بريطانيا: جونسون التقى نظيره الإيرلندي في ليفربول... "مناقشات مفصّلة" مع اقتراب بريكست

10 تشرين الأول 2019 | 16:19

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

فارادكار متوجها إلى سيارته بعد وصوله الى مطار ليفربول جون لينون في لايفبول شمال غرب إنكلترا (10 ت1 2019، أ ف ب).

التقى رئيس الوزراء البريطاني #بوريس_جونسون، الخميس، نظيره الايرلندي #ليو_فارادكار لإجراء محادثات مع اقتراب موعد خروج بريطانيا من #الاتحاد_الأوروبي، وسط تعثر المحادثات مع #بروكسيل بشأن التوصل إلى اتفاق.

وتأتي المحادثات وسط جهود للتوصل إلى اتفاق في قمة الاتحاد الأوروبي التي تعقد في 17 تشرين الأول و18 منه، قبل مغادرة #بريطانيا المقررة للكتلة في نهاية الشهر بعد نحو خمسة عقود من العضوية.

وكان جونسون تعهد أن تغادر بريطانيا الاتحاد في 31 تشرين الأول، باتفاق أو من دونه- رغم إقرار النواب قانونا الشهر الماضي يتطلب منه السعي الى الحصول على تأجيل #بريكست إذا فشل في التوصل إلى اتفاق في القمة.

ووصل جونسون وفارادكار إلى مدينة ليفربول شمال غرب انكلترا، وفقا لمصور وكالة "فرانس برس" في المدينة، بعد أيام من تبادل الاتهامات بشأن الفشل في التوصل إلى تسوية مقبولة حول العقبة الرئيسية المتعلقة بالحدود الإيرلندية.

وشوهد الرجلان يصلان لاحقا إلى مزرعة ثورنتون مانور الخاصة، عبر نهر ميرسي على شبه جزيرة ويرال، في لقاء قالت رئاسة الوزراء البريطانية إنه "سيكون اجتماعًا خاصًا للسماح لكل من القادة وفرقهم بإجراء مناقشات مفصلة".

وقال فارادكار للبرلمان الأيرلندي الأربعاء أنه سيعمل "حتى اللحظة الأخيرة" للتوصل إلى اتفاق. لكنه أضاف: "بالتأكيد ليس بأي ثمن".

بعد أيام من تبادل الاتهامات المريرة بعدم المرونة، يبدو أن بريطانيا والاتحاد الأوروبي يكثفان الجهود الديبلوماسية في محاولة متأخرة للتوصل الى انفراج.

وقال وزير الأعمال كواسي كوارتينج لاذاعة "بي بي سي": "السبب وراء لقاء رئيس الوزراء مع ليو فارادكار ليس مجرد إجراء محادثة اجتماعية".

وأضاف: "إنهم يركزون بجدية على محاولة حل هذه القضية ومحاولة التوصل إلى اتفاق على أي أساس يمكننا ترك الاتحاد الأوروبي (...) اعتقد أننا نتجه إلى احتمال التوصل الى اتفاق".

وسيلتقي وزير بريكسيت ستيف باركلي منظيره الأوروبي ميشيل بارنييه في بروكسيل الجمعة، في زيارة تأجلت لمدة 24 ساعة، بعد ترتيب اجتماع جونسون على عجل مع فارادكار.

وقال باركلي: "قدمنا مقترحات جدية، وكنا مستعدين لأن نكون مرنين. حان الوقت للاتحاد الأوروبي أن يفعل الشيء نفسه".

إلا أن بارنييه ابدى تشاؤما الأربعاء عندما قال للبرلمان الأوروبي: "نحن لسنا على وشك تصور التوصل إلى اتفاق".

وكان جاي فيرهوفشتات، منسق بريكست في البرلمان الأوروبي، صرح بأن مقترحات بريطانيا "ليست جادة"، وكانت تهدف إلى بدء "لعبة تبادل اللوم".

وكتب في تغريدة: "الخائن الحقيقي هو الذي يخاطر بإحداث كارثة على بلده ومواطنيه، ويدفع بالمملكة المتحدة الى الخروج من الاتحاد الأوروبي".

ومن المتوقع أن يركز جونسون وفارادكار، في مناقشاتهما، على الحدود الأيرلندية الشمالية المثيرة للجدل، والتي أثبتت أنها نقطة الخلاف الرئيسية في مفاوضات بريكست الشاقة.

ويزعم جونسون أن مقترحاته توفر طريقة جديدة لتجنب إقامة حدود فعلية بين مقاطعة أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال إن ذلك سيؤدي إلى إخراج المقاطعة من الاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي، لكنه يبقيها متماشية إلى حد كبير مع معايير ولوائح "السوق الموحدة" للاتحاد.

وتشمل خطط جونسون أيضًا تصويت سياسيين إيرلنديين شماليين كل أربع سنوات على الحفاظ على الترتيبات المتفق عليها.

وتصر بروكسيل على أنها لن توافق على أي خطة تقوض السوق الموحدة أو تترك أيرلندا مكشوفة، وتسلم النقابيين المتشددين في الشمال حق التصويت.

وفي الشأن الاقتصادي، سجل اجمالي الناتج المحلي انكماشا بنسبة 0,1 بالمئة في آب، وفقا لمكتب الاحصاءات الوني، في مؤشر الى أن الاقتصاد يواجه صعوبات قبل بريكست.

وانخفض النشاط الاقتصادي في ذلك الشهر بعد ارتفاعه في تموز بنسبة 0,4%. ويخشى بعض خبراء الاقتصاد من دخول البلاد في ركود في الربع الثالث، بعد انخفاض اجمالي الناتج المحلي بنسبة 0,2% في الربع الثاني بسبب انعدام اليقين بشأن بريكست.

من جهة أخرى، صرحت كبيرة المسؤولين الطبيين في انكلترا سالي ديفيس بأن خروج بريطانيا من الاتحاد من دون اتفاق قد يؤدي إلى وفيات.

وقالت لإذاعة "بي بي سي": "لا يمكننا أن نضمن عدم وجود نقص ليس في الأدوية فحسب، انما ايضا في التكنولوجيا والأدوات".

وأضافت: "قد تحدث وفيات، لا يمكننا ضمان عدم حدوث ذلك".

كذلك، حذر الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات البريطاني الخارجي "ام أي 6" جون ساويرز من تأثيرات ذلك على التعاون الأمني.

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard