أي سيناريو في الساعات المصيرية المقبلة؟

20 تشرين الأول 2019 | 10:36

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

المشهد على هامش الصرخة (حسن عسل).

أي سيناريو للساعات المقبلة في اليوم الرابع من الاحتجاجات الشعبية التي تعم لبنان على نحو تصاعدي بالغ الاهمية والدلالات؟

قد يصعب كثيرا الجزم بأي اتجاه ستسلكه التطورات المتسارعة إن ميدانياً عبر الحركة الاحتجاجية الآخذة في التضخم وان سياسيا عبر الاجتماع المرتقب لمجلس الوزراء الذي لم يحدد موعده حتى الساعة لاقرار ورقة حاسمة نهائية اعدها رئيس الحكومة سعد الحريري وتعتبر الفرصة الاخيرة لانقاذ الوضع من الانهيار. ولكن الشكوك تبدو غالبة على التوقعات الايجابية في هذا السياق لان المعطيات التي تتصاعد من الحركة الاحتجاجية لا تعكس احتمالات استجابتها لاي اجراءات جديدة ستعلنها الحكومة حتى لو تضمنت اهم وابرز ما يطالب به المحتجون لجهة المعالجات الاقتصادية والمالية باعتبار ان الحركة الاحتجاجية صار مطلبها المركزي اسقاط السلطة كلا بدءا بالعهد والحكومة. واذ تبين من المعلومات المتوافرة حاليا ان كل الافرقاء السياسيين المشاركين في الحكومة وافقوا على الورقة الانقاذية للرئيس الحريري باستثناء "القوات اللبنانية" التي استقال وزراؤها من الحكومة فان التساؤلات الكبيرة بدأت تتركز على ما يمكن ان يحصل في حال لم يرض المحتجون بالورقة كانجاز حققوه بالضغط على السلطة. وهنا تبدأ السيناريوات المتصلة بتداعيات سياسية ومالية بالغة الدقة والخطورة في حال تصاعد الوضع من دون افق للمعالجة بما يفرض وضع خطوط حمر للمرحلة الانتقالية لئلا تحصل تطورات مالية سلبية تستعيد تجارب الانهيارات بل تتجاوزها خطورة. ولذا سارعت جمعية مصارف لبنان الى اصدار بيان صباحي اعلنت فيه استمرار اقفال المصارف غدا الاثنين.

تبقى الاشارة هنا إلى موضوع الاستمرار في قطع الطرق الرئيسية والأوتوسترادات في معظم المناطق وهو امر بدأ يرتب تداعيات سلبية للغاية على مصالح الناس كما انه يحول دون رغبة مواطنين كثيرين في المشاركة في الاعتصامات الحاشدة في بيروت وبعض النواحي الاخرى. ولم يعرف بعد ما اذا كان ممكنا اعادة النظر بسرعة في عزل هذه المسألة عن الاحتجاجات وفتح الطرق امام الجميع.

ملحم خلف لـ"النهار": لفصل السلطات وحكومة متجانسة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard