ماكرون يجري مشاورات حول بريكست وسوريا وتعيينات المفوضيّة الأوروبيّة

14 تشرين الأول 2019 | 18:56

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

ماكرون مستقبلا فون دير لايين في باريس (14 ت1 2019، أ ف ب).

قبل ثلاثة أيام من مجلس أوروبي يتوقع أن يخيم عليه التوتر في ظل مأزق #بريكست ورفض المرشحة الفرنسية للمفوضية والعملية التركية ضد الأكراد شمال سوريا والتهديدات التجارية الأميركية، يجري الرئيس الفرنسي #إيمانويل_ماكرون مشاورات مع جميع الأطراف، سعيا الى رص الصفوف مع شركائه.

وقال ماكرون، مساء الأحد، مستقبلاً المستشارة الألمانية #أنغيلا_ميركل، على مأدبة عشاء في الإليزيه، إن في "هذه المرحلة الدولية المقلقة"، لا تستطيع أوروبا "تحمل ترف المشاجرات التي بلا جدوى والخلافات الصغيرة"، ولا "يمكننا أن نسمح بالانقسام أو التسرع أو الضعف".

واستقبل ماكرون، صباح الاثنين، الرئيسة الجديدة للمفوضية الأوروبية الألمانية أورسولا فون دير لايين، لكن لم يناقش معها، بعد تصويت البرلمان الأوروبي ضد سيلفي غولار، مرشحته لتولي حقيبة السوق الداخلية في المفوضية الأوروبية.

وقد رفض البرلمان الأوروبي غولار، الخاضعة لتحقيق قضائي في فرنسا، بغالبية ساحقة، ما شكل ضربة قاسية للرئيس الفرنسي.

وكان من المفترض أن يطلب ماكرون من رئيسة المفوضية تفسيرات بشأن هذا التصويت السلبي.

وأعرب الخميس عن استغرابه هذا الرفض علناً. وأوضح مازحاً أن فون دير لايين أصرت شخصياً على اختيار غولار، وأكدت له مقدماً موافقة كل الكتل الرئيسية في البرلمان الأوروبي عليها.

واستقبل ماكرون فون دير لايين استقبالاً حاراً صباح الاثنين، ولم يتحدث أي منهما بشأن هذه القضية.

وتريد فرنسا قبل كل شيء الاحتفاظ بحقيبة السوق الداخلية التي كانت أعدت على قياس غولار، على ما أوضح مستشارو ماكرون.

وتخشى باريس أن يرفض البرلمان الأوروبي العدائي تجاه مشاريع فرنسا، والذي لا يوجد فيه غالبية واضحة، أيضاً برنامج إصلاحات فون دير لايين الذي أسهمت باريس بشكل كبير في إعداده.

وقال ماكرون مساء الأحد: "أريد أن نتمكن من العمل معاً نحن والمستشارة والرئيسة الجديدة للمفوضية على تشكيل مفوضية أوروبية قوية ومستندة على غالبية صلبة في البرلمان الأوروبي، يكون من مسؤوليتنا جميعاً بناءها ودعمها".

وتناول ماكرون الأحد، بعد لقاء ميركل، الغداء مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك للتحضير لقمة بروكسيل. ولم يدل الأخير أيضاً بأي تصريح.

ويجتمع كذلك مجلس الوزراء الفرنسي الألماني بعد ظهر الأربعاء في تولوز جنوب غرب فرنسا، تشارك فيه ميركل وأعضاء من حكومتي البلدين.

وخلال هذا الاجتماع، يريد ماكرون خصوصاً دفع ألمانيا للذهاب أبعد في مشروعه للدفاع الأوروبي المشترك، ومشاريع صناعية أوروبية مثل مشروع ايرباص.

وسيزور ماكرون وميركل مقرّ الشركة المصنعة للطائرات والتي تستهدفها الولايات المتحدة بعقوبات.

وقررت واشنطن فرض رسوم جمركية بقيمة 7,5 مليارات دولار ابتداء من 18 تشرين الأول على منتجات أوروبية، بعد ضوء أخضر من منظمة التجارة العالمية التي فرضت بدورها عقوبات على قروض عامة لايرباص.

وفي أعقاب ذلك، تعهدت بروكسيل بالرد على العقوبات الأميركية. وقالت إنها ستكافح "حتى النهاية" لإجبار الأميركيين على التراجع.

وتنضم فون دير لايين مساء الأربعاء إلى المجلس الفرنسي الألماني على مأدبة عشاء مع مجموعة "الطاولة المستديرة للصناعيين الأوروبيين"، وهو نادٍ ليبرالي يضم نحو 50 مجموعة صناعية وتكنولوجية كبيرة في الاتحاد الأوروبي.

وبين المواضيع المطروحة أيضاً، العملية التركية في سوريا التي "تزيد من خطر خلق وضع إنساني لا يمكن تحمله والمساعدة في عودة ظهور داعش"، على ما حذرت ميركل وماكرون الأحد.

ودعا كلاهما تركيا من جديد إلى وقف عمليتها التي ندد بها الاتحاد الأوروبي، وذكرا بقرارهما وقف بيع الأسلحة إلى تركيا.

وبعد العشاء مع المستشارة، شارك الرئيس باجتماع لمجلس دفاع مصغر خاص بسوريا. وأعلن الإليزيه في أعقاب ذلك إجراءات "لضمان أمن الموظفين العسكريين والمدنيين الفرنسيين في تلك المنطقة"، من دون تفاصيل إضافية.

وسيجبر الانسحاب العسكري الاميركي من مناطق شمال شرق سوريا فرنسا أيضاً على سحب قواتها، فقد أكد مصدر ديبلوماسي أن "بلداً لديه عدد قليل من القوات لا يمكن أن يبقى في المكان من دون الحضور الأميركي".

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard