الفساد فجّر بيروت بعد بغداد... محاصصة وإهدار يزيدان الفقر ويفاقمان البطالة

18 تشرين الأول 2019 | 16:49

المصدر: "النهار"

الاحتجاجات الشعبية (نبيل اسماعيل).

بين انتفاضة اللبنانيين وانتفاضة العراقيين مسافة أسابيع ووجع سنين ومخلفات حروب آخرين، وبينهما أيضاً آفتان تأكلان البشر هنا وهناك وتمعنان بهم إفقاراً وإذلالاً.

لم تكن السنتات على خدمة "واتساب" وأية خدمة صوتية أخرى هي التي أطلقت الانتفاضة في لبنان، تماماً كما لم يكن ارتفاع الأسعار هو الذي أخرج العراقيين الى الشوارع قبل أسبوعين. ومهما قيل عن أياد خارجية حركت الشارع هناك ومحاولات لاسقاط العهد وأربابه هنا، يبقى الفساد والهدر اللذان ينخران أركان الدولتين دافعين اساسيين وراء الانتفاضتين الشعبيتين اللتين عكستا طفحاً للكيل. وبما أن لبنان ليس دولة نفطية بعد، وربما لن يصيرها قط، قد لا يكون بقدرة العراق على الصمود تحت أعباء كبيرة متراكمة ومتفاقمة.ويطل الحديث عن الفساد برأسه في لبنان بين الحين والآخر، وقد اتخذ موقعاً متقدماً مؤخراً في لبنان مع انضمام مختلف الأحزاب وقوى المجتمع المدني إلى حلقة المطالبة بمكافحته. ولكن المماطلة في الانتقال من التصريحات الى الفعل والامعان في عرقلة مسيرة بناء الدولة والانتقال الديموقراطي والاصرار على تعويم الانتماءات الطائفية دفع الشارع الى انتزاع المبادرة، بعدما بات البلد بشهادة المؤسسات المالية الدولية على شفا الانهيار، وصار الخطر على باب كل بيت والفقر سيفاً مصلتاً على رأس كل عائلة.واكتسبت الانتفاضة الاخيرة في لبنان...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

ممنوع إسكاتنا... أوقفونا ومنعونا و"النهار" مستمرة بالتغطية

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard