ولكن ماذا تغيّر؟!

14 تشرين الأول 2019 | 11:06

المصدر: النهار

  • وداد كاج
  • المصدر: النهار

كانت الرّحلاتُ تستهويني

كانت الرّحلاتُ تستهويني

كنتُ أعدّ لها عدّتها قبل ليلتين

أحضّر أمْتعتي للسباحة

أخاف أن أنسى شيئاً

تعطيني أمّي قطعتين من الحلوى الطّازج، من صنع يديها الناعمتين،

ولكن، كنتُ فتاةً طمّاعة،

أذهب لأبي، وأهمس في أذنه كي لا تسمعني والدتي، وأطلبُ منه ألفَي ليرة...

إنها ثروة! طفل بعمر الثامنة يمتلك هذا المبلغ القيّم. نعم إنها ثروة عظيمة، بالأخص إن كانت عبارة عن نقود معدنية أضعها في جيبي وأركض مهرولة في الشارع لكي يسمع المارّة ضجيج سعادتي.

كنت أبْتاعُ أكياساً من الشيبس والشوكولا، حتّى إنني لم أكن أنسى اللّبان.

دائماً فمي في حِراك.

أحضّر دولاب السباحة وأتأكد من صلاحيته وجودة سبكه.

آخذ معي كنزتين وبنطالين وبدلين.

أحملُ حقيبتي وكأنني في سفر.

قبل ليلة، كانت الكوابيس تنسلّ إليّ ببراعة، تمنعني من النوم. كنتُ أحلم أنني تأخرتُ بالاستيقاظ وانطلقتْ الحافلة. أحلم أنني أغرق، أو أنّ حقيبتي وقعتْ في البحر.

...................

كلّ شيء كان يستهويني،

كلّ شيء!

أمّا الآن…

فما الذي تغيّر؟

أَكبرنا؟

أَتغيّر زمننا؟

أم أنّ حماسنا قد انعدم؟

ولكن... ما السبب؟

"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard