إيزابيل ماران: "مهمتي هي إلباس كلّ النساء، فالراحة تأتي قبل الجمال"

7 تشرين الأول 2019 | 12:30

المصدر: النهار

إيزابيل ماران.

في جنائن Palais Royal من المؤكد أن الطقس الدافئ سيفسح المجال للماركة التجارية الخاصة بالمصممة الفرنسية Isabel marant أن تضفي على البشرة طابعًا أنيقًا دائمًا. كان هناك الكثير من الأشياء المتصلة ببعضها في تشكيلة ربيع وصيف 2020، مثل قطع الدنيم والفساتين القصيرة والتنانير القصيرة ولكن أيضًا حياكة الكروشيه والأقمشة المتدفقة. عندما قابلتها في باريس بعد العرض كان شعرها الرمادي مسحوباً إلى الوراء ولا تضع أي مكياج. وجهها يكاد يكون معبراً. عندما تتجهم أو تضحك يتجعد وجهها في خطوط رائعة تبقى محفورة قليلاً في جلدها. إنها رائعة. تسأل شخص ما عن فنجان قهوة، وتضع ساقاً فوق أخرى، ثمّ تدحرج سيجارة من العلبة. سألتها:

Isabel Marant

عرض أزياء ربيع وصيف 2020

من أين استوحيت مجموعتك لربيع وصيف 2020؟

إستوحيتها من الموسيقى البرازيلية Brazilian baile funk التي ظهرت في الريو دو جنيرو في مطلع ثمانينيات القرن الماضي، لذا حملت التشكيلة لمسة من البوهيمية، هي تشكيلة أوجهها إلى كل فتاة تعشق الأجواء الإستوائيّة. بالأحرى يمكن اعتبار مجموعتي هذه سلسلة متصلة بالفتاة المرحة: الفتاة الفرنسية البوهيمية ذات الروح الحرة. فخزانة ملابسها تحتوي على جزمات مترهلة - مبطنة وتوب كروشيه ودينيم.

لماذا اخترت هذا الموضوع بالذات؟

كنت أستمع إلى بايلي فونك، الموسيقى البرازيلية الإلكترونية المعاصرة، فأعطتني أفكارًا عن البرازيل، عن الشواطئ. الألوان والمرح والأعمال الحرفية والمهندسين المعماريين الذين أحبهم مثل أوسكار نيماير وروبرتو بورل ماركس. لذلك شاهدت الألوان تنتقل من اللون البرتقالي إلى شروق الشمس إلى الزهري، إلى درجات النهار المبيضّة بالشمس المشرقة، وصولاً إلى ظلال الليل اللطيفة.

ماذا عن الرجال؟

كما لاحظت في العرض، سيحصل رجال Marant الذين لديهم الآن أول بوتيك مستقل، على مجموعة من القمصان المطبوعة بالأزهار والبلوزات الريفيّة والدنيم المتجانس. وقد استوحيت التصاميم من نفس المصدر.

البدايات

كيف كانت بداياتك؟

كان لدي فكرة دقيقة للغاية عما أردت القيام به، فقد القيت بنفسي في أحضان العمل. عندما بدأت، كانت الموضة دقيقة جدًا ومثيرة للغاية. لم تكن فكرة المرأة التي كانت في بالي على الإطلاق. لقد كنت أكثر ارتباطًا بالحرفية والثقافة والسفر والموسيقى، والأهم من ذلك كله، بالطريقة التي نعيش فيها. في هذا الوقت، كان يتم تصميم الملابس بشكل رئيسي من قبل الرجال بأفكار خيالية عن النساء. لم يكن يمكن ارتداؤها براحة. من بين الأشياء الرئيسية التي تعلمتها عند دراسة الأزياء هي: "هل سترتدين ما أصممه؟" كانت تلك هي الخطوة الرائدة بالنسبة إلي.

إذن هدفك في الموضة كان تصميم الثياب العملية

صنع ملابس عملية هو في الحقيقة هدفي في الموضة. ملابس سهلة لا تضجرين منها خلال دقيقة واحدة، ويمكنك ارتداؤها مع المجموعات الجديدة، لا تحتاجين إلى كيّها! أنا أكره آلة الحديد هذه. بالنسبة لي، الملابس التي أرتديها أكثر هي الملابس الأكثر راحة. إذا كنت تشعرين بالراحة فيما ترتدينه، فأنت أكثر ثقة بنفسك. عندما بدأت العمل في الألبسة الجاهزة، أخذت الأمر بمعناه الحقيقي هذا.

من ألبست من شهيرات العالم؟ وكيف بدأت مع هؤلاء؟

الحقيقة، في العقد الماضي، انتقلت من مصممة باريسية إلى مصممة عالمية. وبدأت ألبس الشهيرات الرئيسيات أمثال: أليكسا تشونج، كاتي هولمز، فيكتوريا بيكهام، ولكن هناك العديد من النساء غير المشهورات اللواتي يرحبن بانتظام بملابسي في خزانتهنّ.



صناعة الأزياء

ما رأيك بصناعة الألبسة الجاهزة، في يومنا هذا؟

أعتقد أن صناعة الأزياء لديها سرعة أكبر بكثير مما كانت عليه عندما بدأت. إنها أكثر صعوبة بكثير. عندما بدأت، كان لدينا المزيد من الوقت للعمل على الأشياء، والآن يتعين علينا القيام بثلاث مجموعات في حين كنا نقوم بواحدة سابقًا. إنه أمر صعب للغاية. أنا في المكتب من الساعة 8 صباحًا ومن دون توقف حتى منتصف الليل. أكل شطيرة على زاوية طاولة العمل. إنه سباق مستمر.

كيف تحدّدين ذوق الزبائن؟

لدي عارضة رائعة للغاية . لكن أنا دائما أهتم بالعودة إلى الشخص العادي. أنا لست طويلة القامة جداً، كما أنني هزيلة، لكنني لست عارضة أزياء. من المهم أن نرى كيف يمكن ارتداء الملابس التي تتناغم مع النسب الأخرى، ومعرفة ما إذا كانت الجيوب موجودة في المكان الصحيح، إذا لم توفر لك الورك العريض. الطريقة الوحيدة لمعرفة ذلك هي في اختيار الثياب بنفسك. أنا أعرف كيف تكون المرأة حين تحاول أن تجرّب الملابس، كلنا متشابهات!

وتضيف:

"أحب الناس ومهمتي هي إلباس أي نوع من النساء، بالنسبة إلي، الأمر لا يتعلق بـ"الجمال"، بل يتعلق بكيفية جعل النساء يشعرن بالراحة وإرضائهن ومنحهن بعض السعادة. أحب مزج الأفكار المختلفة غير الواضحة حقًا. أنا أقول دائمًا أنني أشعر كأنني شيف أو موسيقي، ولدي مكونات أطبخها معًا، أو أخذ عينات من الأصوات المختلفة التي جمعتها معًا لصنع أغنية جديدة".

يقال إنك مدمنة على العمل؟

هذا صحيح، غالبًا ما أعمل في وقت متأخر من الليل في الاستوديو الخاص بي مع موسيقى الجاز أو الهيب هوب. لكنني جيدة في الإغلاق أيضًا. فأنا لا أنظر الى رسائل البريد الإلكتروني في آخر النهار، لذلك بمجرد أن أصبح بعيدة عن المكتب، تصبح الأمور خارجة عن البال.

الحياة الخاصة

أخبرينا قليلاً عن زوجك Jérôme Dreyfuss ؟

لقد تزوجت من مصمم الحقائب جيروم دريفوس، لكننا لا نناقش العمل مطلقًا، وغالبًا ما نكتشف أنه كانت لدينا نفس الأفكار بمجرد الانتهاء من المجموعة. وعلى الرغم من الطلبات المتكررة، ليس لدينا خطط للتعاون. أعتقد أننا لن نعمل معًا أبدًا، إذ قد نتقاتل، لأنّ لكل منا شخصية قوية للغاية.

كيف تمضيان العطل مع إبنكم تاي؟

نغادر مع ابننا، تاي، المدينة في نهاية كل أسبوع ونتجه إلى الكوخ الخاص بنا في الغابة. إنه جميل ولكنه خارج عن الشبكة الكهربائية، مما يوفر لي بعض التوازن الذي أحتاج إليه بسبب عملي وأسلوب حياتي المزدحم. أحتاج إلى وضع يدي في الوحل، إن أصفّي ذهني، حتى أنّ طبخ الأطباق قد يكون علاجاً بالنسبة إلي.

ماذا عن حياتك الباريسية؟

أنا أحب باريس بحلوها ومرّها. أحب ذلك الباريسي الغاضب عندما يكون قاسياً للغاية، ولكن إذا كنت تعرف كيفية جلبه إليك، فيمكن أن يكون من أكثر الناس الرائعين. معظم الباريسيين يقولون نفس الشيء عن باريس. عندما تغادرين باريس، فأنت تقولين: "إنك أفضل بكثير في الخارج!" وعندما تعودين إلى باريس، تتذكرين أنها مدينة جميلة، في بعض الأحيان تكون قديمة بعض الشيء، لكن هناك الكثير من الأشياء التي تحدث فيها.
































مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard