جلّ الديب ونهر الموت في يومهما الخامس..."ليرحلوا ويدعونا بسلام"

21 تشرين الأول 2019 | 14:32

المصدر: "النهار"

  • ليلي جرجس
  • المصدر: "النهار"

جل الديب منذ ساعات.

ما زال المتظاهرون صامدين في اليوم الخامس لهذه الانتفاضة الشعبية. الحركة في #جل الديب خفيفة ولا يختلف المشهد كثيراً في منطقة نهر الموت حيث لا يُسمح إلا لسيارات الإسعاف والجيش والحالات الطارئة بالمرور. ما زال أوتوستراد جل الديب ونهر الموت مقطوعاً حتى الساعة، في انتظار ما ستؤول اليه الساعات المقبلة من تطورات سياسية وتحركات شعبية. 

يتوافد عشرات المتظاهرين الى ساحة جل الديب، المشهد الآن ليس بالحجم نفسه كما شهدناه في الأيام السابقة، يمكن القول إن اعداد المتظاهرين خجول مقارنة بالأمس وما قبله. لكن ما زال الوقت مبكراً للحشود الكبيرة في تلك الساحة. قطع الاوتستراد في الاتجاهين والابقاء على الطريق البحرية سالكة، وعلى وقع بعض الأغاني الوطنية يتجمع المتظاهرون في جل الديب تحت الشعار نفسه "كلن يعني كلن". 

آراء لمتظاهرين

منذ 5 أيام وآن ماري تنزل الى ساحة جل الديب، لم تسأم ولم تيأس، هي التي تقطن في برمانا قررت المشاركة لليوم الخامس من أجل تحقيق المطالب واسقاط الحكومة. تقول: المطالب تجمعنا اليوم، الكل لديه مطلب لكن مطلبنا الأساسي في محاسبة الفاسدين والعيش بكرامة. نتظاهر من أجل الفقر القابع، بالأمس وانا عائدة الى منزلي وجدت سيدة عجوز تبحث في القمامة لتأمين لقمة عيشها. هذا المشهد لم يعد مقبولاً. هذا النظام الفاسد يلي "ما عم يشبع ونحنا عم منموت من الجوع"، على أمل ان تأتي الورقة الاصلاحية ببعض الأمل لكن لا اعول عليها كثيراً". 


هذه الإصلاحات التي تتوعد بها الحكومة والتي ستكون بداية حل لمعالجة الفساد والضرائب يبدو انها لا تترجم بالنوايا الحسنة. لا يعوّل المتظاهرون عليها، اذ يقول شارل مخلوف الذي يعيش في ضبيه: "لدينا مطالب كثيرة لكن اهمها محاربة الفساد، ولن نرضى بالورقة الاصلاحية التي يعدونا بها لأنه كما يقول المثل: "اللي جرّب المجرب كان عقلو مخرب". 

نزل داني يوسف وعائلته منذ ساعة الى ساحة جل الديب، يقول: "اهم ما نطالب به ان نؤمن لأولادنا عيشة كريمة ومستقبلاً جيداً. لماذا علينا ان نهاجر لتأمين هذه المطالب عوض البقاء في بلدنا، انا اتأسف كيف يمكن لهذه الحكومة ان ترى ان الشعب يطالبها بالرحيل ولم يعد يثق بها ولم يتنحَّ جانباً سوى وزراء القوات. هذه التظاهرة صرخة شعبية موحدة وبمطالب باتت معروفة لكن لم تتحرك السلطة ساكناً أمام هذا الغضب الشعبي. "صرلن 30 سنة بالحكم ماعملو شي هلق بخمسة ايام بدن يعملو، واذا عملو مصيبة لانو هيدا دليل انو كانوا عم يسغبونا".

كذلك يرفض فريدي نجيم اعطاء اي فرصة للحكومة ويقول: "لا تراجع عن مطالبنا، ولن نقبل بأي ورقة اصلاحية. مطلبنا اليوم اسقاط الحكومة ومحاسبة الفاسدين واسترجاع الاموال المنهوبة ولن نرضى الا بتحقيق هذه المطالب. لن نخرج من الشارع وسنبقى هنا حتى تحقيق ذلك. لن نقبل بترشح اي وجه من الطاقم السياسي القديم، لم نعد نريد احدا منهم، ونريد استرجاع الاموال المنهوبة بعد ان شحذ لبنان حوالى 12 مليار دولار من الخارج والوقوف على أبواب السفارات، واعطاء المال للشعب حتى يعيش بكرامة".

المشهد في نهر الموت مختلف بعض الشيء عن جل الديب، ليس هناك تجمعات شعبية وانما بعض الشباب الذين يقطعون الطريق في الاتجاهين بالإطارات لمنع مرور السيارات سوى الاسعاف والجيش والحالات الطارئة. وفي حال وصول احدى السيارات الى هناك يطلبون منها العودة وسلك الطريق البحرية. ويقول أحد الشباب: "لا تسألني عن هويتي وانتمائي ومكان سكني، انا من لبنان وسنبقى هنا حتى تحقيق مطلبنا، لقد اعطيتهم فرصاً كثيراً في الماضي اما اليوم فلن نقبل سوى باستقالة الحكومة "كلن يعني كلن" ولسنا نوجه غضبنا او تظاهرتنا لطرف دون سواه، لم نعد نسقط بأحد، كلن كذابين وفاسدين".

وهذا ما يشدد عليه شاب آخر، "لم نعد نصدق احداً، كلهم منافقون ولقد سرقوا اموالنا وجعلونا نعيش في فقر وعوز وذل. اليوم لن نرضى لا بالورقة الإصلاحية ولا بغيرها، كل ما نطلبه ان يرحلوا عنا ويدعونا بسلام، لقد تعبنا". 



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard