"إنستغرام" ينتصر لانتفاضة اللبنانيين ضد استفزاز "بي بي سي"

19 تشرين الأول 2019 | 13:47

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

انتفاضة.

كأنّ المحاولات الداخلية لتخريب انتفاضة اللبنانيين لا تكفي، حتى تأتي وسائل اعلام عالمية عريقة لتشارك عمداً أو دون قصد في تشويه أكبر تحرك شعبي عفوي يخرج في لبنان احتجاجاً على وضع اقتصادي ومالي مزر زاد الفقر وراكم الاعباء على كاهل اللبنانيين ودفع الشباب إلى حافة اليأس.


ليست مصيبة تصوير تلك الموجة البشرية التي تغزو شوارع لبنان من شماله الى جنوبه ومن بيروته الى بقاعه، بأنها انتفاضة واتساب، وإن تكن تلك السنتات أو الدولارات الاضافية ليست إلا النقطة التي طفح معها الكيل. ولكن ليس لائقاً بمؤسسات إعلامية عريقة اختصار مشهد وطني حاشد وعابر لكل الاحزاب والطوائف، بصور سيلفي من قلب التظاهرات تقلل وجع الناس وهمومهم. ومن المحزن ألا ترى مؤسسات تعتبر مدرسة في الاعلام الا "مشاهد بشعة في شوارع لبنان".


استفزت صور أوردها موقع هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" على حسابه على "إنستغرام" لبنانيين اعتبروها تشويهاً للحراك اللبناني وتسخيفاً للشباب اللبناني الذي اظهر وعياً سياسياً جديداً وحماسة كبيرة لوقف التدهور الذي تشهده بلادهم. واستنكر شبان وشابات يشاركون في احتجاج مماثل للمرة الأولى، ومدونات ومنسقات أزياء وغيرهن من الفئات الاجتماعية التي كانت بعيدة من التحركات الشعبية المماثلة في لبنان، هذا التشويه المعيب لوجع الناس، وأبلغوا الى "انستغرام" اعتراضهم عبر تقنية Report، الأمر الذي دفع الموقع الى حذف الصور.

غير أن المؤسسة العريقة تبدو مصرة على ألا ترى من هذا المشهد الحضاري الا "خفافيش ليل" مندسين خرجوا يعيثون فساداً في شوارع بيروت ليلاً، وعنونت تقريراً لاحقاً لها "مشاهد بشعة في شوارع لبنان"، علماً أن التقرير نفسه تضمن شهادات لشبان وشابات هم بلا شك الوجه المشرق للبنان جديد آت مهما طال الوقت.

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard