أفيوني في افتتاح منتدى المسؤولية الاجتماعية: لنبني اقتصاداً قائماً على المعرفة

3 تشرين الأول 2019 | 11:32

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

عادل أفيوني ("فايسبوك").

اعتبر وزير الدولة لشؤون الاستثمار والتكنولوجيا عادل أفيوني أنّنا بحاجة "إلى تنفيذ خطة عمل الحكومة والاعتماد على أعلى معايير الحوكمة والشفافية".

وقال في حفل إفتتاح المنتدى السنوي التاسع للمسؤولية الاجتماعية للشركات إنّ "موضوع الاقتصاد الدائري ليس جديداً على المستوى العالمي وبدأ صداه يتردد في أكثر من دولة عربية عبر إجراءات ومشاريع توفر على الحكومات والشعوب ملايين الدولارات وتساهم في تحقيق النمو المستدام الطويل الأمد، بما يتماشى مع التوجهات العالمية في التنمية المستدامة والقيم الإنسانية وتحسين جودة الحياة".

وأضاف: "إنّ الاقتصاد الدائري هامّ جدّاً للبنان وضروري للعبور نحو ضفة الاقتصاد العصري الذي نعبد الطريق ونسعى لاتخاذ الاجراءات للوصول إليه، خصوصاً في ظل الاوضاع الاقتصادية والمالية الدقيقة التي نعيشها اليوم، وأنا اعتبره فعلا احد اعمدة التحول الاقتصادي الجذري الذي يجب أن نحققه لزيادة النمو وتحفيز إقتصادنا وقطاعاتنا الانتاجية وبناء اقتصاد عصري ومستدام"، مشيراً إلى أنّه "في هذا الوقت الذي يواجه فيه الشعب اللبناني والوطن برمته ازمة اقتصادية ومعيشية ومالية دقيقة، لا بد من الايضاح أن أسباب هذه الازمة متعددة بعضها مشاكل بنيوية نعاني منها منذ سنين، وبعضها بسبب الاوضاع الإقليمية وعدم الاستقرار في المنطقة ومفاعيلها على اقتصادنا".

كما أشار أفيوني إلى أنّه "لن نستسلم للأزمة، نحن كشعب لدينا القدرة للتغلب على العاصفة ولدينا الرأس مال البشري والطاقات وميزة الابتكار والشبكات الدولية والخروج من المحنة ممكن"، وقال: "هناك خارطة طريق وضعتها حكومتنا عند تشكيلها وفيها خطة عمل وفيها الاصلاحات الضرورية التي التزمنا بإطلاقها لايصال البلد إلى برّ الأمان، وحتى يتبوأ شعبنا المكانة التي يستحقها في النمو والازدهار والأهم من ذلك أننا بحاجة إلى تنفيذ هذه الخطة بطريقة سريعة وفعالة و ان نعتمد اعلى معايير الحوكمة و الشفافية للوصول الى هذا الهدف".

وأوضح أنّ "المحور الأول لخارطة الطريق هو المحور المالي: إصلاحات مالية جذرية وسريعة في مالية الدولة وهيكلية الدولة لتخفيض العجز بشكل جدي وهذا ما يؤدي طبيعياً إلى استعادة الثقة في الأسواق ولدى اللبنانيين، واستعادة الثقة تؤدي الى عودة الرساميل والودائع وعودة الرساميل والودائع تؤدي طبيعيا الى انخفاض في الفوائد العالية التي تكبل اليوم اقتصادنا ومؤسساتنا وتثقل كاهل كلفة خدمة الدين العام"، مضيفاً أنّ "المحور الثاني هو المحور الاقتصادي: تحفيز النمو والحركة الاقتصادية عبر المشاريع الكبرى في البنى التحتية وهذا دور مشاريع "سيدر" وهي مشاريع حيوية نحن بحاجة اليها لإعادة تأهيل وتطوير البنى التحتية ويترافق ذلك مع تطبيق خطة ماكينزي وتفعيل القطاعات الإنتاجية".

وقال: "لقد حان الوقت لكي يحجز لبنان مكانة له في اقتصاد القرن الحادي والعشرين وان نلج ال الثورة الصناعية الرابعة، وأن نبني نموذجا اقتصاديا عصريا ومستداما، اقتصاد يعتمد بدرجة أكبر على القطاعات الإنتاجية وبدرجة أقل على الوساطة والاستهلاك، وأن نزيد صادراتنا ونقلل من نسبة وارداتنا وأن نجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية المباشرة وأن نخفف من الاقتراض. وحان الوقت لكي نبني اقتصادا قائما على المعرفة يتيح الفرصة لشبابنا للتألق كقادة مبدعين. اقتصاد يعتمد على التكنولوجيا التي اندمجت في عصرنا هذا بكل مرافق الحياة وباتت جزءا لا يتجزا من كل القطاعات ومفتاح النمو والازدهار والإبتكار".

كما لفت إلى أنّ "اقتصاد المعرفة وقطاع التكنولوجيا فرصة للبنان ولشباب لبنان، نحن لدينا الطاقات البشرية والذهنية وقصص النجاح التي تخولنا ان نطمح وان نحقق طموحنا، وطموحنا هو ان نحول لبنان الى مركز إقليمي لاقتصاد المعرفة يستقطب الشركات والرساميل وفرص العمل، ولكننا بحاجة ملحة لخلق بيئة استثمار ملائمة وجاذبة وتنافسية أمام الراغبين في العمل وفي الاستثمار، وبحاجة لتحسين وتطوير بيئة الاعمال واللحاق بركب الدول المتقدمة والعمل على إصلاحات تشريعية وإدارية وحوافز ضريبية وجمركية للمستثمرين والشركات الناشئة ورواد الاعمال كي نضع لبنان على خارطة الاستثمار العالمية، كوجهة أعمال جذابة ومدخل الغرب الى الاسواق العربية والأفريقية"، وبحاجة الى رقمنة المعاملات التجارية والمالية والانتقال من اقتصاد ومجتمع يعتمد على الكاش (النقد) الى مجتمع لا يحتاج الى الكاش لإجراء معاملاته cashless society لما لذلك من اهمية في تفعيل وتسريع المعاملات والحد من الهدر والتهرب ومكافحة الفساد".

وقال أفيوني: "هذه العناوين في صلب أولوياتنا كوزارة للاستثمار والتكنولوجيا، ومشروع التحول الرقمي في القطاع العام وفي الاقتصاد في صلب أولوياتنا كحكومة"، مشيراً إلى أنّ "هناك ثغرة اساسية تعيق طموحنا في تحقيق الاصلاح والنمو المنشود ولا بد لي من التشديد عليها، وهي غياب الحوكمة الواضحة والشفافية الكافية في القطاعين العام وكذلك في القطاع الخاص، وهذا تحدّ أساسي يحب مواجهته ومعالجه بأسرع وقت، ولا يمكن لنا الانتقال إلى إقتصاد عصري يشكل اقتصاد المعرفة جزءا مهما فيه إذا لم تحل ثغرة "غياب الحوكمة" التي نعاني منها",

إلى متى ستصمد الليرة؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard