الشباب وقود الساحات... ماذا دفعهم الى افتراشها؟

26 تشرين الأول 2019 | 21:21

المصدر: "النهار"

شاب يتظاهر في وسط بيروت ("النهار").

تكمن الملاحظة الأولى التي يمكن أيّ مراقب عن كثب للتحرّكات المطلبية أن يكوّنها بعد أسبوع على انطلاقها، في أنّ فئة وازنة من المتظاهرين تتشكّل من شباب وشابات وجدوا في الساحات موطئ قدم. من يترقّب المشهدية بإمعان، يخيّل اليه أنه يتجوّل في إحدى الكليات الجامعية، حيث يحتشد عنصر الشباب على هيئة مجموعات صغيرة، يتشاطرون الآراء أو يستطلعون الأجواء الحماسية في ميدانهم التعبيريّ. ويظهر من ملابس مجموعة كبيرة من الشبان أنهم "على الموضة"، ويولون مظهرهم الخارجي اهتماماً، أكان عبر ارتداء الملابس الرياضية أم العصرية - بغضّ النظر عن قيمتها المادية - أو عبر مزيج من العطور الفوّاحة في أرجاء ساحتي رياض الصلح والشهداء، علماً أن هذه المشهدية لا تلغي سواها من المشهديات، كأن يظهر على هيئة كثيرين أنهم معوزون أو غير جامعيين، لكنّ المقصود من التصويب عليها تحديداً القول إن ما يسمّيه محتشدو الساحات "الانتفاضة" - والبعض يذهب أبعد في حدود التوصيف، فيعتبر أن ما يحصل "ثورة" - هو ليس نقمة على "الجوع" أو الضرائب فحسب، بل إنه "تراند" يتصدّر الخريطة من أفكار وطروح فكرية ووطنية وجدت في الساحات مساحة لها كي تسرح وتحوم في...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard