غضب الناس ليس بتصرف السلطة... هل تنهار التركيبة السياسية للنظام؟

18 تشرين الأول 2019 | 19:23

المصدر: "النهار"

تحركات بيروت (تصوير حسن عسل).

غضب اللبنانيين لا بل اختناقهم دفعا بهم إلى الشارع. لا أحد من القوى السياسية والطائفية في البلد يستطيع أن يحيّد جسمه عن هتافاتهم، ولا تستطيع السلطة والطبقة السياسية أن تتصرف وكأنها غير معنية من الغضب الذي وصل الى الإختناق بفرض الضرائب والإجراءات والسحب من جيوبهم، ثم استمرار الفساد والسرقات وكأن شيئاً لم يكن وتحميل الفئات الشعبية والفقيرة أعباء الأزمة المالية والاقتصادية، إلى حد لم يعد لدى اللبناني شيئاً يخسره، فخرج شبان وشابات من أجيال جديدة رغم وجود وجوه اعتدنا عليها في تحركات سابقة، ومعهم عائلات وشباب من الأحياء الفقيرة تمردوا على أحزابهم والقوى المسيطرة في مناطقهم داعين إلى إسقاط النظام.نزول اللبنانيين إلى الشارع يدل على أن النظام الحالي لم يعد قابلا للاستمرار. هو لم يعد يقدم بطبقته السياسية غير الانسداد المفتوح على الأزمات والاضطرابات. وإذا كان البعض هتف بإسقاط الحكومة، وهذا ليس حلاً برأي متظاهرين آخرين، فلماذا لا نهتف لإسقاط كل أسلحة النظام خصوصاً مجلس النواب الذي انتخبه الغاضبون انفسهم وهو الذي انتخب رئيس الجمهورية في عملية ظهرت وكأنها تعيين بعيداً من تقاليد الصيغة اللبنانية...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard