"الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب": مغامرات أبطال روايات الأدب العالمي في أفلام

5 تشرين الأول 2019 | 17:56

"سجلات القطّ الرحال"، من الأفلام المعروضة.

حرصاً منه على تقديم الإبداعات الإنسانية التي عرّفت بها الكتب العالمية، واحتفاءً بنيل #الشارقة لقب العاصمة العالمية للكتاب للعام 2019، يقدّم مهرجان "الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب" في دورته السابعة هذا العام مجموعة من الأفلام المستوحاة من كتب، يسلط من خلالها الضوء على أهمية الكتاب ودوره في صناعة الفنون بمختلف أشكالها.

ومن بين أبرز الأفلام التي يستضيفها المهرجان الذي ينعقد تحت شعار "أفلام مستوحاة من كتب" خلال الفترة من 13 الى 18 تشرين الأول 2019، في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، الفيلم الروائي الطويل "سجلات القطّ الرحال" المبني على أحداث كتاب يحمل العنوان ذاته، للمؤلف الياباني هيرو اريكاوا، كما يعرض فيلم "أطفال مشاغبون جداً"، المستوحى من كتاب "دواء الطاعة" للكاتبة الروسية كسينيا دراغونسكايا.

120 دقيقة تكشف علاقة الإنسان بتفاصيل الحياة الصغيرة

يعرض المهرجان الفيلم الروائي الطويل "سجلات القطّ الرحال" (120 دقيقة) للمخرج الياباني كويشيرو ميكي، وهو عمل يحمل عنوان العمل الأدبي نفسه المأخوذ عنه للمؤلف الياباني هيرو اريكاوا، الذي يوضح من خلاله حاجة الإنسان للتواصل مع الآخرين، ويستعرض السعادة الكبيرة التي تمنحها الأشياء الصغيرة للبشر، من خلال تصوير العلاقات التي تربط الأشخاص وتقودها لخوض رحلات واكتشاف أماكن كثيرة لكن تبقى الرحلة الأهم هي تلك التي توضح للمشاهدين كيف يتبعون قلوبهم.

ويتحدث الفيلم الذي يعرض للمرّة الأولى في الشرق الأوسط عن قصة البطل ساتورو، الذي يعثر في رحلة بحثه عن مأوى لقطته المشردة على خطوط تقوده إلى ماضيه المتشابك، ويرى ملامح طفولته، ويمضي للبحث عنها واكتشافها عن قرب أكثر، كما يصادف صداقاته القديمة، كلّ هذا الماضي يعود فجأة لبطل العمل، في حبكة سينمائية ثرية تستمد بلاغتها من عمق الفكرة التي يطرحها الكتاب، وتُظهر بصمة السينما اليابانية التي تعتمد على الإثارة والغموض، ليقدّم لنا المهرجان فيلماً متميزاً تكثر به التشبيهات وتسرد علاقة الإنسان بالحيوان حالة من التناغم المثير، لكن هناك الكثير مما يحفل به العمل من جماليات.

يعدّ كويتشيرو ميكي، أحد المخرجين المحترفين في مجال السينما والتلفزيون، يمتلك العديد من الأعمال المتميزة منها فيلم "صرخة رعب" 2012، و"التحديق" 2016، و"حب متجدد" 2016 و"ضجّة مجهولة" 2017، و"فتاة الانتقام 2017، إلى جانب عمله "سجلات القط الرحال" الذي أكد النقاد على كونه عملاً مشبعاً بالبلاغة والدهشة نظراً لاستخدام تقنيات سينمائية متطورة وحديثة في إخراجه.

"14 دقيقة" تجيب على سؤال: كيف تحوّل الأطفال إلى كائنات عجيبة؟

في عمل مستوحى من كتاب "دواء الطاعة" للكاتبة الروسية كسينيا دراغونسكايا، تقدّم المخرجة تاتيانا كيسيليفا توليفة سينمائية غنية بالمشاهد والمقاربات التي يحفل بها الأدب الروسي الخيالي من خلال فيلم "أطفال مشاغبون جداً"، تتطرق من خلال عملها السينمائي (14 دقيقة) الذي يأتي في فئة "رسوم متحركة قصيرة"، للحديث عن قصة تشجّع الأطفال على استخدام مخيلتهم بشكل أكبر.

واستطاعت كيسيلفيا أن توظّف إبداعات الأدب الروسي في عملها الذي يعرض للمرّة الأولى في الشرق الأوسط من خلال شاشات المهرجان، حيث تقدم قصة الدكتور "بياتكين"، الذي يتولى إدارة مؤسسة رعاية الأطفال المشاغبين، سرعان ما تكتظ بأطفال من أصحاب السلوك الحسن، فيبحث عن دواء سحري يستطيع من خلاله أن يحوّل الأطفال لديه إلى شخصيات مشاغبة وثرثارة، فهل ينجح بياتكين في مسعاه؟

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard