الغياب

5 تشرين الأول 2019 | 18:02

الغياب (تعبيرية- زهير دباغ).

بغيابك

في البيت أسير على أطراف أصابعي كالغرباء

أمرّر يدي على ثقوب القلب

أسدها بكلماتك عن الشوق واللقاء

لأنعم بالبقاء

وعندما أبدأ بالاقتناع

تركلني وسادة النوم الطرية

وتصيب قلبي سهام القلق القاتلة

فيتسمم دمي ومعه مفهوم الوفاء.

يباغتني الليل

بسواده

وفتيل القلب

يكاد أن ينطفئ

فأبقى كالعمياء

أتحسس أبعاد جسدي

الذي ينكمش في المرآة

فألفهه كحصيرة قديمة تالفة

وأنا أتساءل

لماذا تركت الوحدة

بمعلقة من ذهب

تطعمني غيابك الطويل؟

لماذا تركت صورتنا العائلية

مستقرة وحدها على الطاولة

كفزاعة طيور حمقاء

لا تخيف إلا نفسها وأنا؟

أنا التي لم تفكر

قبل اليوم بمفهوم الوفاء

الأمور اختلطت عليَّ

بين الوفاء والحياة

بين صداع ألم برأسي وغياب ثقب حصالات الصبر والاحتمال

بغيابك

في البيت

أسير على أطراف أصابعي كالغرباء

أغرق في أحزاني كسمكة

تصارع الهواء بعيداً من الماء

عند عودتك في المساء

الريح تستقر في قعر فنجان

السماء تأخذ قمرها في البعيد

وأنا والأرض نظلّ ندور

حول مفهوم الوفاء.

"آيا صوفيا": قصة ١٥ قرناً ونزاع لم ينتهِ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard