصال بريطانيا عن #الاتحاد_الأوروبي وكان من المفترض أن يحدث هذا الخميس.

لكن في ظل عدم تمكنه من الحصول على تأييد برلماني للاتفاق الذي أبرمه مع بروكسيل، اضطر إلى التخلي عن تعهده بالانفصال بأي ثمن في الموعد المحدد، وقبل مرغماً بطلب التمديد الذي حصل عليه من بروكسل حتى نهاية كانون الثاني/يناير.

وأدى عجز بريطانيا عن فك ارتباط عمره نصف قرن مع الاتحاد الأوروبي إلى وقف الاستعدادات الباهظة لخيار الخروج بدون اتفاق ومن بينها مشروع لسك قطعة نقدية تذكارية للمناسبة بقيمة 50 سنتاً.

لقد نظمت بريطانيا انتخابات عامة مرتين في السنوات الأربع الماضية؛ في عامي 2015 و2017، وكان يفترض أن تجري الانتخابات التالية عام 2022.

لكن جونسون يحاول الفوز بأغلبية تسمح له بالمضي قدما في إقرار قوانين تفعيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وفشلت محاولته الثالثة للحصول على موافقة البرلمان على الانفصال مبكراً وإجراء انتخابات عامة في 12 كانون الأول، يوم الاثنين، بعد أن ظل بعيداً تماماً عن نيل التأييد المطلوب لثلثي النواب.

لكنه قدم عرضًا جديدًا للتاريخ ذاته الثلثاء باستخدام إجراء برلماني مختلف لا يتطلب سوى أغلبية بسيطة.

واستشار وزراء حكومته لوضع خطة إستراتيجية مسبقة قبل جلسة صعبة أخرى لمجلس العموم يمكن أن تمتد حتى الليل.

وتعدل محاولة جونسون الجديدة القوانين الحالية التي تتطلب أغلبية الثلثين من خلال اقتراح التصويت على مشروع قانون بسيط يتضمن موعد الانتخابات.

قال جونسون للمشرعين بعد إسقاط مقترحه الاثنين: "هذا المجلس لا يمكنه أن يبقي هذا البلد رهينة"

لكن خطة جونسون الانتخابية تلقت دفعة كبيرة عندما أعلن زعيم حزب العمل المعارض الرئيسي جيريمي كوربن دعمه لها.

لقد كان الاشتراكي المخضرم كوربن يتخبط بين التيارات المتنافسة داخل حزبه ويواجه تدني شعبيته في استطلاعات الرأي التي تظهر تقدم المحافظين.

وكانت حجته من قبل أنه لا يمكنه تأييد انتخابات مسبقة إلى أن يسحب جونسون خيار بريكست من دون اتفاق تجاري جديد من على طاولة البحث، عندما تنتهي الفترة الانتقال بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في نهاية 2020.

فحتى ذاك التاريخ، ستواصل بريطانيا تطبيق أنظمة ولوائح الاتحاد الأوروبي.

وقال كوربن الثلثاء: "لقد قلت باستمرار إننا على استعداد لإجراء انتخابات، ودعمنا يتوقف على سحب (خيار) بريكست من دون اتفاق من على الطاولة".

وأضاف أن قرار الاتحاد الأوروبي بتأجيل خروج بريطانيا من التكتل حتى 31 كانون الثاني عنى أنه "خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، تمت تلبية شرطنا المتمثل في سحب (خيار) بدون اتفاق عن الطاولة".

وتابع: "سنطلق الآن أكثر الحملات طموحا وراديكالية من أجل تغيير حقيقي لم تشهده بلادنا على الإطلاق".

ويفترض أن يتفق الأطراف الآن على موعد إجراء الانتخابات.

وفيما يصر جونسون على تاريخ 12 كانون الأول، يقترح الليبراليون الديموقراطيون المؤيدون للبقاء في الاتحاد الأوروبي والحزب الوطني الاسكتلندي موعد 9 كانون الأول.

ويفضل حزب العمل كذلك الخيار الثاني. ويقول البعض في الحزب إن التاريخ المتأخر يقلل من عدد الطلاب الليبراليين الذين يدلون بأصواتهمن لأنه يأتي بعد انتهاء فصولهم الدراسية والعودة إلى بلادهم لقضاء عطلة الشتاء.

وقال باري غاردينر، المتحدث باسم حزب العمل لهيئة الإذاعة البريطانية: "أول شيء" فعله جونسون للحصول على دعم حزبه هو "ضمان عدم حرمان الطلاب من الاقتراع في 12 كانون الأول".

لكن كوربين لم يحدد تاريخًا في بيانه. وقال مصدر في حزب العمل لوكالة فرانس برس: "ستكون انتخابات في كانون الأول" وهو أمر غير اعتيادي.

وتعافى الجنيه الثلثاء في مقابل الدولار والأورو على وقع الاتفاق على إجراء انتخابات عامة، مسجلا 1,28 دولارا و1,15 أورو.

نظمت آخر انتخابات في شهر كانون الأول في بريطانيا في 1923 عندما خسر مرشح حزب العمال رامزي ماكدونالد أمام المحافظين بقيادة ستانلي بالدوين.

ويبدو ان النقاش سيكون حول المبدأ.

حض زعيم كتلة الحزب القومي الاسكتلندي إيان بلاكفورد حزب العمل على عدم "الخنوع" لرغبات جونسون والإصرار على الموعد المبكر.

وجونسون قلق بشكل أساسي من التعديلات التي يمكن إرفاقها بمشروع القانون.

ومن الخيارات المقترحة توسيع حقوق التصويت لمواطني الاتحاد الأوروبي، وهي مجموعة تعارض بشدة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وخيار آخر سيخفض سن التصويت من 18 إلى 16 عاماً.

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard