بعد ضغوط "فيفا"... آلاف النساء الإيرانيات في مدرجات كرة القدم

9 تشرين الأول 2019 | 14:54

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الجماهير الإيرانية (رويترز).

تستعد آلاف النساء الإيرانيات، الخميس، لاحتلال أماكنهن في مدرجات استاد آزادي في #طهران لحضور مباراة منتخب بلادهن وكمبوديا، في التصفيات الآسيوية المزدوجة لكأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023 في كرة القدم، وذلك من دون قيود للمرة الأولى منذ عقود.

وتأتي هذه الخطوة التي ستشهدها مباراة #إيران وكمبوديا، بعد ضغوط من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على السلطات الكروية في إيران، للسماح للنساء بالحضور في مدرجات الملعب، والتلويح بفرض عقوبات في حال لم يتحقق ذلك.

ومنذ الثورة الإسلامية عام 1979، يحظر على النساء دخول الملاعب في إيران، حيث اعتبر بعض رجال الدين أنه يجب حمايتهن من "الأجواء الذكورية" ومن "رؤية رجال متخففين من بعض لباسهم"، لكن السلطات سمحت للأجنبيات بدخول الملاعب في مراحل سابقة. كما دخلت نساء إيرانيات الملاعب بشكل متقطع، إما لمناسبات استثنائية، أو بطريقة متخفية لتفادي التعرض لعقوبات من السلطات المحلية.

وتأتي هذه الخطوة بعدما أثير في الآونة الأخيرة جدل واسع في إيران على خلفية هذه المسألة، بعدما أقدمت المشجعة الثلاثينية سحر خضيري مطلع أيلول الماضي على الانتحار بحرق نفسها أمام مدخل محكمة في طهران، بعدما تناهى إلى مسامعها أنه سيتم سجنها 6 أشهر لمحاولتها الدخول متنكرة بزي رجل لحضور مباراة لفريق استقلال طهران العام الماضي.

وبعد سماح السلطات رسمياً للنساء بحضور المباراة المقررة مساء الخميس على الملعب الأهم في العاصمة، أقبلت السيدات بشكل كبير على شراء التذاكر. وأفادت وسائل إعلام رسمية أن الدفعة الأولى من التذاكر المخصصة للنساء بيعت خلال ساعة من طرحها.

كما طرحت دفعة ثانية ونفذت في وقت سريع أيضاً، بحسب المصدر.

وبحسب وسائل الإعلام، بلغ عدد التذاكر المخصصة للنساء 3500، وذلك في الملعب الأكبر في طهران، والذي يتسع لنحو 100 ألف متفرج.

ومن اللواتي تمكنن من الحصول على تذكرة، الصحافية الرياضية رها بوربخش التي قالت لوكالة "فرانس برس": "حتى الآن لا أصدق أن الأمر سيحصل. بعد كل هذه الأعوام من العمل في هذا المجال، ومتابعة كل شيء عبر التلفزيون، يمكنني هذه المرة أن أختبر الأمر بشكل مباشر".

ويبدو أن الطلب على التذاكر من النساء فاق الكميات المعروضة، إذ أطلق عدد منهن حملة عبر مواقع التواصل موجهة إلى الفيفا، للمطالبة بتوفير عدد أكبر. وبحسب وكالة أنباء "إيسنا"، بلغ عدد الذكور الذين ابتاعوا بطاقاتهم الإلكترونية 2500 فقط من أصل 70 ألفا معروضة للبيع.

وستحافظ إيران على مبدأ الفصل بين الإناث والذكور في مدرجات الملعب، إذ ستتواجد النساء في منطقة مخصصة لهن، بحماية 150 من عناصر الشرطة الإناث.

وأبدى سكان في العاصمة طهران ارتياحهم للسماح للنساء بحضور المباراة المقررة الخميس ضمن منافسات المجموعة الثالثة، على الملعب الذي يعني اسمه بالفارسية "الحرية".

وقالت سيدة اكتفت بذكر اسمها الأول، هستي، لوكالة "فرانس برس": "أرغب في منح المزيد من الحرية للنساء كما الرجال، وأن يتمكنوا من الجلوس جنبا الى جنب من دون أي قيود، كما في الدول الأخرى".

فادي الخطيب يصرخ في ساحات الثورة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard