تظاهرات مفاجئة في هونغ كونغ: مواجهات وتوقيفات... وغاز مسيل للدموع

13 تشرين الأول 2019 | 16:27

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

متظاهرون وسط هونغ كونغ (13 ت1 2019، أ ف ب).

وقعت مواجهات، بعد ظهر الأحد، بين الشرطة في #هونغ_كونغ ومتظاهرين مؤيدين للديموقراطية قاموا بتجمعات مفاجئة في مواقع مختلفة من المدينة، على الرغم من أن عدد المشاركين كان أدنى من الأسابيع الماضية، كما ان الاحتجاجات كانت أقل عنفاً.

وانطلقت تظاهرات في أحياء مختلفة من المدينة، وقام بعض المتظاهرين بقطع طرقات وسكك حديد والرسم على الجدران وتكسير نوافذ المؤسسات التجارية الموالية للصين.

وأوقفت الشرطة العشرات، في إطار محاولتها اعتراض التحركات. لكن المواجهات بين الطرفين كانت أقل حدة من أخرى وقعت في وقت سابق هذا الشهر حينما تعطلت المدينة بسبب أكبر تحرك احتجاجي شهدته منذ بدء التظاهرات قبل أربعة اشهر.

وفي حي مونغ كوك، خرجت عناصر شرطة مكافحة الشغب من سيارة بلا علامات اخترقت حاجزا مصنوعا من سقالات خشب البامبو، وسارعوا الى مطاردة متظاهرين، وقاموا بتثبيتهم على الأرض وتوقيفهم.

وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس في وقت لاحق حشوداً من المتظاهرين يقومون بضرب امرأة في منتصف العمر لأنها ساعدت الشرطة في إزالة الحواجز.

وقام هؤلاء بلكم المرأة وضربها بالمظلات وتلطيخ وجهها بالوحل.

وهاجم محتجون متشددون بشكل متزايد المناهضين لهم في الأسابيع الأخيرة فيما اعتدى الموالون لبيجينغ على الناشطين المؤيدين للديموقراطية منذ بدء الاحتجاجات خلال الصيف.

وفي حي تاي بو، اقتحمت عناصر الشرطة مركزاً تجارياً قام محتجون برسم شعارات على بعض المتاجر الموجودة فيه. وتم تخريب مكتب حكومي قريب.

وقالت الشرطة إنه تم إطلاق الغاز المسيل للدموع في منطقتين نُفذت فيهما تجمعات مفاجئة، وشوهدت مواجهات سريعة وقعت في أربعة مواقع أخرى.

وعلى المنصات الإلكترونية حيث تنظم التظاهرات التي ليس لها قيادة محددة، أطلق الناشطون اسم "أزهروا في كل مكان" على تحرك الأحد، مشجعين الناشطين على التجمع في المراكز التجارية في كافة أنحاء المدينة.

وعلى الرغم من أن التحركات كانت أصغر حجماً، لكن تشتتها قوّض قدرات الشرطة، وكانت قادرة على جلب الفوضى إلى أجزاء من المدينة خلال هذا الأسبوع التاسع عشر للتظاهرات.

وقالت متظاهرة قدمت نفسها باسم شان لوكالة فرانس برس "أنا غاضبة"، مضيفةً "أريد أن تحلّ الحكومة كل جهاز الشرطة".

تشهد هونغ كونغ منذ أربعة أشهر موجة احتجاجات هائلة ضد سلطات المدينة المؤيدة لبيجينغ، وتحول بعضها إلى مواجهات عنيفة بين متظاهرين متشددين والشرطة، وعرقلة لشبكة المواصلات في المدينة.

وانطلقت موجة التظاهرات في المدينة التي تعد مقراً مالياً عالمياً من معارضة لمشروع قانون يسمح بتسليم مطلوبين إلى الصين، لكن تم إلغاؤه بعد ذلك. غير أن الاحتجاجات لم تتوقف بل توسعت مطالبها إلى الديموقراطية ومعاقبة الشرطة.

وتتمتع المدينة بحقوق خاصة بموجب اتفاق تسليمها من بريطانيا إلى الصين في عام 1997، من بينها حق التعبير، وقضاء مستقل. لكن يرى كثر أن هذه الحقوق مهددة بضغط من بيجينغ.

ووقعت مواجهات أسبوعية بين شرطة مكافحة الشغب ومجموعات صغيرة من المتظاهرين، ما زاد الضغط على الاقتصاد الذي يواجه صعوبات أصلاً، وأثار خشية السياح، بتأثيره سلباً على صورة هونغ كونغ كمدينة تتمتع بالاستقرار.

وشهد مطلع تشرين الأول مرحلة من تظاهرات شديدة العنف تزامناً مع احتفال الصين بالذكرى السبعين لتأسيس الحزب الشيوعي.

وزادت حدة المواجهات بعدما أعادت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ تفعيل العمل بقانون طوارئ يعود لحقبة الاستعمار ويمنع ارتداء الأقنعة في التظاهرات.

وخلال الأسبوع، قام المتظاهرون بعمليات تخريب استهدفت خصوصاً شبكة المترو والمؤسسات التجارية الموالية لبيجينغ.

وردت الشرطة بدورها بحدة أكبر، فقد أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

وأصيب شابان بجروح خلال مواجهات مع الشرطة.

لكن الأيام الأخيرة كانت أكثر هدوءاً نسبياً.

ويطالب المتظاهرون بتحقيق مستقل بالشرطة وبالعفو على أكثر من 2500 شخص تم توقيفهم خلال الاحتجاجات وبإجراء انتخابات عامة. ورفضت بيجينغ ورئيسة سلطات هونغ كونغ مراراً هذه المطالب.


علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard