باكستان تخصّ وفداً من "طالبان" باستقبال حارّ: "المباحثات هي الحلّ الوحيد"

3 تشرين الأول 2019 | 18:05

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

وزير الخارجية الباكستاني مستقبلا وفد طالبان (أ ف ب).

خصت #الحكومة_الباكستانية، الخميس، مجموعة من مسؤولي حركة #طالبان باستقبال حار، داعية الى استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة حول افغانستان، والتي أوقفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في شكل مفاجئ في مطلع أيلول.

وعانق وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي الملا عبد الله غني بارادار الذي شارك في تأسيس طالبان، وأمضى ثماني سنوات في السجون الباكستانية، على ما أظهرت صور نشرتها الوزارة.

كذلك، التقى الملا بارادار أيضا الجنرال فايز حميد، رئيس وكالة الاستخبارات العسكرية المتهمة من واشنطن وكابول بدعم المتمردين الى حد كبير، وهو ما تنفيه اسلام اباد.

وكانت باكستان إحدى الدول الثلاث الوحيدة التي اعترفت بنظام طالبان الذي حكم افغانستان بين 1996 و2001 قبل ان يطيحه تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة، بعد اعتداءات 11 ايلول.

وسهّلت اسلام اباد ايضا المفاوضات التي جرت منذ سنة بين واشنطن والمتمردين. وازدادت التوقعات بشأن إمكانية إبرام اتفاق بين طالبان والولايات المتحدة تخفض واشنطن بموجبه عدد قواتها في أفغانستان، بينما تقدم الحركة ضمانات أمنية بعدم السماح باستخدام البلد الذي شهد نزاعات على مدى عقود كملاذ للمجموعات المتطرفة.

لكن ترامب كشف في السابع من أيلول أنه ألغى اجتماعًا غير مسبوق بينه وبين ممثلي طالبان في الولايات المتحدة. وأعلن أن المحادثات مع الحركة باتت بحكم "الميتة"، مبررا قراره باعتداء في كابول قتل فيه جندي أميركي.

وهدّدت حركة طالبان بشنّ المزيد من الاعتداءات. لكنّ الطرفين تركا الباب مفتوحا لاستئناف المفاوضات، فيما اتفق معظم الخبراء أن واشنطن سيتعين عليها العودة لطاولة المفاوضات.

وقال الوزير قرشي في بيان إن باكستان ستواصل "دعم كل الجهود للتوصل الى سلام دائم والى الاستقرار في افغانستان"، مضيفا انه "يثمن التزام طالبان الجدي في عملية السلام".

وتابع أنّ "الحرب ليست حلا لأي مشكلة. المباحثات هي الحل الوحيد والإيجابي لتأسيس سلام في أفغانستان".

ووصل وفد طالبان الى باكستان، فيما زار المبعوث الاميركي الخاص الى افغانستان زلماي خليل زاد، الذي قاد المفاوضات مع طالبان في الدوحة، اسلام اباد هذا الاسبوع. لكنّ لم يتبين إذا كان لا يزال موجودا في باكستان الخميس أم لا.

وقال الناطق باسم السفارة الأميركية في باكستان إن خليل زاد زار اسلام اباد "هذا الاسبوع"، لكنه لم يحدد مدة بقائه في البلاد، فيما لم تؤكد الخارجية الأميركية مواعيد سفره.

وفي واشنطن، شددت ناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية الاربعاء على ان "هذه اللقاءات لا تشكل اعادة اطلاق لعملية السلام الافغانية".

من جهته، قال الناطق باسم طالبان سهيل شاهين لوكالة "فرانس برس": "اذا ارادوا (الأميركيون) لقاء، فنحن مستعدون للقائهم"، واصفا وجود خليل زاد وبارادار في اسلام اباد بانه "مصادفة".

لكن حين تم سؤاله عن احتمال عقد لقاء بين ممثلي الحركة وخليل زاد أجاب: "لم لا؟ الأمر يتوقف على الأميركيين". واشار الى أن طالبان لا تزال مستعدة لتوقيع الاتفاق الذي توصل إليه الملا بارادار وخليل زاد في الدوحة.

وقال: "نحن ملتزمون به. الأميركيون تراجعوا (لكنهم) سيعودون لاخذ المبادرة".

وكان بارادار ارفع مسؤول في طالبان تعتقله باكستان بعد اعتداءات 11 ايلول 2001. وقد أفرج عنه من السجن في تشرين الاول 2018 قبل أن يتم تعيينه رئيسا للمكتب السياسي في خطوة اعتبرت محاولة من الحركة الجهادية لتعزيز المباحثات.

وقالت طالبان إنّ زبارة اسلام اباد تمثل رابع زيارة في جولة تشمل روسيا والصين وإيران. وأفاد قيادي في طالبان أن بارادار و11 آخرين من قادة الحركة الجهادية سيقضون أربعة أيام في باكستان.

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard