ترامب يعلن عن اتفاق تجاري مهم جدا مع الصين

12 تشرين الأول 2019 | 11:26

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

ترامب (أ ف ب)

أعلن دونالد #ترامب أمس الجمعة عن إتفاق تجاري جزئي مهم جداً مع #الصين، في نجاح نادر جداً كان الرئيس الأميركي بحاجة ماسة إليه وسط قضايا وإنتقادات تحاصره.

وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض بعد لقاء مع كبير المفاوضين الصينيين ليو هي حضره وزير الخزانة ستيفن منوتشين وممثل التجارة الأميركي روبرت لايتهايز إنّ "توصلنا إلى إتفاق مرحلة أولى مهم"، مضيفاً أنّه "كان هناك خلافات كثيرة بين الصين والولايات المتحدة، والآن إنه مهرجان من الحب"، مشيداً بتأثير هذا التفاهم الجديد بين أكبر قوتين إقتصاديتين على السلام في العالم".

وفي وسط حملة إنتخابية يخوضها للفوز بولاية رئاسية ثانية، علق ترامب مطولاً على المواد الزراعية التي وافقت بيجينغ على شرائها بكميات كبيرة من #الولايات_المتحدة والتي سيستفيد منها قسم من ناخبيه.

في المقابل، وافق ترامب على التخلي عن زيادة في الرسوم الجمركية من 25 إلى 30% كان يعتزم فرضها اعتباراً من الثلثاء على 250 مليار دولار من الواردات الصينية من الولايات المتحدة.

غير أنه ما زال يتعين صياغة بنود الإتفاق خطياً، وهي عملية قد تستغرق وفق ترامب أربعة إلى خمسة أسابيع. ولم يستبعد أن يوقع أو لا يوقع وثيقة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في تشيلي على هامش قمة رابطة الدول المطلة على المحيط الهادئ في تشرين الثاني.

وقد تلي ذلك مرحلتان لاحقتان لا تزال معالمهما غامضة جداً، إستكمالاً لإتفاق المرحلة الأولى.

من جهته، لزم منونشين الحذر في تصريحاته خلال المؤتمر الصحافي. وقال إنّ "لدينا تفاهم أساسي على النقاط الرئيسية، أحرزنا تقدماً كبيراً، لكن ما زال أمامنا الكثير من العمل الواجب إنجازه" مضيفا" أنّه "لن نوقع إتفاقاً طالما أنه لا يمكننا أن نقول للرئيس أن كل شيء وضع خطياً".

وشدد على أن نائب رئيس الوزراء الصيني "سيعود إلى العمل مع فريقه"، موحياً بأنه يتحتم عليه الحصول على موافقة القيادة الصينية.

بموجب إتفاق المرحلة الأولى، تشتري الصين بحسب ترامب منتجات زراعية أميركية بقيمة 40 إلى 50 مليار دولار في السنة، وهي كمية تزيد بمرتين ونصف عن الحد الأعلى للمشتريات الصينية السنوية الذي سجل عام 2017 حين استوردت بكين ما يساوي 19,5 مليار دولار من هذه المنتجات، قبل أن يتراجع هذا الحجم إلى ما يزيد عن تسعة مليار دولار عام 2018 تحت تأثير الحرب التجارية.

وأعلن ترامب ممازحاً "أقترح على المزارعين أن يذهبوا فوراً ويشتروا المزيد من الأراضي وجرارات أكبر" لتلبية الزيادة في الطلب.

وانعكس رد الصين على التدابير التجارية الأميركية ضدها بصورة خاصة على المزارعين الأميركيين واضطرت إدارة ترامب إلى تخصيص مساعدات فدرالية بقيمة 28 مليار دولار للتخفيف من خسائرهم.

وعلى الصعيد السياسي، يواجه ترامب ضغوطاً أكثر من أي وقت منذ وصوله إلى البيت الأبيض، مع مباشرة الديموقراطيين تحقيقاً بهدف عزله، يحظى بدعم غالبية من الناخبين على ما عكست عدة استطلاعات للرأي. كما أنه يتعرض للانتقادات بالغة الشدة بما في ذلك من كبار الداعمين له، بسبب سياسته في سوريا.

كذلك ينص التفاهم مع الصين على حماية الملكية الفكرية وسط إتهامات للصين بإرتكاب الكثير من الإنتهاكات بهذا الصدد، وعلى فتح السوق الصينية أكثر أمام الشركات الأميركية المتخصصة في الخدمات المالية.

كما أفاد منوتشين عن إجراء "محادثات جيدة مع حاكم البنك المركزي الصيني"، مشيراً إلى إتفاق يضمن الشفافية حول أسعار الصرف.

من جهته، أفاد المفاوض الصيني عن "تقدم جوهري في العديد من المجالات"، وأضاف "إننا مسرورون" ملمحاً إلى أن المفاوضات ستتواصل.

في المقابل، لم يتم اتخاذ أي قرار حول الرسوم الجمركية بنسبة 15 في المئة التي ستدخل حيز التنفيذ في كانون الأول حول سلع شائعة الإستهلاك.

أقفلت مؤشرات وول ستريت الرئيسية على إرتفاع كبير بالرغم من تراجعها الطفيف عند تسرب أولى التفاصيل.

وقال كريستوفر لو من شركة "إف تي إن فايننشال" للإستثمارات "انتظرنا طوال النهار للحصول على تفاصيل عن هذا الاتفاق والقليل الذي تسرب يبدو محدوداً أكثر مما كنا نأمل"، متابعاً "يبقى أنّ هذا خبر سار جداً وأن مكاسب النهار تضاف إلى تلك التي تحققت في اليوم السابق ترقباً لهذا الإعلان".

ولا يعالج الاتفاق مصير مجموعة هواوي الصينية العملاقة للإتصالات التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات صارمة للغاية لاتهامها بالتعامل مع أجهزة الاستخبارات الصينية.

وتنعكس تبعات الحرب التجارية بين واشنطن وبيجينغ على الإقتصاد العالمي بمجمله.

وحذر صندوق النقد الدولي مؤخراً من أنّ التوتر التجاري ومفاعيله الجانبية مثل تجميد الإستثمارات والبلبلة في سلاسل التموين الدولية، ستقتطع 700 مليار دولار من إجمالي الناتج الداخلي العالمي بحلول 2020، ما يزاوي حجم الإقتصاد السويسري.

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard