وصيّة العالم السويدي ألفريد نوبل... جائزة للتقريب بين الشعوب ونشر السّلام

7 تشرين الأول 2019 | 12:58

خلال حفل توزيع جوائز نوبل عام 2018 (أ ف ب).

ولدت جوائز نوبل من إرادة العالم والصناعي السويدي ألفريد نوبل، الذي طلب في وصيته أن توزّع عائدات ثروته الطائلة كل سنة لمكافأة شخصيات أسدت خدمات للبشرية.

وأدرج مكتشف الديناميت هذه الرغبة في وصية كتبها في #باريس العام 1895 قبل عام من وفاته.

وخصّص مبلغ يقارب 31,5 مليون كورونة سويدية الذي يوازي اليوم 2,2 مليار كورونة (203 ملايين أورو تقريباً) لإنشاء مؤسسة نوبل على أن توزّع فائدته على "الشخصيات التي قدمت خلال السنة المنصرمة أكبر الخدمات للبشرية".

والمؤسسة مستقلّة عن الشركات المنتشرة في شتى انحاء العالم والتي لا تزال حتى يومنا هذا تحمل اسم نوبل. ونصّت الوصية على توزيع الجوائز كالتالي: "منح حصّة لمن يقوم بأهم اكتشاف أو ابتكار في مجال الفيزياء، وحصة لمن يقوم بأبرز اكتشاف أو يحقق أبرز تقدم في الكيمياء، وحصة لمن يقوم بأهم اكتشاف في مجال الفيزيولوجيا أو الطب، وحصة لمن ينتج في المجال الأدبي أبرز عمل يتسم بميل الى المثاليات، وحصة لمن يقوم بأكبر أو أفضل تحرك من اجل التقريب بين الشعوب وإزالة أو الحد من عديد الجيوش ومن أجل انشاء ونشر مؤتمرات للسلام".

ومن وجهة النظر القانونية، لم تعيّن الوصية وريثاً لثروة ألفريد نوبل نفسها، ما حمل بعض أفراد عائلته على الاعتراض عليها عند قراءتها عليهم في كانون الثاني1897.

ولم يستشر الفريد نوبل مختلف الهيئات التي ذكرها في وصيته، للحصول على موافقتها على الاضطلاع بمسؤولية منح الجوائز.

ومضت أكثر من ثلاث سنوات قبل أن تلقى المسألة تسوية إذ تقرر حينها إنشاء معهد يحمل اسم مؤسسة نوبل يكون وريث ثروة العالم الراحل ويدير رأسمال جوائز نوبل فيما توافق مختلف الهيئات المذكورة في الوصية على التكفل بمنح الجوائز.

وفي 1968 انشأ البنك المركزي السويدي (ريسكبنك) بمناسبة الذكرى المئوية الثالثة لتأسيسه، جائزة للعلوم الاقتصادية تكريماً لذكرى الفريد نوبل ووضع في تصرف مؤسسة نوبل مبلغاً سنوياً موازياً لقيمة الجوائز الاخرى.

وحتى 1974 كان من الممكن منح جائزة بعد وفاة الشخص المعني. ففي 1931 منح السويدي ايريك اكسل كارلفيلت جائزة الأدب وفي 1961 منح سويدي آخر هو داغ هامرشولد نوبل للسلام.

وتترافق كل جائزة اليوم مع مبلغ تسعة ملايين كورونة سويدية (830 ألف أورو) يتقاسمه الفائزون في حال منح الجائزة نفسها إلى أكثر من شخص واحد.

"آيا صوفيا": قصة ١٥ قرناً ونزاع لم ينتهِ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard