تركيا تهدّد باستنئاف هجومها في سوريا الثلثاء "إذا لم يتم الوفاء بالوعود"

18 تشرين الأول 2019 | 16:37

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

مدرعة لمقاتلين سوريين مدعومين من تركيا تعبر الحدود إلى سوريا في أكاكالي بمقاطعة سانليورفا التركية (18 ت1 2019، أ ب).

حذر الرئيس التركي رجب طيب #إردوغان الجمعة من أن #أنقرة ستستأنف عمليتها العسكرية ضد القوات الكردية في #سوريا مساء الثلثاء، إذا لم تنسحب من "منطقة آمنة" تسعى لإقامتها بمحاذاة حدودها.

وبعد محادثات أجراها نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في أنقرة مع إردوغان الخميس، اتفق العضوان في حلف شمال الأطلسي على أن تعلق تركيا هجومها في شمال سوريا لخمسة أيام، فيما ينسحب المقاتلون الأكراد من المنطقة.

وقال إردوغان للصحافيين خلال مؤتمر صحافي في اسطنبول: "إذا تم الوفاء بالوعود حتى مساء الثلثاء، فسيتم حل مشكلة المنطقة الآمنة. وإذا فشل الأمر، فستبدأ العملية... في اللحظة التي تنتهي فيها المئة وعشرون ساعة".

واضاف: "لقد حددنا مهلة هي 120 ساعة لتطهير هذه المنطقة من الارهابيين".

وكرر ان هذه المنطقة "ستمتد بطول 444 كيلومترا"، بحيث لا تشمل فقط المناطق التي سيطرت عليها القوات التركية في الاراضي السورية، اي 120 كيلومترا بين مدينتي تل ابيض وراس العين، لافتا الى ان انقرة تعتزم ان تقيم فيها "12 موقع مراقبة".

واكد ايضا ان قسما من 3,6 ملايين لاجئ سوري يقيمون حاليا في تركيا سينقلون الى هذه "المنطقة الآمنة".

واضاف انه بهدف اسكان هؤلاء، "ننوي بناء 140 قرية يقيم في كل منها خمسة آلاف شخص، وعشرة اقاليم يقيم في كل منها ثلاثون الف شخص".

وشدد على ان بلاده لا تنوي البقاء في شمال سوريا الى ما لا نهاية، وقال: "لا ننوي البقاء هناك، هذا الامر غير وارد".

وشنت تركيا عملية عبر الحدود في 9 تشرين الأول، بعد أن هددت مرارا بتطهير المنطقة الحدودية من وحدات حماية الشعب الكردية.

وفيما بدا الرئيس دونالد ترامب أنه يعطي ضوءا أخضر للعملية، وجه تهديدات متكررة لتركيا، احيانا في تغريدات، في أعقاب تنديد دولي.

ثم أوفد نائبه مايك بنس ووزير الخارجية مايك بومبيو ومسؤولين أميركيين آخرين إلى أنقرة لانتزاع اتفاق، أُعلن الخميس بعد ساعات من المحادثات.

وقبل ساعات من المحادثات التركية الأميركية، كشفت وسائل الإعلام الأميركية عن رسالة بعث بها ترامب إلى إردوغان يقول له فيها "لا تكن أحمق". وحذره من أنه لا يريد أن يسجله التاريخ على أنه "شيطان".

وذكرت وسائل إعلام تركية أن إردوغان رمى الرسالة "في سلة المهملات".

وقال إردوغان الجمعة إن الرسالة لم تراع "اللياقة السياسية والديبلوماسية"، آملا ان يشكل الاتفاق الاميركي التركي "بداية جديدة" في العلاقات مع واشنطن.

وندد ايضا بتجاوزات ارتكبتها فصائل سورية موالية لانقرة خلال الهجوم. وقال: "اي طرف يرتكب هذه الافعال لا يختلف عن داعش"، في اشارة الى تنظيم الدولة الاسلامية.

واضاف: "لا يمكننا ان نقبل بسلوك مماثل"، مؤكدا ان الجيش التركي باشر تحقيقا لتحديد الفاعلين.

ورفض اتهام الادارة الذاتية الكردية لتركيا باستخدام اسلحة غير تقليدية خلال الهجوم، واصفا الامر بانه "افتراء".

وتحظى وحدات حماية الشعب الكردية بدعم الغربيين بسبب دورها الرئيسي في التصدي لتنظيم الدولة الاسلامية، لكن اردوغان اتهمها في مؤتمره الصحافي بانها "حررت 750" جهاديا ممن هم معتقلون لديها، "بينهم 150 يحملون الجنسية التركية".

وقال: "تم اعتقال 195 من هؤلاء الجهاديين"، من دون تفاصيل اضافية.


الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard