هل يحقّ لصاحب العمل صرف موظف يُشارك في التظاهرات؟

28 تشرين الأول 2019 | 18:42

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

مزاولة الأعمال (تعبيرية).

تملأ التظاهرات شوارع لبنان من الشمال إلى الجنوب لليوم الثاني عشر على التوالي، في حين لا يستطيع معظم الموظفين الوصول إلى وظائفهم بسبب قطع الطرق المؤدية إلى العاصمة، فيما يشارك البعض الآخر منهم بالتظاهرات مطالبين بحقوقهم المعيشية وتحسين الأوضاع الاقتصادية واسترجاع الأموال المنهوبة. ونظراً للحالة التي يعيشها لبنان، أعرب عدد كبير من المتظاهرين عن قلقهم من أن يصرفهم أصحاب العمل من عملهم نتيجة مشاركتهم في التظاهرات المطلبية. فهل فعلاً يحق لأصحاب العمل صرفهم؟

في هذا الإطار، أكدّ المحامي وعضو المفكرة القانونية كريم نمّور لـ"النهار" أنّه من غير القانوني لصاحب العمل أن يصرف موظفاً يشارك في التظاهرات الحالية خصوصاً أنّها بعيدة من الطابع السياسي ومتعلقة بالأوضاع الاقتصادية.

يُشار إلى أنّ مجموعة من المحامين شكلّوا لجنة سُميّت بـ"لجنة الدفاع عن المتظاهرين"، ووضعت خطاً ساخناً في خدمة الجميع، وذلك بهدف دعم المتظاهرين.

وتعليقاً على هذه المسألة، تحدّث أحد المتظاهرين لـ "النهار"، رافضاً ذكر اسمه، وقال إن ربّ عمله يهدده بالصرف في حال بقي غائباً عن العمل، وأضاف أنّه يقطن في صيدا وعمله في بيروت ويعاني من قطع الطرقات، لذلك لا يمكنه التواجد ولكنّه في المقابل يعمل من المنزل.

ورداً على ذلك، أوضح نمّور لـ "النهار": "يمكن صاحب العمل أن يحسم بعض المال من راتب الأجير إن لم يأتِ إلى العمل، ولكن أيضاً لا يمكنه أن يحسم المال بسبب قطع الطرق". 

تهديد أصحاب العمل موظفيهم بالصرف في هذه المرحلة التي يمرّ بها لبنان، يُعدّ إلى حدّ ما استغلالاً لمواقعهم خصوصاً أنّ أصحاب بعض وسائل النقل وتحديداً "السرفيس"، يعمدون إلى الافادة من الوضع الحالي أيضاً عبر رفع التعرفة بحجة أنّ الطرقات مقفلة والوضع الأمني خطِر. 

للمتظاهرين الحقّ في المطالبة بلقمة عيشهم، والقانون اللبناني يسمح لهم بذلك، وبالتالي عليهم عدم القبول بتهديدات أصحاب العمل وعدم القلق منها.

كيف نخرج من الازمة الاقتصادية؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard