موقف دفاعي لكرة السلة الأميركية حيال الصين

7 تشرين الأول 2019 | 14:41

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

هاردن (أ ف ب).

دفعت تغريدة من المدير العام لفريق #هيوستن_روكتس دعماً للاحتجاجات في #هونغ_كونغ، نجم الفريق #جيمس_هاردن إلى الاعتذار من #الصين خشية خسارة قاعدة جماهيرية ودعم الرعاة، بينما وجدت #كرة_السلة الأميركية نفسها في موقف دفاعي إزاء سوق أساسية بالنسبة إليها.

وأثارت تغريدة للمدير العام داريل موري انتقادات واسعة في الصين، حيث يحظى روكتس بشعبية، لا سيما وأنه سبق له أن ضم في صفوفه النجم المحلي ياو مينغ. وأدى ما أدلى به موري، إلى خسارة روكتس عقوداً للرعاية في الصين، وإعلان وسائل عدة التوقف عن بث مبارياته.

ولم تقتصر ردود الفعل على هاردن، بل شملت أندية أخرى، واستتبعت مواقف من سياسيين أميركيين انتقدوا ردود الفعل الدفاعية حيال الصين.

ومن طوكيو، حيث يقوم روكتس بزيارة ترويجية، قال هاردن، أفضل لاعب في دوري المحترفين لعام 2018: "نعتذر. نحن نحب الصين".

وأضاف وإلى جانبه زميله الجديد راسل وستبروك: "نحب اللعب هناك. كل منا يذهب مرة أو مرتين كل عام. يظهرون لنا أفضل دعم ونقدر لهم ذلك".

وكتب موري في "تويتر" الجمعة: "قاتل من أجل الحرية. قف مع هونغ كونغ"، في دعم للاحتجاجات التي تشهدها الأخيرة منذ نحو 4 أشهر، للتنديد بتراجع الحريات وتزايد هيمنة بيجينغ على شؤون هذه المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي والمطالبة بإصلاحات ديموقراطية.

وسعى موري بنفسه الإثنين إلى التخفيف من وطأة ما أدلى به، من دون أن يبلغ حد الاعتذار الذي تقدم به هاردن. وكتب المدير العام للفريق، الذي دافع ياو مينغ عن ألوانه من عام 2002 حتى 2011 قبل أن تجبره الإصابة على اعتزال اللعب: "لم أقصد بتغريدتي أن أتسبب بأي إساءة إلى مشجعي روكتس وأصدقائي في الصين".

وتابع: "كنت أعبر عن فكرة واحدة، بناء على تفسير واحد لحدث معقد. أتيحت لي منذ التغريدة (الأولى)، العديد من الفرص لسماع وتفهم مقاربات أخرى، لطالما قدرت الدعم المهم الذي يوفره مشجعونا ورعاتنا في الصين، وآمل في أن يقدر هؤلاء الذين ثار غضبهم، أن نيتي لم تكن الإساءة إليهم أو سوء تقديرهم".

وتعد السوق الصينية ذات أهمية كبيرة بالنسبة إلى دوري المحترفين. وعلى سبيل المثال، من المقرر أن يخوض فريقا لوس أنجلس ليكرز وبروكلين نتس مباريات في مدينتي شنغهاي وشينزين في الأيام المقبلة، ضمن تحضيراتهما لانطلاق الموسم الجديد أواخر الشهر الحالي.

ورأى رئيس نادي نتس، الكندي - التايواني جوزيف تساي، أن ثمة مواضيع التي يُفضَّل عدم التطرق إليها لأنها مثيرة للجدل سياسياً، معتبراً أن "دعم حركة انفصالية في أرض صينية" هو من ضمن هذه المواضيع.

وأكد تساي أنه أمضى فترة طويلة في الصين، ويدرك تالياً "أن الأذى الذي سببه هذا الأمر (تغريدة موري) سيحتاج الى وقت طويل لمداواته".

وكانت رابطة دوري "أن بي آي" سعت للنأي بنفسها عن موري، وأبدت أسفها لأنه "أساء إلى العديد من أصدقائنا ومشجعينا في الصين"، مذكرة بأن الأخير "أوضح أن تغريدته لا تمثل روكتس أو الـ أن بي آي".

أما النسخة باللغة الصينية من بيان الرابطة التي نشرت في موقع "ويبو" للتواصل (الموازي لموقع "تويتر" في الصين)، فذهبت أبعد من ذلك، الى حد التعبير عن "خيبة أمل كبيرة من التعليقات غير الملائمة".

لكن في حين عملت الرابطة على معالجة تبعات تصريحات موري في الصين، وجدت نفسها محط انتقاد في بلادها على خلفية تبريراتها.

واعتبر المرشح إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة العام المقبل، بيتو أورورك، أن ما قامت به رابطة الدوري "محرج"، معتبراً أن على الـ "أن بي آي" أن تعتذر عن "تفضيل الأرباح على حقوق الانسان".

أما السناتور تيد كروز، فاتهم أيضاً في "تويتر" رابطة الدوري الأميركي بأنها "تتراجع بشكل معيب".

ودفعت تعليقات موري القناة الرسمية الصينية "سي سي تي في" وشركات أخرى تعرض مباريات الدوري الأميركي عبر خدمات البث التدفقي، إلى الإعلان عن أنها ستمتنع عن عرض مباريات هيوستن. كما أعلنت شركات راعية مثل "لي نينغ" ومصرف الاستثمار شنغهاي بودونغ، قطع علاقاتها مع الفريق الأميركي على خلفية ما أدلى به مديره العام.

كما أعلنت رابطة دوري كرة السلة الصيني (سي بي آي) أنها ستقطع علاقاتها مع روكتس على خلفية "التعليقات غير الملائمة" لموري.

وسبق للنادي الأميركي السعي إلى تأكيد أن ما أدلى به مديره العام لا تمثل سياسته، وذلك من خلال تغريدة لمالكه تيلمان فرتيتا أشار فيها إلى أن موري "لا يتحدث باسم النادي"، وأن الأخير ليس "منظمة سياسية".

لكن هذا الأمر يبدو أنه لم يلق أي صدى في الصين، إذ نشرت الصحيفة الناطقة باسم الحزب الشيوعي الحاكم، أن التذكارات الخاصة بفريق هيوستن سحبت من موقع عملاق التجارة الالكترونية "تاوباو".

فادي الخطيب يصرخ في ساحات الثورة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard