خمس فنّانات يرصدن "أصوات الفضاءات" في بال السويسرية

7 تشرين الأول 2019 | 10:28

المصدر: "النهار"

"أصوات الفضاءات".

معرض لخمس فنانات من جنسيات مختلفة، تستهل به "مؤسسة بايلير" السويسرية المعروفة عالمياً موسمها الثقافي هذا الخريف: البرتغالية ليونور أنتونيس، السويسرية سيلفيا باكلي، الأوسترالية من أصول عراقية طوبا خدوري، الاسكتلندية سوزان فيليبز، والبريطانية راشيل ويتريد.

يقدم هذا المعرض من خلال أعمال منتقاة بإتقان، صورة مختزلة لتجربة كل من الفنانات الخمس. أما الأعمال المعروضة فتجمع بين التجهيزات الصوتية والمنحوتات والرسوم، ويربط بينها التوق الى التعاطي مع المدى المفتوح والتفاعل معه وإعطائه شكلا من خلال العمل الفني.

يجد الزائر نفسه أمام إيحاءات ومواضيع تتأرجح بين ما يمكن تحديده وما يبدو عابرا يتعذر التقاطه. بعض هذه الأعمال يدفع وجودها في صالات العرض الى الدخول في حال من التأمل والراحة مما يسمح للصور والذكريات الموجودة في لاوعينا بأن تطفو على السطح.

منذ الستينات من القرن العشرين، بدأت تظهر أشكال التعبير الجديدة للفن، كالتجهيزات والصور وأفلام الفيديو، وتكشف عن علاقتها بالمكان بما هو عنصر أساسي من عناصر التأليف الفني ومدخل لتجربة إبداعية حديثة ومعاصرة.

عنوان المعرض، "أصوات الفضاءات"، يومئ إلى حضور الفضاء في العمل الفني وتكوينه جزءا منه. وهذا ما يطالعنا بشكل واضح في أعمال طوبا خدوري المولودة في مدينة سيدني الأوسترالية عام 1964 وتعيش وتعمل حاليا في مدينة لوس أنجليس الأميركية. أعمالها رسوم بأحجام وتقنيات متفاوتة. منذ منتصف التسعينات بدأت خدوري ترسم تكوينات هندسية، يحضر بعضها في المعرض وتركز على أحجام مجردة وعلى مستطيلات تأخذ أحيانا شكل نوافذ وواجهات متداخلة أو مصفوفة جنبا الى جنب. إضافة الى ذلك تحضر الطبيعة بقوة في أعمالها من خلال لوحات ملونة تحاكي رسومها أغصان الأشجار وأوراقها أو من خلال زيتيات تجسد مشهد الجبال من عل، كأنها تنظر إليها من الطائرة وتأخذ منها جوهر شكلها مركزة على الضوء والظل، باللونين الأبيض والأسود.

أمام هذه التجربة المتميزة الحاضرة اليوم في متاحف عالمية والحاصلة على الجوائز، تطالعنا أعمال الفنانات الأخريات ولكل منهن خصوصيتها في هذا المجال. الفنانة سوزان فيليبز تستوحي أصداف البحر، وليونور أنتونيس ترتكز في أعمالها على المساحات الهندسية مستوحية الحدائق اليابانية. سيلفيا باكلي تشتغل على ألوان قوس القزح، أما راشيل ويتريد فتعمل على مجسمات هي أيضا تنهل من الأشكال الهندسية المختلفة القريبة من قطع الأثات.

"آيا صوفيا": قصة ١٥ قرناً ونزاع لم ينتهِ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard