يوم فنّي للأطفال من ذوي الحاجات الخاصة

17 تشرين الأول 2019 | 19:21

من اليوم الفنّي للأطفال ذوي الحاجات الخاصة.

من ضمن مشروعه "الحركة الثقافية الدائمة"، أقام "منتدى فنانون متحدون" يوماً تعليمياً فنياً ترفيهياً لمجموعة من الأطفال من ذوي الحاجات الخاصة، بالتعاون مع بيت الفن وقطاع المرأة في جمعية العزم والسعادة.

بدأ اليوم بحضور الأطفال، وتوزعوا على المنصات التي انتشرت في الباحة الخارجية لبيت الفن في الميناء، وتولت سيدات فنانات من أعضاء المنتدى توجيه الأطفال للرسم، وتقديم المساعدة لهم في مزج الألوان، واستخدام الريشة، والرسم على لوحات بيضاء وضعها المنتدى بتصرفهم، إلى جانب بقية اللوازم.

بعد ذلك، تولّت كل فنانة طفلاً، وعلّمته أصول الرسم الأولى والبدائية، ثم أمسكته الريشة ليرسم عليها شكلاً معيناً، ما عمّم الفرحة في قلوب الأطفال لتعرّفهم على عالم الفن غير المألوف لديهم.

ويفيد الفنان هيثم حيدر- مسؤول المنتدى- أن "الجو الذي عاشه الأطفال كان رائعاً ومغموراً بالفرح، حتى أن بعض الأطفال أمسك مكبر الصوت، وراح يغني على هواه، مع أن مخطط النشاط كان مقتصراً على الرسم".

ويشرح حيدر أن النشاط هو من ضمن حركة المنتدى التي أطلقها لتأكيد الهوية الثقافية لمدينة طرابلس، ولتشجيع الشباب، ومن يشاء، على الاقبال على الفن، والبداية هي باعتماد كل يوم إثنين وثلثاء من الأسبوع يوماً للفنّ، حيث نستطيع استقبال بين خمسة وعشرة فنانين يومياً على مدار السنة، نضع بين أيدي الراغبين من فنانين محترفين، وهواة، لوازم الرسم من تلاوين، وريش، ولوحات رسم، بالإضافة إلى الضيافة، والترويقة، حيث يمضي الفنان أو الهاوي ساعات من الوقت في جو هادئ، منتظم، مكتفي الحاجات، يمارس هوايته، ومتعته، وإشباع عشقه للفن، وبنهاية النهار، يحمل لوحته معه إلى منزله، ونحن لا نريد من الفنان إلا أمراً واحداً، هو المشاركة في إبراز الوجه الثقافي الحقيقي لطرابلس".

خخلال فصل الصيف، يقام السمبوزيوم الأسبوعي يومي الإثنين والثلثاء، وعندما يدخل موسم المدارس، يُعتمد يوم السبت.

الحركة شهدت إقبالاً كبيراً، وواجهت ضغط عدد كبير من الفنانين والهواة، بلغ أحياناً الأربعين متقدماً لليوم الواحد، رغم أن المؤونة- إذا جاز التعبير- "محصورة ضمن عشرة فنانين نظراً للإمكانات المحدودة للحركة"، بحسب حيدر.

أما التغطية فتتم من خلال مبيعات المنتدى مما ينتجه من أعمال للفنانين المنضوين فيه، والذين زاد عددهم على الألف من لبنان ومختلف دول العالم، وبالتعاون مع بيت الفن الذي يساهم أيضاً بتغطية التكاليف.

حيدر يختم: "الإقبال الطرابلسي على بادرتنا يؤكد أن المواطن لا يبحث عن الثراء الكبير، فمهما بلغت الثروة، فحاجة الانسان لا تزيد عن رغيف واحد، لكن المواطن يحتاج لراحة البال والطمأنينة والاستقرار والبساطة، والشعور بالفرح، وهذا ما نحاول تأمينه قدر المستطاع، وفق إمكاناتنا، وفي الإطار المحدود وفق قدراتنا، وننادي المسؤولين أن يؤمّنوا راحة الناس وفرحهم، وليعملوا مشاريعهم كما يريدون".

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard