كن الخصم الذي ليس لديه شيء يخسره

7 تشرين الأول 2019 | 09:30

المصدر: النهار

غالباً ما كنتُ أجدُ أن الهروب هو الحلّ المثالي للابتعاد عن مشاكلي

غالباً ما كنتُ أجدُ أن الهروب هو الحلّ المثالي للابتعاد عن مشاكلي. مرات عديدة أدرتُ ظهري لكل ما زعجني ، وكثيراً ما ضعفتُ لتكون العزلة المُطلقة ملجأي الوحيد. تلقيتُ ضرباتٍ قاضية بعضها كان مُميتاً، لكنّي اتخذتُ قراراً بالنهوضِ حين كنتُ في أمسِّ الحاجةِ وأشدُّها للنومِ الأبدي. تركتُ مظلتي هُنا وسرتُ بعيداً تحت حبّاتِ المطرِ. هُنا ستبقى سُترتي وليتحمّل جسدي النحيل برد الشتاءِ القارسِ، فالقوة الكامنة تأتي من الضعف الشديد، والذين ولدوا في العواصفِ لا يخافون هبوب الرياحِ أبداً، وإن بعد الشتاءِ صيفٌ حارٌ ومشمسٌ ولا شيء مُستحيلاً إلا ما لا يكتبه الله لك، وليس ما عجزت أنت عنه. كن متواضعاً مهما كنتَ قوياً، فالسنبُلة التي تعلو كثيراً مصيرُها الانحناء. ولا بأس بالعودةِ في خطواتك نحو الوراء ما دمت قد مشيت في الطريقِ الخاطئ. وخيرٌ أن تبقى وحيداً فهذا أنقى وأشفى من أن يحاوطك الخونة. واعفِ دائماً لكل من خذلك، فغالباً العفو يشفي أكثر من العقابِ، ولا تسمح للكره أن يغزو قلبك، ولا تعش في دوامةِ الندم على خطأ ارتكبته؛ إن لم ترتكب العديد من الأخطاء لن تسلك الطريق الصواب.

عش المغامرات بحذافيرها، فالروتين سمٌ قاتلٌ؛ إن لم تتعرض للموت لن تنجو في الحياة.

إياك ومعاقبة نفسك، فالسهم لا ينطلق إن لم يعد للوراء. وابتسم حتى لو كنت مهزوماً، ودع المنتصر عليك يفقد لذة فوزه.

حتى ترى الحياة جميلة تأكد أن كل ما في الحياة هو ملك للحياة وليس لك، لذا البِسْ عدسة القناعة ودع روحك حرة طليقة، فالجسد مقبرة الروح.

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard