ناشطو "إكستنكشن ريبيليين" بدأوا عصياناً مدنيًّا: تحرّكات عالميّة مناهضة لتغيّر المناخ

7 تشرين الأول 2019 | 20:18

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

ناشطو "إكستنكشن ريبيليين" اعتصموا في وايتهول وسط لندن (أ ف ب).

من سيدني إلى لندن مرورا بباريس، بدأ ناشطون في حركة "إكستنكشن ريبيليين" الاثنين عصيانا مدنيا من المقرر أن يستمر 15 يوما في أنحاء العالم، للتنديد بالتقاعس "الإجرامي" للحكومات في مواجهة تغير المناخ.

فبعد أسبوعين على النداء الغاضب الموجه من الناشطة السويدية غريتا تونبرغ لقادة العالم في الأمم المتحدة، وعدت الحركة التي نشأت العام الماضي في بريطانيا والداعية إلى العصيان المدني من أجل المناخ، بتحركات تشل الحركة في مرافق مهمة في عواصم العالم.

وقد أطلقت تحركاتها في نيوزيلندا وأوستراليا قبل الانتقال إلى أوروبا.

وفي لندن التي يبدو أنها ستكون مركزا رئيسيا لهذا الحراك، حاول المتظاهرون إعاقة الحركة في ويستمنستر حيث مراكز القرار الأساسية في البلاد، كما قاموا بتحركات في مواقع عدة بينها الجسر المقابل لساعة بيغ بن الشهيرة والذي أغلقته الشرطة أمام حركة المرور.

وقالت هارييت تودي (53 عاما) لوكالة فرانس برس لدى جلوسها على قارعة الطريق ملتحفة براية "إكستنكشن ريبيليين" الزهرية: "ثمة حاجة إلى تغييرات جذرية". غير أن "الحكومة لا تكترث سوى للبريكست" (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي).

وكُتب على إحدى اللافتات: "أوقفوا الحرب، أوقفوا التغير المناخي".

وقد نشأت حركة "إكستنكشن ريبيليين" في بريطانيا عام 2018، وهي تحذر من وضع بيئي كارثي قد يؤدي إلى "نهاية العالم".

وقد وسّعت أنشطتها على وسائل التواصل الاجتماعي. وهي تضم حاليا 500 مجموعة في 72 بلدا.

غير أن هذه التحركات أثارت امتعاض البعض، بينهم سائق الأجرة في العاصمة البريطانية دايف تشاندلر (54 عاما) الذي بقي عالقا في مركبته. وقد اعتبر أن المتظاهرين "يؤلبون الناس ضدهم" بسبب تحركاتهم، داعيا هؤلاء إلى تصويب جهودهم نحو "الكبار" من دون إعاقة الحركة في المدينة.

وقد أعلنت شرطة لندن بعد ظهر الاثنين توقيف 135 شخصا إثر هذه التحركات، بعضهم خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وكانت "مراسم افتتاح" لهذه التحركات استقطبت مساء الأحد مئات الأشخاص في وسط لندن.

وتأمل "إكستنكشن ريبيليين" في جمع 20 ألف شخص إلى 30 ألفا في العاصمة البريطانية على مدى أسبوعين من التحركات الرامية لشل الحركة في 12 موقعا أكثريتها في محيط ويستمنستر.

ويسعى المنظمون تاليا إلى حشد عدد من الأشخاص يوازي خمسة أضعاف أولئك الذين شاركوا في تحركات نيسان الماضي، حين نفذت "إكستنكشن ريبيليين" على مدى 11 يوما تحركات أعاقت الحركة المرورية وأسفرت عن توقيف أكثر من 1100 شخص.

وفي إسبانيا، تظاهر مئتا شخص أمام مقر وزارة الانتقال البيئي في مدريد، حيث نصب البعض خيما لتنفيذ اعتصام في الموقع.

كذلك، شمل حراك "إكستنكشن ريبيليين" مدنا أخرى، بينها برلين، إضافة إلى أمستردام التي أوقف فيها أكثر من 90 شخصا على خلفية هذه التحركات.

وفي باريس، احتل مئات الناشطين البيئيين السبت والأحد على مدى 17 ساعة مركزا تجاريا يضم 130 متجرا ومطعما في جنوب شرق باريس ويمثل في نظرهم "رمزا للرأسمالية".

وعلى بعد حوالى عشرة آلاف كيلومتر، في مدينة كيب تاون بجنوب إفريقيا، تجمع عشرات الناشطين في إطار هذه الحركة العالمية.

وقال كاسي غودمان (52 عاما) وهو أحد المسؤولين المحليين في "إكستنكشن ريبيليين" إن "جنوب الكرة الأرضية سيكون أول المتضررين وأكثرهم، رغم كونه أقل المساهمين في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون".

وفي أوستراليا، من المتوقع أن يشارك الآلاف هذا الأسبوع في مجموعة من التحركات في أنحاء البلاد، ومن أبرزها إعلان اختفاء النحل واستعراض سيقوم به أشخاص عراة وموكب جنازة رمزي لكوكب الأرض.

وقالت الناشطة الأسترالية جاين مورتن "حاولنا كل الوسائل، من تقديم التماسات وضغط وتظاهرات، والآن بدأ الوقت ينفد".

كذلك من المقرر إقامة تحركات في الهند وبوينوس أيرس.

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard