ورشة حوار حول المادة 95 في المركز الدولي لعلوم الإنسان

9 تشرين الأول 2019 | 12:42

ورشة حوار حول المادة 95 في المركز الدولي لعلوم الإنسان.

في إطار مبادرات منظمة الأونيسكو لتفعيل ثقافة العيش معاً، نظم المركز الدولي لعلوم الإنسان ـــ بيبلوس، ورشة حوار في تطبيق المادة 95 من الدستور في مقره في جبيل، حضرها الوزراء السابقون جوزيف الهاشم، كريم بقرادوني وإبرهيم شمس الدين والسفير ناجي بو عاصي والأمير حارث شهاب وكوكبة من رجال السياسة والقانون وإعلاميون وإعلاميات.

استهلت مديرة المركز الدكتورة دارينا صليبا أبي شديد كلامها بالتمييز بين الميثاق والدستور وشددت على قدسية الميثاق وعدم إمكان تعديله على عكس الدستور، وشرحت موضوع الحوار مسترجعة ذكرى حوادث 1957 ثم الممارسات الفلسطينية وصولاً إلى اتفاق القاهرة وحوادث 1989 وتأليف حكومتين، وجيوش الاحتلال، واتفاق الطائف، وطرحت إشكالية المادة 49 من حيث شرح المقصود بـ "تفعيل العيش المشترك" والمدة الزمنية لتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، ثم رحّبت بالمناقشين والحضور. وتحدث الدكتور نزار يونس طارحاً ورقة مسترجعاً "ذاكرة المئة عام العبثية، التي سُلبت من تاريخنا"، مردداً "صرخة وطن جريح": "إنني، لم أكن لأشهد لتناهشكم جسدي، ولتقاسمكم ردائي"، وتحدث عن قيام لبنان الكبير و"الدور الفاعل لرجالات النهضة في هذا الخيار ورهانهم على قيام دولة لبنان التعددي وبناء جمهورية ديموقراطية راعية للثقافة والحرية".

وأضاف: " في 1989 عقد مؤتمر الطائف وتم تعديل المادة 95 التي أصبحت تنص على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين وإلغاء الطائفية السياسية وفق خطة مرحلية وتشكيل هيئة وطنية برئاسة رئيس الجمهورية وتضم رئيسي مجلس النواب والحكومة وشخصيات، لاقتراح الطرق الكفيلة إلغاء الطائفية وتقديمها إلى مجلس النواب لإقرارها، وهي لم تقر حتى اليوم". وقال: "الفراغ الذي يشكله تجميد المادة 95 يجعلنا نسأل: هل ما برح النظام في محطة 6 و6 مكرر، أم لا يزال في محطة 13 نيسان 1975، أم ما زال سجينا ينتظر سلطة وصاية أو قرار حاكم؟

وتحدث الأب الدكتور كميل مبارك الذي قال إن "الغضب يجب أن يصب على من أساء استعمال الطائفية"، وسأل عن النظام البديل ولاحظ "أن ستة أشخاص يسيئون إلى الشعب اللبناني كله". واعتبر أن المطالبة بإلغاء الطائفية السياسية هي "أخطر طلب طائفي بامتياز"، وأكد "أن المطلوب هو نظام بديل يُتفق عليه قبل إلغاء الطائفية السياسية، لأن العكس يرمينا في المجهول".

وتحدث الوزير السابق ابرهيم شمس الدين الذي أعلن أن الممارسة الحالية للسلطة "لا تؤمن العيش المشترك". واعتبر أن الممارسة اليوم هي "عمل متعمد لتهجير الشباب، فيتخلّصون من طلب الوظيفة والاحتجاج ويرسلونهم تهجيراً وليس هجرة للإفادة من ثرواتهم".

ورفض أن تكون لرئيس الجمهورية حصة بين الحصص "لأنه رئيس الجميع وكل الحصص يجب أن تكون حصته"، ورأى أن لبنان "مبني على ثلاثية: ديموقراطية وإسلامية ومسيحية" وليس على ثنائية. وأكد أن واجب مجلس النواب تشكيل هيئة إلغاء الطائفية السياسية، وأشار إلى أن الميثاق موجود والميثاقية موجودة "والعيش المشترك بين الناس هو الذي يبني الوطن". ولاحظ أن مشكلة مجلس النواب هي في أنه "المشرّع والمفسّر في وقت واحد". وسأل "لماذا وجد المجلس الدستوري؟" وانتقد "صناعة التخوين" التي هي "أعظم صناعة في لبنان".

ثم تحدث العضو السابق في المجلس الدستوري طارق زيادة الذي ركّز على أهمية انشاء المجلس الدستوري، وأشار إلى أن وثيقة الوفاق الوطني نصت على إنشاء المجلس الدستوري "لــتفسير الدستور وبت النزاعات في التشريعات"، وأشار إلى أن عبارة "تفسير الدستور" حذفت في القليعات، وحصرت المسألة بمجلس النواب، "وهذا يعني أن تفسير الدستور يصبح وجهة نظر لكل كتلة أو كل فريق"، ورأى أن الميثاقية ليست محاصصة "إنما تفاهم بين طائفتين

وتحدث الدكتور منير يحيى، وطالب بتشكيل حالة وطنية شاملة وصياغة مشروع متكامل للانطلاق نحو تطبيق المادة 95، وخلق حالة شعبية تكون أساساً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة".

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard