حماوة إنتخابية بلدية في 13 بلدة عكارية

12 تشرين الأول 2019 | 16:39

المصدر: "النهار"

معارك انتخابية في عكار.

ثلاث عشرة بلدة عكارية مهموكة اليوم بالاستعداد للانتخابات البلدية الفرعية، حيث مناخها العام كأي انتخابات تتداخل فيها عناصر العشائرية والعائلية والسياسية إلى حد ما، والنزاعات الشخصية في بعض الأحيان، لا سيما وأن 9 من هذه البلديات قد حُلَّت بفعل عدم التجانس بين أعضاء مجالسها، وعصفت فيها من الداخل خلافات بالعمق على طريقة وطبيعة عمل رؤساء بعض هذه البلديات، الامر الذي أدى إلى شلّ عملها وفرط عقدها لتؤول إدارتها قانوناً إلى محافظ عكار.

كما أن هناك 4 بلديات تم استحداثها ويسعى أبناء هذه البلدات إلى خوض أول تجربة ديمقراطية لهم لاختيار مجالسهم البلدية لإدارة شؤون بلداتهم.

وعلى الرغم من أن عمر هذه المجالس البلدية التي سيم انتخابها لن يتعدى السنتين وبضعة أشهر، إلا أنها تتسم بطابع الجدية من قبل المرشحين وداعميهم.

وتبعاً لذلك، فإن الانظار مشدودة اليوم نحو البلدات الكبرى الأساسية ذات الثقل الانتخابي التي تعصف الخلافات بين مكوناتها العائلية وتزكّيها تدخلات سياسة من هنا وهناك، وثمة مروحة كبيرة من الاتصالات واللقاءات تتم، لبلورة صيغ جديدة لتكوين لوائح انتخابية لكل طرف، مع سقوط مساعي التوافق التي سبق أن بُذلت والتي لم تؤتِ ثمارها المرجوة إلى الآنعلى بعد أيام من انتهاء مهلة تقديمات طلبات الترشيح التي تتم في سرايا حلبا الحكومي بإشراف محافظ عكار المحامي عماد اللبكي الذي أتم كل الإجراءات الادارية واللوجستية لإنجاز العملية الانتخابية في27 من الشهر الجاري كما هو مقرر، وقد بلغ عدد المرشحين إلى الآن حدود المئة مرشح، وهذا العدد مرجح أن يرتفع سريعاً مع باقي مهلة الترشيح إلى ما فوق الـ250 مرشحاً كما هو متوقع ، الأمر الذي يعكس حماوة العملية الانتخابية في بعض هذه البلدات المعنية.

حلبا

وفي مقدمة هذه البلدات، حلبا، مركز محافظة عكار التي اختبرت في الأعوام الثلاثة الماضية من عمر مجلسها البلدي ظروفاً صعبة ومؤسفة أدت إلى سقوط هذا المجلس الذي كان يرأسه عبدالحميد الحلبي، فشهدت حلبا تراجعاً كبيراً في خدماتها الانمائية على اكثر من صعيد، الامر الذي يرتب الآن على المرشحين الطامحين مسؤوليات مضاعفة لتشكيل لوائح قوية وقادرة، تضم إليها طاقات شابة متعلمة مهيأة لوضع الخطط التنموية الملحة، وتكون مستعدة ايضاً وقادرة على تنفيذ هذه الخطط لكسب ثقة الناخبين وتشجيعهم على الاقبال على الاقتراع لاختيار من هم الافضل لإدارة بلدتهم.

وثمة لائحتان يجري التداول بهما، أبرزها إلى الآن اللائحة التي يعمل على تشكيلها رئيس البلدية الأسبق سعيد شريف الحلبي وباتت شبه منجزة بانتظار الاعلان عنها رسمياً، وتضم ممثلين عن القسم الاكبر من عائلات البلدة ، إلى لائحة ثانية يجري التداول ببعض الاسماء إلا أنها لم تتظهر بالشكل الواضح بانتظار انتهاء مهلة الترشيح.

شدرة

وفي بلدة شدرة التي حُلّت بلديتها بسبب المناكفات داخل أعضاء مجلسها واختلافهم على آلية تنفيذ بعض المشاريع الاساسية، وتمنّع رئيس البلدية سيمون حنا عن تنفيذ ما كان قد تم الاتفاق عليه مسبقاً بشأن تداول الرئاسة بعد انقضاء 3 سنوات .ويجري الحديث عن تشكيل ثلاث لوائح انتخابية إحداها برئاسة سيمون حنا المحسوب على التيار الوطني الحر (رئيس المجلس البلدي الذي حل مؤخراً) ، وعلاء فايز الخليل الذي يسعى لتكوين لائحة قوية منافسة ، إلى لائحة ثالثة يجري الحديث عنها في الكواليس لكنها لم تتبلور شخصياتها بعد.

يشار إلى ان النائب وهبي قاطيشا هو ابن بلدة شدرا، سبق له ان أكد رفضه القاطع، التدخل في الإنتخابات البلدية في بلدته؛ لأنه يرى فيها عملية إنمائية عائلية بحتة. ويتمنى أن يتفق الجميع مع بعضهم لتشكيل بلدية توافقية وتجنيب البلدة هذه الصراعات العقيمة،

آملا من كل أبناء بلدته شدرا عدم زج الأحزاب السياسية في القضايا الإنمائية والعائلية في البلدة حفاظاً على الطابع الإنمائي للعملية الإنتخابية.

القرنة

أما في بلدة القرنة التي أدت الخلافات داخل المجلس البلدي الذي كان يرأسه نضال زكريا إلى حل البلدية، يجري الاستعداد لخوض الانتخابات بلائحتين متنافستين يرأس إحداها الرئيس الاسبق للبلدية نضال زكريا.

بينو- قبولا

وفي بلدة بينو- قبولا التي حُلّ مجلسها البلدي لخلاف بين هيئة التيار الوطني الحر في البلدة ورئيس البلدية فايز الشاعر، بعد محاولة أعضاء التيار في البلدية طرح الثقة بالرئيس، ما دفع بعدد من الأعضاء إلى الاستقالة وحلّ هذا المجلس.

ووفق معطيات من مقربين، فإن نائب رئيس الحكومة الأسبق عصام فارس أعلن الحياد في هذه الانتخابات كونه قريباً من الجميع . والأمور متجهة الآن إلى لائحتين متنافستين :

لائحة تضم تحالفاً عريضاً من قوى سياسية وعائلات ورئيس البلدية السابق فايز الشاعر .

ولائحة تدفع لتشكيلها هيئة التيار الوطني الحر في البلدة، وهذا الامر لن يتوضح إلا مع انتهاء مهلة الترشيحات.

عدبل

وفي بلدة عدبل يسود المناخ الانتخابي نفسه القائم في مختلف البلدات، ويتخذ طابع الحدة أحياناً، إذ يجري العمل على تشكيل لائحة يرأسها الرئيس السابق للبلدية جابر ديب، المدعوم من بعض العائلات، إلى لائحة ثانية منافسة تحظى بدعم الحزب السوري القومي الاجتماعي، الامر الذي رفع من حدة المنافسة في هذه البلدة حيث للحزب القومي حضور تاريخي فيها.

عرقة

وفي بلدة عرقة التي استقال مجلسها البلدي إثر وفاة رئيس البلدية عامر حدارة، ثمة تنافس حاد بين نجل رئيس البلدية مروان حدارة الذي بدأ بتشكيل لائحة طامحاً بدعم أبناء البلدة الذين بالقسم الاكبر منهم ينتمون لعائلة واحدة هي (حدارة) .إلا أن ثمة لائحة ثانية قيد التشكيل، الامر الذي أحدث نوعاً من التوترات يجري العمل على تطويقها وحلحلتها مع مطالبة البعض بنقل مركز الاقتراع من دار البلدية إلى مكانين آخرين تم اقتراحهما كبديل، وهذا الامر قيد المعالجة من قبل الجهات الرسمية المعنية.

خربة شار

أما في بلدة خربة شار، فإن التحضير للانتخابات يتم على نار هادئة على الرغم من أن مساعي التوافق قد تراجعت لصالح تشكيل لائحتين لخوض هذه الانتخابات.

جرمنايا - الرامة

وفي بلدة جرمنايا الرامة في منطقة وادي خالد الحدودية، من المرجح أن تثمر الاتصالات بين العشائر والفعاليات المؤثرة، مجلساً بلدياً توافقياً يجنب البلدة عبء التنافس الانتخابي الذي كان أطاح بالمجلس البلدي السابق.

عمار البيكات

أما بلدية عمار البيكات التي أسقطت مجلسها البلدي مراراً وتكراراً الخلافات العائلية والتدخلات السياسية، فإنها ستخوض هذه الانتخابات على وقع ما حصل في السابق، ومن المرجح تشكيل لائحتين إحداها برئاسة رئيس البلدية الأسبق وليد قاسم .

وعلى صعيد البلديات المحدثة وهي 4 بلديات

ففي بلدتي كفرحرة والسماقية اللتين تخوضان الانتخابات البلدية لأول مرة، فإن التوافق ربما سيجنبهما اختبار هذه العملية الانتخابية .

أما في بلدة الكنيسة، فإن لائحتين متنافستين مشدودتين على وتر التنافس العائلي ستخوضان الانتخابات الاولى في حياة البلدة بلدياً.

وهذا الامر مسحوب وبقوة على بلدة ذوق الحبالصة حيث من المتوقع تنافس 3 لوائح لانتخاب اول مجلس بلدي لبلديتها المحدثة.

يشار إلى أن 3 بلدات هي حيذوق ومار توما وعيون الغزلان ستجرى فيها انتخابات على مراكز المختار وأعضاء للمجالس الاختيارية في كل منها.

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard