اعتداء داخل مقرّ الشرطة في باريس: مقتل 4 شرطيّين على يد موظّف (فيديو وصور)

3 تشرين الأول 2019 | 14:33

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

عناصر من الشرطة الفرنسية اقفلوا طريقا وسط باريس، اثر الهجوم (أ ف ب).

قتل أربعة عناصر شرطة فرنسيين، بينهم امرأة، طعناً بالسكين، الخميس، في اعتداء ارتكبه داخل مقر شرطة باريس موظف في إحدى مديرياته، وعمدت قوات الأمن الى قتله لاحقا، وهو هجوم غير مسبوق لا تزال دوافعه مجهولة.

ووقع الاعتداء بعد الظهر داخل هذا المركز الرئيسي للشرطة الواقع في الوسط التاريخي للعاصمة الفرنسية، قرب كاتدرائية نوتردام.

وقال مدعي عام باريس ريمي هايتز للصحافيين: "نأسف لمقتل أربعة اشخاص، ثلاثة رجال وامرأة، وهم ثلاثة افراد شرطة وإداري"، مشيراً إلى أنّ "المتهم يبلغ 45 عاماً".

بدوره، قال وزير الداخلية كريستوف كاستانير الذي أرجأ زيارتيه إلى تركيا واليونان، إنّه "لم تظهر على (المعتدي) أبداً مشاكل سلوكية".

ولفت مصدر مطلع إلى وجود ضحية تمّ نقلها إلى المستشفى، حيث تلقت العلاج قبل وضعها في "العناية المركزة".


ويستطلع المحققون احتمال وجود خلاف شخصي، وفقا لمصادر متطابقة. ولم تتم بعد إحالة الملف على النيابة العامة المكلفة مكافحة الإرهاب.

وكان المنفذ يعمل في مديرية الاستخبارات في المقر، في قسم المعلوماتية، ويعاني إعاقة.

مقر شرطة باريس (5 ت1 2010، أ ب).

سيارات للشرطة والاسعاف على مقربة من مقر الشرطة في باريس (أ ف ب).

قرابة الساعة 11,00 ت غ، اعتدى على ثلاثة شرطيين من مديريته، في مكتبين يقعان في الطبقة الأولى من المبنى، وفقا لمصدر قريب من التحقيق.

وهاجم في ما بعد موظفتين بسكين، كانتا عند الدرج.

وفي الباحة، أمره شرطي بالتخلي عن سكينه، غير أنّه استخدم سلاحه في النهاية، وأصاب منفذ الاعتداء في رأسه.

وقال لوييك ترافر من نقابة الشرطة "آليانس" إنّ المعتدي كان "موظفاً مثالياً، بلا سوابق".

وأفاد أنّه ينتمي إلى النقابة منذ "أكثر من 20 عاماً".

وحتى بعد الظهر كان المقر يخضع لحراسة مشددة، إذ جرى إغلاق المحيط، بينما حضرت إلى المكان نحو عشر شاحنات إطفاء وطوافة إسعاف، على ما قال صحافيون في "فرانس برس".

أ ف ب

أ ف ب

وقال ايمري سياماندي، وهو مترجم كان حاضراً داخل المقر أثناء وقوع الاعتداء: "سمعت طلقة نارية، ففهمت أنّ الأمر في الداخل". وأضاف لـ"فرانس برس": "بعد وقت قصير، رأيت شرطيات يبكين. كنّ في حالة هلع".

وحضر الرئيس ايمانويل ماكرون إلى المكان، "لإظهار دعمه وتضامنه مع جميع الموظفين".

وقال دنيس جاكوب، المسؤول في نقابة "س.اف.د.ت" لقناة "بي اف ام تي في": "لم أشاهد من قبل مهاجمة زميل لزملاء آخرين في مؤسسة الشرطة"، مشيراً إلى "تقطع الأواصر بيننا"، وإلى "تجريد المؤسسة من إنسانيتها".

ويأتي هذا الاعتداء الدموي غداة مشاركة آلاف من عناصر الشرطة في باريس في "مسيرة غضب"، في تحرّك غير مسبوق منذ نحو 20 عاماً. وتمت الدعوة إليه بسبب أزمات داخلية تشهدها المؤسسة، وارتفاع نسب الانتحار وإصلاح المعاشات التقاعدية.

ولا يرتبط التحرك بوقوع حادث دام، بل يأتي عقب ارتفاع أعباء الخدمة والتوترات المتصلة بحراك "السترات الصفر" ضدّ السياسة الاجتماعية والاقتصادية للرئيس ماكرون، إضافة إلى ارتفاع نسب الانتحار داخل الشرطة (52 منذ كانون الثاني)، وهي مسألة مزمنة داخلها.

ووفقا للمنظمات النقابية، شارك 26 ألف شخص في التحرّك. ويوجد في فرنسا نحو 150 ألف عنصر شرطة.

ويقول جاك مايار الذي يشارك في رئاسة مركز بحثي حول القانون والمؤسسات العقابية: "اليوم ثمة عوامل تتراكم: بعد موجة الاعتداءات الإرهابية، واجه رجال الشرطة حراك السترات الصفر الممتد، وسط ظروف صعبة جداً للتدخل. وثمة ايضا مسألة الانتحار التي تنبعث من جديد، اضافة إلى العلاقات المتدهورة بالشعب".

وبينما لا تزال دوافع المنفذ غير محددة، فإن القوات الأمنية تبرز بين الأهداف المتكررة للمنظمات الجهادية، وبينها تنظيم الدولة الإسلامية، في وقت سبق أن تعرضت فرنسا منذ عام 2015 لموجة اعتداءات غير مسبوقة أودت بحياة 251 شخصاً.

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard