أربعينية الحسين في كربلاء: مشروع سياسي ضخم يقابل "الأممية الشيعية المقاتلة"

10 تشرين الأول 2019 | 16:08

المصدر: "النهار"

من مسيرات عاشوراء في كربلاء.

ايام قليلة ويشرّع العراق ابوابه امام ما يُعرف بزوار اربعين الامام الحسين، حيث يصل الى المراقد والعتبات المقدسة، وخصوصا في حاضرتَي النجف وكربلاء، ما يتعدى عادة السبعة ملايين زائر شيعي يفدون من اربع رياح الارض ليحيوا معا مراسم اربعين استشهاد الامام الحسين واهل بيته وانصاره الخلّص الذين سقطوا معه في اقل من يوم في معركة الطفّ المعروفة بواقعة كربلاء قبل اكثر من 1460 عاما.

والاهمية الكبرى للمشرفين على هذه المراسم وضمان نجاحها ان يخرج الراصدون باستنتاج فحواه انه اكبر حج ديني في العالم قاطبة وعند الاديان كافة، وبالتالي يثبت الشيعة في العالم انهم نجحوا في ترجمة عملية لنظرية منسوبة الى الفيلسوف الفرنسي هنري كوربان الذي امضى سحابة عمره في دراسة المذهب الجعفري وعقيدة العرفان فيه، والتي تنص على ان الشيعة وحدهم في هذه المسكونة الذين ابقوا خيط علاقة بين الارض والسماء، وانهم يرفضون إلا ان يثبتوا انهم أحياء فاعلون متحركون لان ثمة قضية تربطهم بالماضي السحيق هي ثورة الامام الحسين ورمزيتها الحارة، ولان ثمة قضية تشدّهم الى المستقبل هي قضية الامام المهدي الذي يتعاملون معه على اساس انه حي يرزق ينتظر لحظة الفرج والخروج ليملأ العالم عدلاً بعدما ملأها الطواغيت ظلماً وجورا.
تلك المقولة الحاشدة بالرمزية التي اطلقها هذا الفيلسوف والعالم الغربي قبل نحو نصف قرن، يوشك كل شيعة العالم ان يحفظوها عن ظهر قلب تماما كما يحفظون البسملة، اذ انها تؤكد لهم تميزهم عن سائر المذاهب والمدارس الاسلامية وتثبت لهم انهم يحملون بين أضلعهم قضية كبرى هي التمهيد الايجابي بدل الانتظار السلبي لظهور...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard