بعد ساعات مقلقة وحاسمة... قرارات الحكومة مخيّبة للآمال في عكار

21 تشرين الأول 2019 | 18:46

المصدر: "النهار"

من الأجواء (ميشال حلاق).

ساعات مقلقة وحاسمة انتظرها اللبنانيون جميعاً ومنهم أبناء عكار، وخاصة أولئك المعتصمين في ساحتي العبدة وحلبا وباقي نقاط الاعتصام الفرعية في مختلف المناطق العكارية الذين يؤكدون على سلمية حراكهم، وعلى احترامهم وتقديرهم للجيش والقوى الأمنية، واستمراره بزخم أكبر لليوم الخامس على التوالي وسط ترقب للسلوك الذي ستعتمده السلطة السياسية بإزاء المطالب المرفوعة.

أتت القرارات الحكومية على ما يقول المعتصمون في الساحات، مخيبة للآمال لا تتضمن الحد الادنى مما يتطلبه لبنان للنهوض، وأقل بكثير من سقف الشعارات التي رفعوها على مدى الأيام الخمسة الماضية وأقلها الاستقالة الجماعية لكل السياسيين الذين وصفوا بالفاسدين وناهبي المال العام، في مختلف الخطب التي ألقيت عصر اليوم في ساحتي حلبا والعبدة اللتين شهدتا حشداً مضاعفاً عما كانتا عليه في الأيام الماضية، وهذا يعني مدى إصرار المحتجين على المكوث في الشارع.

ورُفع فوق ساحة العبدة علم لبنان عملاق امتد لمسافة طويلة، كما تدور حلقات الدبكة وسطها على وقع الأغاني الوطنية

وفي ساحة حلبا التي أبقت اعتصامها مفتوحاً حيث واصل المعتصمون ليلهم بنهارهم ونصبوا خيماً وسط الشارع الرئيسي تحوطاً للشتاء وإعلاناً بأنهم باقون ما بقيت السلطة على تعنتها وعدم رضوخها لمطالب الناس المحقة.

وتم توزيع بيان في بلدة حلبا حمل اسم "لجنة تنسيق الإنتفاضة الشعبية في عكار"، دعت فيه "أهالي وفقراء وعمال وموظفي ومتقاعدي ومتعاقدي عكار"، إلى "الانخراط أكثر في مواجهة سلطة رأس المال، سلطة المصرف، سلطة الميليشيات، حتى إسقاطها وإقامة سلطة الشعب بديلاً".

كما دعتهم إلى "التواجد في الشارع وبكل أشكال التحرك، اليوم وكل يوم، والنزول الى ساحة الاعتصام، ساحة الانتفاضة الشعبية في حلبا تعبيراً عن وجعهم وعن رفضهم لما آلت إليه أمورهم بسبب السلطة الحاكمة.

ويشار الى أن القسم الاكبر من الطرقات في مختلف المناطق العكارية لا تزال مقطوعة، ولم تنفع كل النداءات التي وجهت لفتحها ولاعتماد نقطتين مركزيتين للاعتصام والتعبير عن وجع الناس في ساحتي العبدة وحلبا.

وحده طريق المنية -العبدة عند نقطة المحمرة قد أعيد فتحه بمسعى من رئيس بلدية المحمرة عبدالمنعم عثمان ومخاتير البلدة وعائلاتها بالتنسيق مع المعتصمين عند هذه النقطة التي استعادت حيويتها على مسربي الاوتوستراد.

ولاحقاً صدر عن رئيس بلدية المحمرة عثمان بيان رد فيه على ما ورد في بعض مواقع التواصل الاجتماعي: "إن عدداً من أبناء بلدة المحمره أقدموا على فرض خوة على سائقي السيارات أثناء قطع طريق عام المحمره طرابلس عند نقطة جسر نهر البارد".

وقال عثمان: "أننا نهيب ببعض بمواقع التواصل الاجتماعي، عدم نشر اي خبر يهم البلدة وأبناءها قبل التأكد من صحة مصدره ومراجعة المعنيين داخل البلدة"، متمنياً على المغرضين الذين يهدفون إلى تحويل هدف الثورة الشعبية المطلبية والمحقة، في اتجاهات معاكسة لا تخدم المصلحة العامة.

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard