دياسبورا: مغتربون ينتفضون... شبان وشابات من أصول لبنانية يتضامنون مع صرخات الوجع

19 تشرين الأول 2019 | 18:31

المصدر: "النهار"

من التحرك التضامني في تولوز الفرنسية.

قاموا وانتَفَضوا.

تفاقمت الأزمة، طُرِحَت ضرائب جديدة، نَهَشَ الحريق الأحراج وقلوب اللبنانيّين فطفح الكيل. ثورة أرادها الشعب اللبناني محليّاً وأيضاً في بقع الانتشار حيث الدياسبورا اللبنانية العريقة والشبان والشابات الذين لجأوا قسراً إلى أحضان الخارج للتعلّم والعمل بسبب الحالة المعيشية والأمنية والاقتصادية الراهنة. تزامناً مع التحرك الذي عمَّ كافة المحافظات اللبنانية، هبَّ مغتربون متحمّسون يطلقون حملات تضامنيّة في دول الاغتراب، ينشطون ويساهمون في الدعوة إلى تجمعات تُقام في مناطق مختلفة وأمام سفارات وقنصليات في الولايات المتحدة، إسبانيا، إيطاليا، كندا، فرنسا، هولندا، بريطانيا، ألمانيا وغيرها.

دعوة للتظاهر أمام السفارة اللبنانية في لندن.

مساء الخميس، بعث شبّان من أصول لبنانية رسائل تضامنية داعمة للثورة، متعدّدة المصادر تونسية، فرنسية، ألمانية... كتبوا فيها "من دولة الاغتراب إلى بيروت، متضامن معكم". تقول ناتاشا إسطا، إحدى الشابات المتحمسات لـ"النهار" أنّ شعباً لديه أمل، لا يقتلُ. "نحن هنا في كل مكان نريد العودة ونحبّ بلدنا".

رسائل تضامنية.

وتشرح عن تفاعلها مع ما يجري في لبنان: "مُحبطٌ أن تكون بعيداً من بلدك أثناء ثورة كنت تحلم بها طيلة عشر سنوات. انني ممتنة للأشخاص الذين يقاتلون من أجل حقوقهم وحقوقنا. كلّما أرى مقطع فيديو أبكي فرحاً لأنّ الانتفاضة تحدث أخيرًا. لكنني حزينة لأنني بعيدة بسبب هؤلاء السياسيين الذين عليهم أن يرحلوا. أنا خلف شاشتي بينما الناس في الشارع. أشاركهم نفس الغضب، وأريد أن أصرخ معهم، لكنّني أستطيع الكتابة آملةً أن تمنح بعض الأمل للآخرين. وأريد أن أقول لللبنانيين الذين يتظاهرون، أنتم لستم وحدكم، نسمعكم، نريد أن نكون معكم، ونبذل قصارى جهدنا لإثبات ذلك. ننظّم تحرّكاً تضامنيّاً يوم الأحد في باريس، وأنا متأكدة من أن لبنانيين يبادرون بالمثل في نواحي أخرى من العالم".

ونُظِّمَ يوم الجمعة تحرّكاً في نيويورك رفعت فيه بعض الشعارات مثل "لبنانِيين غِضبانين بالمغترب". في مونتريال، حيث ثقل للجالية اللبنانية، أقيم تجمّع رفعت فيه الأعلام اللبنانية.

أمّا في منطقة تولوز الفرنسية فنفّذ شبّان تحرّكاً ووصلتنا منهم صوراً وفيديوات.

لبنانيون في تولوز الفرنسية.

يفيد أحد المتضامنين متوجّهاً إلى المعتصمين في بيروت: "لا تشعروا بالوحدة في حركتكم الصحيحة. كان يجب أن يحدث ذلك منذ وقت طويل. الدياسبورا اللبنانية في جميع أنحاء العالم وخصوصاً في فرنسا تدعمكم. نأمل في زيارتنا القادمة أن نجد بنات وأبناء لبنان يحكمونه. لنعود يوماً ما".

وتتحضّر منطقة أوتاوا الكندية لتحرّك كبير في 23 تشرين الأوّل فيما باريس ستشهد مساء هذا الأحد اعتصاماً واسعاً وسينطلق اليوم اعتصام أمام السفارة اللبنانية في لندن وفي بلدان أخرى.

تواصلوا معنا عبر live@annahar.com.lb

"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard