الأمم المتّحدة تدعو إلى تحقيق "شفّاف" في مقتل متظاهرين في العراق

4 تشرين الأول 2019 | 16:56

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

غاز مسيل للدموع وسط بغداد (4 ت1 2019، أ ب).

حضّت #الأمم_المتحدة #السلطات_العراقية الجمعة على التحقيق سريعًا وبشفافية في مسألة استخدام قوات الأمن القوّة بحق المتظاهرين، ما أسفر عن مقتل العشرات.

وقالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان #مارتا_هورتادو، في تصريحات للصحافيين في جنيف: "ندعو الحكومة العراقية الى السماح للناس بممارسة حقهم بحرية التعبير والتجمّع السلمي".

وجاءت دعوتها بينما تواصلت الصدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن في اليوم الرابع من الاحتجاجات الواسعة التي أسفرت عن مقتل 34 شخصًا، وفقا لحصيلة أحصتها وكالة "فرانس برس".

وأفادت هورتادو أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تأكّد في شكل مستقل من مقتل 12 شخصًا في بغداد، مشيرة الى ان "المئات أصيبوا بجروح وفقا للتقارير، بينهم عناصر من قوات الأمن".

وقالت: "تم اعتقال عشرات المتظاهرين، رغم الإفراج لاحقًا عن معظمهم".

الثلثاء، اندلعت التظاهرات احتجاجًا على الفساد والبطالة وغياب الخدمات في بغداد، قبل أن تمتد إلى مناطق الجنوب التي يشكّل الشيعة غالبية سكانها، في حين بدت المحافظات الشمالية والغربية هادئة نسبيًا.

وتعد الاحتجاجات غير مسبوقة نظراً الى عفويتها الواضحة واستقلاليتها في بلد عادة ما تخرج التظاهرات فيه بدعوة من شخصيات سياسية أو دينية.

وقالت هورتادو: "نشعر بالقلق من التقارير التي تشير إلى أن قوات الأمن استخدمت الذخيرة الحيّة والرصاص المطاطي في بعض المناطق، وأنها ألقت قنابل الغاز المسيل للدموع مباشرة على المحتجين"، مشددة على أن "استخدام القوة" في التعامل مع التظاهرات يجب أن يكون في الحالات "الاستثنائية" فقط.

وأضافت: "ينبغي الامتثال لدى استخدام القوة للقواعد والمعايير الدولية لحقوق الإنسان"، مؤكدة وجوب عدم استخدام الأسلحة النارية "إلا كحل أخير للحماية من أي تهديد وشيك بالقتل أو الإصابة البالغة".

وشددت على انه "ينبغي التحقيق في شكل فوري ومستقل وشفاف في جميع الحوادث التي تسببت سلوكيات قوات الأمن فيها بوفيات وإصابات".

وشدد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على أن مطالب المتظاهرين باحترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية "مشروعة". وقالت هورتادو: "يجب الاستماع الى شكاوى الناس".

كذلك أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ بشأن اعتقال ثلاثة صحافيين على الأقل، أفرج عن اثنين منهم لاحقًا، محذّرة من أن ذلك يحمل خطر "ردع صحافيين آخرين من نقل الأحداث المرتبطة بالوضع".

واشارت هورتادو الى أن انقطاع خدمة الإنترنت عن أجزاء واسعة من البلاد يشكّل مصدر قلق، مشددة على أن عمليات "قطع الإنترنت على نطاق واسع تتناقض على الأرجح مع حرية التعبير".

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard