جعجع: هناك مواجهة كبيرة بين أميركا وإيران تجلّت بالعقوبات الاقتصادية

6 تشرين الأول 2019 | 16:26

سمير جعجع.

حذّر رئيس "حزب القوات اللبنانية" سمير #جعجع من أنّ "هناك خطرين داهمين على لبنان في الوقت الحاضر، الأول أمني-عسكري-استراتيجي، باعتبار أنّ لبنان حالياً هو كحافلة دون سائق، مَن يقودها هو غير الجالس خلف المقود، ولا نعرف الى أين سيوصلنا؟ فقرار السلم والحرب هو بيد "حزب الله" كلياً، على أمل ألا يجرّنا الحزب الى حرب في المنطقة مع كل تبعاتها الدراماتيكية للأسف"، وأضاف: "أمّا الخطر الثاني فهو مالي-اقتصادي جدّي للغاية، فالدولة مديونة بأكثر من 94 مليار، والنمو اللبناني يقارب الصفر في المئة في السنوات الأخيرة، كما ان مداخيل الدولة تتناقص بينما مصاريفها على ازدياد، وعلى سبيل المثال لا الحصر تم توظيف 5300 موظف غير قانوني وقد اكتشفت لجنة المال والموازنة هذا الأمر ووثقته، عدا عن المعابر غير الشرعية التي لا يتم إقفالها لأن هناك بعض المستفيدين منها، كما ان البعض لا يريد هيئة ناظمة للاتصالات، وبالتالي مع هكذا نفسية لن نخرج من الأزمة التي نحن فيها، لذا كنا ضد الموازنة الحالية لأنها لا تُخرج البلد من أزمته".

ورأى جعجع، خلال كلمة ألقاها أمام القواتيين المشاركين في المؤتمر الثالث والعشرين للقوات اللبنانية في أميركا الشمالية، أنّ "هناك مواجهة كبيرة في المنطقة بين أميركا وحلفائها من جهة وبين ايران وحلفائها من جهة أخرى، وقد تجلّت بالعقوبات الاقتصادية الأخيرة التي ليس من الظاهر أنها ستُعطي نتيجة، فهل أميركا وحلفاؤها مستعدون للذهاب أبعد من ذلك؟ كل الدلائل تشير عكس ذلك، ما يعني أن إيران ستخرج أقوى من هذه الأزمة، وبالتالي هناك علامة استفهام كبيرة حول الوضع في الشرق الأوسط انطلاقاً من هذا الواقع".

وإذ نوّه بالتنظيم المميز الذي يقوم به الرفاق في أميركا الشمالية، هنّأ جعجع القوّاتيين على جهودهم لتنظيم هذا المؤتمر للعام الثالث والعشرين على التوالي، موجّهاً تحية شكر إلى الأمين المساعد لشؤون الانتشار السابق د. انطوان البارد، ومثنياً على نشاط ومجهود الخلف حامل المشعل الرفيق مارون سويدي.

كما اعتبر أنّ "عمر القوات هو 35 عاماً ولكن بالفعل القوات عمرها 1500 عام منذ أن تواجد جدودنا وآباؤنا في هذه الأرض، فمسار القوات هو مسار الحرية والسيادة والاستقلال الفعليين"، مشدداً على "ان مهمة القوات اليوم هي النضال من أجل عودة الاستقامة الى الدولة".

وتطرّق جعجع إلى الوضع الحزبي الداخلي للقوات، مشيراً إلى أنّ "رؤساء المراكز استقالوا وقد انُتخب نصفهم حتى الآن، وفي بعض الأوقات تم التوافق حول إسم معيّن، بخلاف ما يعتقد البعض بأن التوافق على اسم ما هو نوع من أنواع الديمقراطية التوافقية بل هو من أسمى أنواع الديموقراطية".

وقال جعجع أمام حشدٍ من القواتيين من الولايات الأميركية والمقاطعات الكندية، وبحضور النائب ستريدا جعجع، أمين سر تكتل الجمهورية القوية فادي كرم، النائب السابق طوني بو خاطر، النائب السابق جوزف المعلوف، الأمين المساعد لشؤون الانتشار مارون السويدي، رئيس منسقية كندا ميشال القاصوف، ورئيس منسقية الولايات المتحدة الاميركية ماجد ضاهر: "كنت أحلم بهذه اللحظة منذ 15 عاماً، بعد ان كنا نتواصل عبر الهاتف أو عبر الصوت والصورة، وها نحن اليوم نلتقي وجهاً لوجه".

واختتم اللقاء بحلقة أسئلة وأجوبة بين القواتيين ورئيس الحزب.

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard