سعر قياسي للوحة "برلمان القردة" لبانكسي... "انزلاق أقدم ديموقراطية برلمانية في العالم"

4 تشرين الأول 2019 | 17:42

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

سعر قياسي للوحة "برلمان القردة" لبانكسي (أب).

في أوج النقاش بشأن الـ #بريسكت، بيعت لوحة لبانكسي تمثل برلمانا بريطانيا تحتله قردة بمبلغ 9,9 ملايين جنيه استرليني (12,21 مليون دولار)، في مزاد علني مساء الخميس في لندن، وهو مستوى قياسي لفنان الشارع الشهير.

وكان السعر القياسي السابق لإحدى لوحات الفنان التي تبقى هويته لغزا، 1,87 مليون دولار وسجل العام 2008 في مزاد في نيويورك. وعلق الفنان عبر حسابه على "إنستغرام" قائلاً: "سعر قياسي للوحة لبانكسي مساء اليوم. للأسف كنت قد فقدت ملكيتها"، وذلك بعدما باعها في 2011 للجهة التي طرحتها في المزاد الخميس.

وتبلغ مقاسات اللوحة 4,2 أمتار بـ2,5 مترين من دون الإطار، وكانت قيمتها مقدرة بمبلغ يراوح ما بين 1,5 مليون جنيه استرليني ومليونين (1,85 مليون دولار و2,5 مليونين).

وبيعت بعد 13 دقيقة من "المزايدات الحامية" شارك فيها "عشرة جامعين" على ما ذكرت دار "سوذبيز" المنظمة للمزاد التي لم تكشف عن هوية الشاري.

وتصوّر هذه اللوحة قردة شمبانزي جالسة على المقاعد الخضراء لمجلس العموم في المكان الذي يجلس فيه عادة النواب البريطانيون.

وأتى المزاد قبل أقل من شهر على الموعد المحدد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 تشرين الأول بعد أكثر من ثلاث سنوات على استفتاء حزيران 2016 الذي قرر بموجبه البريطانيون الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

وشهد مجلس العموم الأسبوع الماضي نقاشات محتدمة بين رئيس الوزراء المحافظ بوريس جونسون ونواب المعارضة، وهو أمر غير مسبوق منذ 22 عاما، بحسب رئيس مجلس النواب.

وقال رئيس قسم الفن المعاصر الأوروبي في دار "سوذبيز" أليكس برانشيك لدى تقديم العمل: "لن يكون هناك توقيت أفضل من هذا لطرح هذه اللوحة في المزاد"، واصفا ما يحصل في البرلمان البريطاني في الأشهر الأخيرة بأنه "مسلسل يومي".

وأشار إلى أنّ نتاج بانكسي يسلط الضوء على "انزلاق أقدم ديموقراطية برلمانية في العالم نحو مواقف قبلية وحيوانية".

سعر قياسي للوحة "برلمان القردة" لبانكسي (أب).

وعُرضت اللوحة أساسا سنة 2009 في متحف مدينة بريستول مسقط رأس بانكسي في جنوب غرب بريطانيا. غير أن الفنان المولود سنة 1973 "عرض مجددا العمل تزامنا مع موعد البريكست المقرر أساسا في 29 آذار 2019، بعد عشر سنوات من عرضه للمرة الأولى"، وفق برانشيك.

واستقطب المعرض 300 ألف زائر.

وأضاف الخبير في "سوذبيز": "أظن أن آراءه السياسية واضحة غير أن عبقرية بانكسي الفعلية تكمن في قدرته على تلخيص هذا النقاش المعقد المذهل في صورة بسيطة واحدة".

وبعدما سميت "كويستشن تايم"، في إشارة إلى جلسة المساءلة الأسبوعية لرئيس الوزراء، أجرى بانكسي بعض التعديلات على اللوحة تشمل خصوصا تغيير اتجاه الموزة لدى أحد قردة الشمبانزي. وأعيدت تسمية اللوحة "ديفولفد بارلمنت".

وفي هذا العنوان إشارة إلى تداول السلطات في بريطانيا التي تمنح صلاحيات عائدة إلى برلمان ويستمنستر في قطاعات عدة تشمل التعليم والنقل والصحة، إلى برلمانات إقليمية (اسكتلندا وإيرلندا الشمالية وويلز). ومن خلال استبدال النواب بقردة، يقدم بانكسي نظريته الخاصة بشأن التطور البرلماني.

وكان بانكسي قد أثار ضجة عالمية العام الماضي في مزاد نظمته أيضا دار "سوذبيز"، من خلال الاتلاف الذاتي لإحدى لوحاته بعيد بيعها.

وهذه ليست المرة الأولى التي يدلي فنان الشارع الأشهر في العالم بموقف في الجدل الدائر بشأن بريكست. ففي دوفر (جنوب شرق)، أنجز بانكسي جدارية تمثل رجلا يحطم بالإزميل نجمة من علم الاتحاد الأوروبي، وهو عمل يمكن لآلاف السائقين والزوار رؤيته لدى دخولهم بريطانيا من هذه المدينة الساحلية التي تضم ميناء يُستخدم للانتقال إلى مدينة كاليه الفرنسية.

ميسي وفابريغاس وجوزيف عطية والمئات يوجهون رسالة إلى هذا الطفل اللبناني



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard