بريطانيا: أزمة بريكست تتجدّد بعد صفعة البرلمان لجونسون... الأوروبيّون أمام ثلاث رسائل

20 تشرين الأول 2019 | 20:28

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

قبل 11 يوماً من الموعد النهائي لـ#بريكست، أكدت حكومة #بوريس_جونسون أنها قادرة على احترام وعدها بالخروج من الاتحاد الأوروبي في 31 تشرين الأول، على الرغم من الغموض الذي اثاره توجيه رسالة إلى المفوضية الأوروبية لطلب إرجاء موعد الانفصال.

وكان يُفترض أن يوضح تصويت نواب البرلمان البريطاني على الاتفاق السبت، الوضع بعد أكثر من ثلاث سنوات من استفتاء 2016. إلا أن النتيجة كانت إرجاء القرار عبر تبني تعديل يمنح النواب مزيداً من الوقت لمناقشة النصّ والتصويت عليه.

وبناء على ذلك، وجد الأوروبيون أنفسهم صباح الأحد أمام ثلاث رسائل، حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها، تقول جميعها الأمر ونقيضه، في حين لا يزال هناك أقلّ من أسبوعين لتجنّب خروج من دون اتفاق يثير قلق الأوساط الاقتصادية.

وتطلب الرسالة الأولى التي لم يوقعها جونسون، إرجاء موعد بريكست ثلاثة أشهر.

في الرسالة الثانية التي وقعها رئيس الوزراء، يؤكد الأخير أنه لا يريد التأجيل.

أما الرسالة الثالثة التي أرسلها السفير البريطاني لدى الاتحاد الأوروبي تيم بارو، فتشير إلى أن الإرجاء لم يُطلب إلا امتثالاً للقانون.

وقال مايكل غوف، أقرب مساعدي جونسون، في مقابلة مع قناة "سكاي نيوز" الأحد إنه على الرغم من هذا الطلب "سنخرج في 31 تشرين الأول. نملك الوسائل والمهارة لتحقيق ذلك". وأضاف: "نعرف أن الاتحاد الأوروبي يريد أن نخرج ولدينا اتفاق يسمح بتحقيق ذلك".

من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب لل"بي بي سي" إن "لديه الثقة"، مشيرا إلى أن "كثيرين من الاتحاد الأوروبي لا يريدون تأجيلا".

وفي بروكسيل، صرح رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك مساء السبت بأنه "بدأ مشاورة قادة الاتحاد الأوروبي حول طريقة التحرك بعدما تحدث هاتفيا إلى جونسون. وذكر مصدر أوروبي أن المشاورات "قد تستمر بضعة أيام".

والاحد، خلال اجتماع قصير في بروكسيل لسفراء الدول الـ27 مع المفاوض الاوروبي ميشال بارنييه، تم التطرق الى الطلب، لكن من دون مناقشته.

وقال ديبلوماسي اوروبي لم يشأ كشف هويته لفرانس برس، ان "الاتحاد الاوروبي يبقي كل الخيارات مفتوحة"، لافتا الى ان عملية المصادقة على الاتفاق بدأت فعلا.

ورأى زعيم المعارضة العمّالية جيريمي كوربن أنه انتصار. وقال: "مع أنه (جونسون) سريع الغضب ومتبجّح"، إلا أنه أُرغم على "الخضوع للقانون".

وكتب مساء السبت على تويتر أن "اتفاقه المدّمر هُزم".

وأُقرّ القانون الذي أرغم جونسون على طلب هذا التأجيل، في أيلول لتجنّب حصول بريكست من دون اتفاق، إذ إن رئيس الوزراء قال إنه مستعدّ لهذا الخيار إذا كان الثمن الذي يجب دفعه الى إخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 تشرين الأول.

وينصّ القانون على أنه في حال لم يصادق البرلمان على أي اتفاق للخروج بحلول 19 تشرين الأول، ينبغي على رئيس الوزراء طلب إرجاء موعد بريكست حتى 31 كانون الثاني 2020.

وكان يأمل جونسون الإفلات من هذا القانون عبر المصادقة السبت على الاتفاق الجديد للانسحاب من الاتحاد الأوروبي، الذي انتزعه هذا الأسبوع في بروكسيل، بعكس التوقعات. لكن مجلس العموم أرغمه السبت على الامتثال للقانون عبر إرجاء التصويت على الاتفاق.

كل ذلك جعل المملكة المتحدة في خضمّ حالة من الغموض تلفّ الطريقة التي ستخرج فيها من الاتحاد الأوروبي.

واكد جونسون انه سيقدم "الاسبوع المقبل" الى البرلمان التشريع الضروري لتنفيذ اتفاق بريكست. وقال مايكل غوف: "إذا اقررنا التشريع في الوقت المناسب فلا تمديد. 31 تشرين الاول يقترب".

ويستطيع جونسون التعويل على تأييد بعض المحافظين المتمردين الذين طردوا من الحزب بعدما دعموا القانون الذي اجبر جونسون على طلب الارجاء. وفي هذا السياق، قالت الوزيرة السابقة امبر رود لسكاي نيوز "سادعم اتفاق رئيس الوزراء" ما دام تم طلب الارجاء "لتجنب بريكست من دون اتفاق".

وصرح وزير الاقتصاد الالماني بيتر التماير لصحيفة "بيلد" بان خروجا سريعا ومنسقا لا يزال ممكنا اذا حاول جونسون التواصل مع خصومه. وقال: "إذا كان من الضروري ان يرجأ الامر لبضعة اسابيع فلن يكون ذلك مشكلة".

والاتفاق الذي تم انتزاعه في اللحظة الأخيرة بعد مفاوضات شاقة، يفترض أن يسمح بتسوية شروط الانفصال بعد 46 عاما من الحياة المشتركة، ما يسمح بخروج هادئ مع فترة انتقالية تستمر حتى نهاية 2020 على الأقل.

لكن عدم تبني أي اتفاق يثير قلق الأوساط الاقتصادية التي تخشى حصول فوضى على الحدود ونقصا في المواد الغذائية والأدوية وارتفاعا في الأسعار وحتى ركودا.

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard