مَن يكشف سرّ تموضع جعجع؟

4 تشرين الأول 2019 | 18:21

المصدر: "النهار"

جعجع على المنبر في "أيلول الشهداء" (تصوير ألدو أيّوب).

يتقن رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع فنّ التوغّل في نفق حافل بالمغامرات السياسية، محاولاً النجاة من الارتطام بحيطان الصدّ التي يواجهها، تارةً عبر استبعاد حزبه من التعيينات الادارية، وتارةً أخرى عبر تصويره على أنه جزء لا يتجزّأ من قارب السلطة المبحر بالبلاد. ويبرع جعجع في تلقّف ضربات يتلقاها على خدّه الأيمن حكومياً، متمسّكاً بقنواته السياسية المفتوحة مع رأسَي السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهو لا يلبث أن يحفر خندقاً يقوده الى طريق سالكة في العلاقة مع "التيار الوطني الحرّ" عندما يتعلّق الموضوع بقانون الانتخابات، ويعود ليستخدم باباً سرياً يقوده الى تقاطع سياسي - اقتصادي مع حركة "امل" في الكهرباء والموازنة. وبذلك، يتفنّن جعجع في تصويب مسدّسه نحو رؤوس الجميع، كلّما دعت الحاجة. وهو عندما يستشعر بأن القارب الوزاري على وشك الغرق، يلوّح بسترة نجاة صنعها بخطاب إصلاحيّ وسمعة وزراء حسنة، بغضّ النظر عن تفاوت الآراء حول ما اذا كانت مستحقّة. وتتعاظم الأسئلة حول من يكشف سرّ تموضع جعجع الأشبه بلوحة "موزاييك".يبدو جلياً أن سترة النجاة "القواتية" التي تثق معراب بأنها ستنقذ وطناً، تحمل اليوم شعار...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard