سعيٌ تركيّ إلى منطقة آمنة "بصيغة أستانا"؟

6 تشرين الأول 2019 | 14:59

المصدر: "النهار"

  • جورج عيسى
  • المصدر: "النهار"

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان - "أ ب"

غالباً ما هدّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بتحرّك منفرد لبلاده في شمال شرق سوريا لإقامة "منطقة آمنة" في حال تلكّؤ الولايات المتّحدة بالتنسيق معها. لكن تبدو تهديداته الأخيرة أكثر جدّيّة. ليس معنى ذلك بالضرورة أنّ أنقرة ستباشر هجماتها على المناطق الكرديّة خلال الساعات المقبلة، إنّما توحي تصريحاته المرتفعة الوتيرة خلال الأسابيع القليلة الماضية بأنّه يضغط جدّيّاً على واشنطن كي تسرّع إقامة "المنطقة الأمنة" وفقاً لما ترغب به أنقرة. إلى الآن، يريد الرئيس التركيّ منطقة آمنة بعمق 32 كيلومتراً على طول حدوده البالغة حوالي 480 كيلومتراً معها. لكنّ الإدارة الأميركيّة توافق على عمق يقارب 5 كيلومترات فقط. وكانت الدولتان قد توصّلتا إلى إنشاء مركز عمليّات مشتركة في المنطقة أوائل آب الماضي.

تهديدات من الداخل والخارجقال إردوغان في خطاب متلفز السبت إنّ قوّاته أنهت استعداداتها لشنّ "عمليّة على الأرض ومن الجوّ" ستبدأ "في أقرب وقت اليوم أو غداً" في المناطق الواقعة شرق نهر الفرات. من جهتها، طالبت الإدارة الذاتيّة الكرديّة في بيان "المجتمع الدوليّ بكلّ مؤسّساته بالضغط على تركيا لمنعها من القيام بأيّ عدوان". وحثّت "الاتّحاد الأوروبي والقوى الفاعلة في سوريا بما فيهم التحالف الدوليّ باتّخاذ مواقف تحدّ من التهديد والخطر التركيّ".
ويوم الجمعة أعلنت فصائل معارضة مقاتلة في شمال سوريا دعمها لأي عمليّة تخوضها تركيا وقال المسؤول في المعارضة المدعومة من تركيا سليم إدريس: "نحن نقف بكلّ قوّة وعزيمة ودعم مع أشقّائنا في جمهوريّة تركيا، في قتال كافة أنواع الإرهاب المتمثّل في عصابات حزب العمّال الكردستانيّ". وتحدّث عن "واجبنا في أن نقاتل في هذا الجزء (شرق الفرات) من أرض سوريا الغالية.الأسواق الماليّة تستشعر الخطر
ليست التحليلات السياسيّة وحدها هي التي تشير إلى وجود تصعيد جدّي في حديث الرئيس التركيّ عن الهجمات في شمال شرق سوريا. حتى الأسواق تأثّرت بخطاب إردوغان بشكل جدّيّ. في الأوّل من تشرين...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard