أبو فاعور التقى جمعية تجّار بيروت: النموذج الاقتصادي الحالي أثبت فشله

4 تشرين الأول 2019 | 15:26

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

خلال اجتماع أبو فاعور مع وفد جمعية تجّار بيروت.

أكّد وزير الصناعة وائل أبو فاعور أنّ "شكوى وفد جمعية تجّار بيروت محق، بخاصةٍ الإجراء الذي اتخذته ادارة الجمارك أخيراً في ما يتعلق بطلب تصديق فواتير البضائع المستوردة من السفارات في الخارج بهدف منع التهرب الضريبي والجمركي ومنع التلاعب بالفواتير وبقيمة البضاعة المستوردة وبالتالي لمنع التهرب الضريبي"، مشيراً إلى أنّ "هدف التدبير نبيل، ولكن لدى التجار والصناعيين والمستوردين ملاحظات حول صعوبة واستحالة تطبيق التدبير".

وقال: "وزير المال واعٍ لهذا الامر، وأنا طرحت هذه المسألة امس في مجلس الوزراء وكان هناك تجاوب قبل فخامة الرئيس ودولة الرئيس ومن وزير المال الذي وعد بتعديل القرار سريعاً"، داعياً "في حال عدم امكان تعديله في الوقت الحاضر، إلى تجميد القرار الصادر الى حين الاتفاق على صيغة جديدة".

وأضاف خلال استقباله وفداً من جمعية تجّار بيروت برئاسة نقولا الشمّاس: "المخرج من الأزمة هو بالحوار الاقتصادي وليس بالشكوى والتحريض على بعضنا البعض لدى السفارات ولا تحريض الرئاسات على الاجراءات التي تقوم بها وزارة الصناعة. لا يمكن الاستمرار في النهج الاقتصادي الحالي. نحن في حاجة إلى تغيير جذري في النهج الاقتصادي الحالي. في الأشهر الستة الاولى من العام الجاري، بلغ حجم الاستيراد 10,14 مليارات دولار، وإذا استمررنا بالوتيرة نفسها حتى نهاية السنة، فنحن مستمرون في هذه الكارثة. المطلوب التوازن بين القطاعات الانتاجية. المطلوب اعادة النظر في طريقة اعادة المكانة للصناعة والزراعة وغيرها. وزارة الصناعة مستمرة في اجراءاتها ولا مانع لديها من مناقشتها بشكل ودي مع الجميع من دون ان يكون في ذلك تراجع عن القرار الحاسم الذي اعلنه فخامة الرئيس ودولة الرئيس والقوى السياسية في الحكومة"، مشيراً إلى أنّه "أصبح الجميع مقتنعاً بعد السنوات العجاف أنّه لا يمكن الاستمرار في النهج الاقتصادي الحالي المدمّر". وقال: "أعتقد أنّ شكوى التجار هي من الضائقة الاقتصادية وليس من اجراءات وزارة الصناعة، وبالتالي أنا وعدت بصفتي وزيراً في الحكومة أن أتابع هذا الامر، لكن ذلك لا يعني ابدا التراجع عن المسار الاقتصادي الذي دشنته الحكومة الحالية".

ولفت أبو فاعور إلى أنّ "المطلوب ايجاد التوازن بين الاستيراد والتصدير. نستورد 20 مليار دولار، ونصدّر بثلاثة مليارات دولار. يعني حصة التجارة هي 20 مليار دولار وحصة الانتاج هي ثلاثة مليارات دولار، والسؤال: هل في الامكان ان نرفع قيمة الصادرات إلى ستة أو سبعة مليارات دولار وتخفض فاتورة الاستيراد الى 13 مليار دولار، مثلا؟ يحتاج الامر الى بعض القبول بأن الحد الادنى من التوازن لن يؤدي، كما يقول البعض، الى اغلاق التجارة في لبنان. لا احد يلغي التجارة. بموازاة التجارة والريع والخدمات، نحن في حاجة الى قطاعات انتاج توفر فرص العمل للبنانيين وتجلب النقد النادر وتؤمن التنمية الاقتصادية والاجتماعية. النموذج الاقتصادي القائم في حاجة الى اعادة نظر. حتى الذين لا يؤمنون بهذا المنطق فليروا ويعتبروا من تجارب السنوات الماضية ان النموذج القائم اثبت فشله".

من جهته، أشار الشمّاس إلى أنّه "لدينا كامل الاحترام والتقدير لوزير الصناعة ونحيي جهوده ونتفهم النشاطات التي يقوم بها لمصلحة القطاع الصناعي. ونحن كتجار من مصلحتنا أن يقوى القطاع الصناعي لأنّنا نعتبر أنّنا وحدة متكاملة، ولكن نتمنى أن يصار إلى التنسيق في ما يتعلّق بالقرارات التي تتخذ حتى لا تكون على مصلحة القطاع التجاري"، وقال: "نحن قادرون أن نصل إلى قواسم مشتركة كبيرة من أجل الخفيف من التكاليف ولا تؤدي الى زيادة التعريفات الجمركية ونحن مستعدون للتفتيش معا من طرق عديدة لدعم الصناعة الوطنية من دون الحاق الاذى بالقطاع التجاري والمستهلك".

إلى متى ستصمد الليرة؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard