هل يتمكّن عبد المهدي من احتواء التظاهرات؟

4 تشرين الأول 2019 | 14:37

المصدر: "النهار"

  • جورج عيسى
  • المصدر: "النهار"

صرخة العراق.

"نحن مستمرّون حتى إسقاط النظام". هذا ما نقلته "وكالة الصحافة الفرنسيّة" عن علي، شاب عراقيّ (22 عاماً) يشارك في المظاهرات المناهضة للحكومة والتي انطلقت الثلاثاء الماضي. ويعبّر علي عن شريحة واسعة من الخرّيجين العراقيّين العاطلين عن العمل والذين يبحثون عن تأمين مستقبلهم في دولة أنهكها سوء الإدارة والفساد إلى جانب الحروب الطويلة. ونقلت الوكالة آراء متظاهرين آخرين من بينهم متقاعدون خرجوا لدعم الشباب واستنكار إطلاق الشرطة النار على المحتجّين. 

حتى ظهر الجمعة، سقط 44 قتيلاً على الأقلّ معظمهم من المدنيّين وهي حصيلة مرشّحة للارتفاع مع احتمال استمرار المظاهرات وميل الحكومة إلى التشدّد معها. وتختلف التقديرات حول عدد الجرحى بين ما يشير إلى سقوط 300 جريح وبين ما يرفعه ما فوق الألف. في هذا الوقت، قطعت الحكومة شبكة الإنترنت عن حوالي 75% من المستخدمين فيما فرضت حظر تجوّل من الخامسة صباحاً بتوقيت بغداد حتى إشعار آخر. وبقيت الشبكة مقطوعة اليوم الجمعة، بعدما عادت جزئيّاً ولفترة محدودة جدّاً مع الإبقاء على حجب مواقع التواصل الاجتماعيّ الذي بدأ حتى قبل قطع الإنترنت.المليارات الضائعة
أرقام التردّي الاقتصاديّ والإداريّ والمعيشيّ كافية لشرح معظم أسباب انطلاق الاحتجاجات. يحتلّ العراق المرتبة 12 في لائحة الدول الأكثر فساداً في العالم. وتذكر "أ ف ب" نقلاً عن تقارير رسميّة "اختفاء" 450 مليار دولار من الأموال العامّة منذ سقوط نظام صدّام حسين وهو ما يشكّل "أربعة أضعاف ميزانيّة الدولة، وأكثر من ضعف الناتج المحلّي الإجماليّ للعراق". بالفعل، أعلنت لجنة النزاهة البرلمانيّة العراقيّة أنّ عمليّة استرداد الأموال المهرّبة إلى خارج العراق تبدو ضعيفة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard