ضريبة على اتصالات "واتساب" وكافة التطبيقات... تقنيّاً هل يمكن تحصيلها؟

17 تشرين الأول 2019 | 11:26

المصدر: "النهار"

(تعبيرية).

لم تعد الدولة اللبنانية تعرف من أين تأتي بالإيرادات لسدّ عجزها المتراكم، فتبحث "بالسراج والفتيلة" عن ضرائب ورسوم جديدة لتفرضها على المواطنين في كافة القطاعات. واليوم، تضج وسائل التواصل الاجتماعي بغضب اللبنانيين إزاء اتفاق حصل أمس في جلسة مجلس الوزراء على فرض ضريبة 20 سنتاً على كافة الاتصالات المرتبطة بتطبيقات هاتفية، والتي تُعدّ مجانية حالياً.

وتشمل هذه التطبيقات: "واتساب"، "فايسبوك"، "إنستغرام" وغيرها من التطبيقات التي تتضمن خدمة الاتصال، وتستخدم نظام التخابر عبر الإنترنت VoIP voice over IP.

ومن هذا المنطلق، شدد نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني خلال حديث مع "النهار" على أنّ "التعرفة تُدفع فقط على الاتصال الأول من اليوم، وتُطبّق فقط على المكالمات وليس الرسائل الصوتية Voicenotes".

وتجدر الإشارة إلى أنّ 20 سنتاً هي كلفة الاتصال العادي، وذكر حاصباني وجود موافقة عامة، إلا أنّ "حزب "القوات اللبنانية" لا يزال يطالب بخفض نفقات وزارة الاتصالات، وتخصيص الشركات وإنشاء هيئة عامة قبل الرسوم".

أما تقنياً، فأكد الأستاذ المحاضر في الألسنية المعلوماتية والإعلام الرقمي في الجامعة اللبنانية غسان مراد لـ "النهار" أنّ كل شيء ممكن: "فمن الناحية الرقمية يمكن التحكّم بكافة المعلومات للمواطنين عبر شركتيْ ألفا وتاتش والأمن العام، موضحاً أنّ "هذه العملية تتم مثل شركات الألعاب، إذ يستخدمها المواطن عبر هاتفه وشركة الألعاب تأخذ أرباحها من شركات الاتصالات".

وعن كلفتها على الدولة اللبنانية، ذكر مراد أنّها "غير مكلفة بتاتاً ويمكن إتمامها أيضاً للاتصالات التي تجري عبر خدمة الواي فاي Wifi من خلال اتفاق مع أوجيرو"، علماً أنّ الحكومة إن توافقت ستبدأ بتحصيل الضريبة على خدمة 3g و 4g في بادئ الأمر، بانتظار الاتفاق مع أوجيرو.

تطبيق ضريبة 20 سنتاً يومياً على أول اتصال، تساوي نحو 6 دولارات يدفعها كل مشترك شهرياً. وفي لبنان، 4.5 ملايين مستخدم للانترنت إن استخدمها 3 ملايين فقط ستؤمّن للخزينة 216 مليون دولار سنوياً. 

في المقابل، وفي الخصوصيات القانونية على تطبيق واتساب تحديداً، يحدد التطبيق أنواع الضرر الذي يلحق به أو بالمستخدمين كالتالي: "جمع معلومات عن أو حول مستخدمينا بأي طريقة غير مقبولة أو غير مصرح بها؛ بيع أو إعادة بيع أو استئجار أو تحصيل رسوم خدماتنا؛ أو توزيع أو إتاحة خدماتنا عبر شبكة تُستخدم عبر أجهزة متعددة في نفس الوقت".

لكن الإشكالية التي تبرز هنا هي أنّ الدولة اللبنانية تفرض تعرفة على خدمة تُقدّمها الواتساب أو غيرها من التطبيقات وليس على التطبيق نفسه، بالتالي يمكن تبرير هذه الضريبة أمام الشركات العالمية على حد تعبير مهندس الإلكترونيك والكمبيوتر عماد الحاج، معتبراً أنّه في حال معارضتنا أو موافقتنا لهذه الضريبة لا يظن أنّه سيكون هناك مشكلة مع الشركات المالكة للتطبيقات التي تستخدم نظام التخابر عبر الإنترنت VoIP voice over IP.

من جهتها، أكدّت مصادر في وزارة الاتصالات لـ "النهار" أنّ الوزير محمد شقير سيُعلن خلال مؤتمر صحفي الأسبوع المقبل عن خدمات تُقدَّم للمواطنين مقابل الضريبة التي ستُفرض، معتبراً أنّ هذا الإجراء لا ينتهك خصوصية المواطن إذ لا يستحوذ على معلومات خاصة بالمستخدم بل يحصل على إشارة أنّ الفرد أجرى اتصالاً.

ومن الناحية القانونية، أكدّ المصدر أنّ الدولة اللبنانية تُطبّق قراراً على سيادتها، ولا تستخدم موقع التطبيقات لفرض ضرائب، ويحق للبنان إقرار هذه الضرائب على أراضيه.

كيف نخرج من الازمة الاقتصادية؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard