"القوات" و"المستقبل" والاشتراكي تطبع LAU... ماذا فعل "العوني" و"حزب الله" بأصواتهما؟

4 تشرين الأول 2019 | 20:00

المصدر: "النهار"

حرم الجامعة.

بدت المعركة الانتخابية الطالبية في الجامعة اللبنانية الأميركية LAU تخاض من جانب أطراف سياسية ضد جسمها، بعد مقاطعة طرفين أساسيين في مقلب 8 أذار هما "التيار الوطني الحر" و"حزب الله"، فيما استمرت حركة أمل في خوض الإنتخابات في حرم بيروت، وأظهرت أن لديها قوة انتخابية بعد حصدها 5 مقاعد من أصل 15 فيما فاز تحالف "المستقبل" و"القوات اللبنانية" والتقدمي الاشتراكي بـ8 مقاعد، وتمكن المستقلون من الفوز بمقعدين.

وإذا صحت نسبة المشاركة في الانتخابات أي أكثر من 69% من الطلاب وفق بيان إدارة الجامعة، فيكون قسم من طلاب التيار الوطني الحر و"حزب الله" كسروا قرار المقاطعة وشاركوا في التصويت. وحتى الآن لم يُفهم تماماً قرار مقاطعة الانتخابات، احتجاجاً على قانون الانتخابات عبر الإنترنت الذي اعتبره التيار أنه يكسر سرية التصويت ويخترقه الفساد، إلا أذا كان التيار يريد أن يضمن في شكل كامل الفوز، مع أن في استطاعته تحقيق نتائج مهمة ولديه جسم وازن في الجامعة كما في الجامعات الاخرى.

وبينما ينتظر الطلاب انتخابات الجامعة اليسوعية السبت في 5 تشرين الأول، لم تشهد الإنتخابات الطالبية في الجامعة اللبنانية الأميركية LAU، اي مفاجآت، وهي جاءت هادئة، بعد مقاطعة طلاب التيار الوطني الحر الإنتخابات في حرمي جبيل وبيروت احتجاجاً على القانون الإنتخابي، فيما تضامن طلاب "حزب الله معهم وانسحبوا من الإنتخابات، لتخوض حركة أمل وحدها المعركة في حرم بيروت، فيما كانت المعركة الأساسية في جبيل بين تحالف 14 أذار والمستقلين.

في النتائج، فاز تحالف "القوات اللبنانية" و"تيار المستقبل" والحزب التقدمي الاشتراكي في بيروت بعد مواجهة مع طلاب "حركة أمل" والمستقلين، لكن هذا الفوز لم يأتي كاسحاً، إذ حصد التحالف 8 مقاعد من أصل 15، فيما فازت "أمل" بـ5 مقاعد، ومقعدين للمستقلين. أما في حرم جبيل، ففاز تحالف 14 أذار الذي ضم أيضاً طلاب الكتائب وقاعدته "القوات اللبنانية" بـ13 مقعداً من أصل 15، في حين حصد تحالف المستقلين مقعدين أيضاً، وقد اعتبرت "القوات أن تحالف 8 أذار أي حركة أمل وحزب الله والتيار الوطني الحرّ صوّت للمستقلين بعد مقاطعته العملية الإنتخابية.

ووفق الكليات التي تتوزع 5 في جبيل و3 في بيروت تمكن المستقلون من الفوز بمقعد في كلية الهندسة المعمارية في جبيل، ومقعد في كلية الصيدلة، فيما اخترقت "حركة أمل" والمستقلون كل الكليات في حرم بيروت. وبذلك تفوز “القوات” والمستقبل مع حلفائهما برئاسة الهيئة الطالبية في جبيل وبيروت. علماً أن كل هيئة تضم 15 مقعداً.

النتائج لم تكن مفاجئة بعد المقاطعة التي قررها التيار الوطني الحر، ومعه "حزب الله"، حيث وصف التيار الوطني قانون قانون الانتخابات الحالي بأنه يشرع الرشوة والفساد ويحض الطلاب على ممارستها، داعياً الإدارة الى اعتماد قانون جديد. وقد ردت القوات في شكل غير مباشر عبر مصادرها، فاعتبرت ان مقاطعة التيار جاءت استباقاً للنتائج المحسومة خصوصاً في جبيل، مشيرة الى أن طلابها كانوا أو من اعترضوا على القانون ونظام التصويت الألكتروني، ومع ذلك لم يقاطعوا الانتخابات. وقد طبع المستقلون المشهد الانتخابي في اللبنانية الأميركية، فأظهروا قوتهم على رغم التكتل الحزبي لقوى 14 أذار، وتمكنوا من حصد أربعة مقاعد في جبيل وبيروت.

وبعد انتهاء الانتخابات وصدور النتائج، أوضحت إدارة الجامعة في بيان، أن الانتخابات الطالبية في حرمي بيروت وجبيل، جرت وفق نظام One student one vote عبر شبكة الانترنت، والذي اضيفت عليه تقنية OTP (One time password) بهدف حفظ سرية "كلمة السر" وضمان حمايتها كما هو معتمد من القطاع المصرفي والخدمات الاخرى عبر الانترنت. وبلغ عدد الطلاب المشاركين في الانتخابات بعد انتهاء مهلة الاقتراع الرابعة من بعد الظهر أمس 4160 طالباً وطالبة أي ما نسبته 69.40 في المئة.

وكانت افتتحت الإنتخابات، وفق بيان الجامعة، عبر الانترنت السادسة صباح أمس حيث أمكن للطلاب ممارسة حقهم الانتخابي Online بواسطة الكومبيوتر او اجهزة الهاتف الخلوي، ومن المكان الذي يرونه مناسباً بعيداً من أي ضغوط او مؤثرات تحت الاشراف والمراقبة التقنية - الالكترونية لقسم تكنولوجيا المعلومات في الجامعة، ومراقبي "الجمعية اللبنانية لديموقراطية الانتخابات" (LADE) الذين توزعوا في ارجاء الحرم الجامعي في بيروت وجبيل، في يوم دراسي عادي ووسط أجواء هادئة. وانتهت العملية الانتخابية عند الرابعة بعد الظهر ليبدأ احتساب الاصوات الكترونياً وصدورها خلال فترة وجيزة.

وتوجه رئيس الجامعة الدكتور جوزف جبرا بالتهنئة الى الطلاب عموماً والفائزين خصوصاً على ممارستهم الديموقراطية، وشدد على اهمية الانتخابات الطالبية في تراث الجامعة الاكاديمي والوطني. وشدّد أيضاً على أهميّة الشفافية، وحرية التعبير عن الرأي من خلال اعتماد التصويت عبر الانترنت.

ibrahim.haidar@annahar.com.lb

twitter: @ihaidar62

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard