قيس سعيد "الأستاذ النظيف" ومرشح "الثورة" نحو تولي رئاسة تونس

13 تشرين الأول 2019 | 23:48

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

قيس سعيد.

يعتبر أستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد الذي اظهرت استطلاعات رأي مساء الاحد فوزه بالرئاسة في تونس متقدما بفارق كبير على منافسه نبيل القروي، رجل الصرامة و"النظافة" في نظر فئة واسعة من التونسيين، علما بانه يقدم نفسه كمستقل، متبنيا بعض الأفكار المحافظة.

ولد سعيّد في 22 شباط 1958 في عائلة من الطبقة الاجتماعية الوسطى من أب موظف وربة منزل، ودرس بالجامعة التونسية وتخرج منها ليدرس فيها لاحقا القانون الدستوري قبل التقاعد قبل سنة.


وحصل سعيّد على دبلوم في سن 28 عاما من الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري في تونس ثم باشر تدريس القانون في جامعة (سوسة) وأشرف لفترة وجيزة على قسم القانون العام لينتقل اثرها ومنذ العام 1999 الى حدود 2018 الى جامعة العلوم القانونية والسياسية في تونس العاصمة.

ولم يحصل سعيّد الذي يلقبه أنصاره بـ"الأستاذ" احتراما لشخصه، على شهادة الدكتوراه وكانت كتاباته ومنشوراته نادرة. لسعيّد بنتان وولد وهو متزوج من القاضية اشراف شبيل التي ظهرت لأول مرّة برفقته خلال الأيام الأخيرة من حملته الانتخابية بشعرها القصيرة ونظارتيها الشمسيتين.

ويعتبره طلابه شخصية تكرس حياتها لمهنتها وهي التدريس ويظهر في صورة الانسان المستقيم والصارم ونادرا ما يبتسم.

أطلقت عليه تسمية "روبوكوب" من قبل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي لأنه دائما ما يتحدث اللغة العربية بطلاقة وبدون توقف.

كما قال عنه أحد طلابه في تغريدة على تويتر "يمكن أن يمضي ساعات خارج حصص الدرس مع الطلبة لتوضيح بعض النقاط بخصوص امتحان".

وصفه أحد طلبته نسيم بن غربية وهو صحافي كان تابع دروسه بين 2011 و2012 "بالأستاذ الجديّ والمسرحي أحيانا، لكنه دائم الاصغاء لطلبته".

وتضم شبكة انصاره بالأساس طلبة متطوعين، الى جانب شخصيات كان حضورها بارزا خلال احتجاجات "القصبة 1" عام 2011 والتي كانت منعطفا في مسار الانتقال الديموقراطي في البلاد اثر سقوط نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.

من أجل ان تصل ارادة الشعب للسلطة

عرف شهرة واستحسانا من قبل التونسيين خلال ظهوره المتعدد منذ 2011 في وسائل الإعلام التونسية، يقدم التفسيرات والتوضيحات ويبسط المسائل الدستورية المعقدة خلال كتابة الدستور الجديد للبلاد عام 2014.

كما أثار سعيّد الجدل منذ اعلان ترشحه للرئاسة لقلة المعلومات عنه ولقربه من شخصيات سياسية محافظة. واعتبره البعض يساريا فيما صنفه آخرون بالاسلامي المحافظ.

ويدعو سعيّد لانتخاب مجالس جهوية تعين بدورها ممثلين لها "من أجل ان تصل ارادة الشعب للسلطة المركزية ومقاومة الفساد". ظهر في نوايا التصويت في استطلاعات الرأي في الربيع الفائت لكونه شخصية خارج نظام الحكم والسياسيين وقريبة من التونسيين الذين ملّوا نظام الحكم وممثليه.

ينظر اليه "كرجل نظيف" ويقطن منزلا في منطقة اجتماعية متوسطة ومقر حملته الانتخابية مكتب متواضع وسط العاصمة.

انتقد سعيّد لمواقفه المحافظة في بعض القضايا الاجتماعية لكنه وفي خطاباته لا يستند الى مرجعيات دينية وعقائدية.

قال عنه خبير القانون الدستوري وأستاذه السابق عياض بن عاشور في تصريح لصحيفة "لاكروا" الفرنسية "هو بالفعل محافظ جدا وليس إسلاميا ولا يقدم قناعاته الشخصية في خصوص المسائل ذات الأولوية".

غير ان سعيّد أكد في مؤتمر صحافي إثر صدور نتائج الدورة الأولى ان "لا رجوع عن المكتسبات في ما يتعلق بالحريات وحقوق المرأة"، رافضا اقتراح المساواة في الميراث.



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard