تحركات عالمية تنديداً بالتقاعس "الإجرامي" لحلّ أزمة المناخ... "ليس أمامنا خيار إلّا التمرد"

7 تشرين الأول 2019 | 14:25

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

ناشطون يحتلّون مصرف ولنغتون (أ ف ب).

بدأ ناشطون في منظمة "إكستنكشن ريبيليين" غير الحكومية، من سيدني ولندن مرورا ببرلين الاثنين عصياناً مدنياً من المقرر أن يستمر 15 يوماً في أنحاء العالم للتنديد بالتقاعس "الإجرامي" للحكومات في مواجهة تغيّر المناخ.

فبعد تجمعات أولى في #نيوزيلندا وأوستراليا حيث أوقف عشرات المتظاهرين، أطلق ناشطو الحركة تحركاتهم في #أوروبا.

وفي #لندن التي يبدو أنها ستكون مركزاً رئيسياً لهذا الحراك، قيّد بعض الناشطين أنفسهم عند الفجر إلى مقطورة تحمل صاروخاً بالستياً مزيفاً على تخوم وزارة الدفاع، لحضّ الحكومة على استخدام الأموال العامة لمكافحة التغير المناخي.

وقد أعلنت شرطة لندن توقيف 21 شخصاً إثر هذه التحركات، بعضهم خلال عطلة نهاية الأسبوع.

واستقطبت "مراسم افتتاح" لهذه التحركات مساء أمس، مئات الأشخاص في وسط لندن. ويعتزم المتظاهرون إعاقة الحركة عند محاور رئيسية في المدينة بينها جسراً ويستمنستر ولامبيث.

وتأمل "إكستنكشن ريبيليين" في جمع 20 ألف شخص إلى 30 ألفاً في العاصمة البريطانية على مدى أسبوعين من التحركات الرامية لشل الحركة في 12 موقعاً أكثريتها في محيط ويستمنستر حيث مراكز القرار الأساسية في البلاد.

ويسعى المنظمون تالياً إلى جمع عدد من الأشخاص يوازي خمسة أضعاف أولئك الذين شاركوا في تحركات نيسان الماضي حين نفّذت "إكستنكشن ريبيليين" على مدى 11 يوماً تحركات أعاقت الحركة المرورية وأسفرت عن توقيف أكثر من 1100 شخص.

وفي #برلين، احتلّ مئات المتظاهرين اعتباراً من الساعة الرابعة والنصف صباحاً (الثانية والنصف بتوقيت غرينيتش) دوار "النجمة الكبيرة"، وهو من أبرز الدوارات في العاصمة الألمانية، حاملين أكياساً للمنامة وأغطية في ظل درجة حرارة تقرب من الصفر مئوية، ومن المقرّر تنظيم تحركات لاحقة في برلين خصوصاً عند بوابة براندنبرغ.

كذلك أوقف 50 شخصاً في أمستردام بعد احتلال جسر قرب المتحف الوطني.

وفي #باريس، احتلّ مئات الناشطين البيئيين السبت والأحد على مدى 17 ساعة مركزاً تجارياً. وفي هذه العملية التي سميت "آخر احتلال قبل نهاية العالم"، اقتحم مئات المتظاهرين من حركة "إكستنكشن ريبيليين" المركز التجاري الذي يضم 130 متجراً ومطعماً في جنوب شرق باريس يمثل بنظرهم رمزاً للرأسمالية.

وقد نشأت حركة "إكستنكشن ريبيليين" في بريطانيا العام الماضي، وهي تحذّر من وضع بيئي كارثي قد يؤدي إلى "نهاية العالم" كما تنادي بالعصيان المدني. وقد وسّعت أنشطتها على وسائل التواصل الاجتماعي وهي تضم حالياً 500 مجموعة في 72 بلداً.

ومن المتوقع أن يشارك الآلاف من الأوستراليين هذا الأسبوع في مجموعة من التحركات في أنحاء البلاد، ومن أبرزها إعلان اختفاء النحل واستعراض سيقوم به أشخاص عراة وموكب جنازة رمزي لكوكب الأرض.

وقالت الناشطة الأوسترالية جاين مورتن "حاولنا كل الوسائل، من تقديم التماسات وضغط وتظاهرات، والآن بدأ الوقت ينفد"، مضيفةً: "ليس أمامنا خيار إلّا التمرد حتى تعلن حكومتنا عن حالة طوارئ بيئية وتتخذ الخطوات اللازمة لإنقاذ الكوكب".

وفي ملبورن، تجمع مئات المتظاهرين صباح، اليوم، على الطريق المؤدي إلى برلمان مقاطعة فيكتوريا من أجل "وقفة تأمل صامتة" قبل السير في شوارع المدينة.

أمّا في ويلينغتون، فربط متظاهرون أنفسهم بالسلاسل إلى سيارة لونها وردي شاحب ما أثر على حركة السير في وسط المدينة.

ودفعت الوسائل التي تعتمدها "إكستنكشن ريبيليين" في أوستراليا بمسؤولين سياسيين كبار في البلاد إلى الدعوة لتقليص التقديمات الاجتماعية التي يتلقاها المتظاهرون وأيضاً إلى التشهير بهؤلاء أمام الرأي العام.

كما دعت "إكستنكشن ريبيليين" إلى تظاهرات غير عنيفة خلال الأسبوعين المقبلين، خصوصاً في أوروبا وأميركا الشمالية وأوستراليا.

كذلك من المقرر إقامة تحركات في الهند وبوينوس أيرس وكايب تاون.

"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard