رئيس الوزراء الروسي في زيارة لكوبا تعزيزاً للعلاقات الثنائية

3 تشرين الأول 2019 | 10:51

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

ميدفيديف مع الرئيس الفيليبيني (أ ف ب).

يبدأ رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف، اليوم، زيارة تستغرق يومين لكوبا، في وقت تعاني الجزيرة نقصاً في الوقود بسبب #العقوبات_الأميركية وتحتاج بشدة إلى دعم سياسي واقتصادي من حليفتيّها #روسيا و #الصين.

وأشار وزير التجارة الخارجية رودريغو مالمييركا عبر "تويتر" إلى أنّ "هذه الزيارة ستسهم في تعزيز العلاقات الثنائية ولا سيّما في المجال الاقتصادي".

وكان وزير التجارة الخارجية الكوبي قال قبل أيام أنه "لسنا وحدنا!"، تعليقاً منه على هبة من بيجينغ بمبلغ مئة مليون دولار للجزيرة.

ولا تريد الحكومة الكوبية أنّ تكون وحدها، فيما تواصل #الولايات_المتحدة تعزيز حصارها المفروض منذ 1962 على الجزيرة التي تتهمها واشنطن بأنها تدعم عسكرياً حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وتأتي زيارة ميدفيديف في وقت حرج للجزيرة التي تواجه نقصًا خطيرًا في الوقود، بعد فرض واشنطن عقوبات على سفن تنقل النفط من فنزويلا، المورّد الرئيسي للنفط الخام لكوبا.

وفي الأسابيع الأخيرة تشكلت طوابير لساعات عدة أمام محطات الوقود، وتم تقليل عدد ساعات الخدمة التي توفّرها الحافلات والقطارات، وتوقّفت مكيّفات الهواء في مؤسسات تابعة للدولة وطُلب من العديد من الموظفين أن يبقوا في منازلهم.

وتجبر الأزمة التي تقول الحكومة أنّها "مرتبطة بالوضع الاقتصادي" كوبا على إبطاء نشاطها، كما يمكن أنّ يؤثّر ذلك على نموّها الاقتصادي خصوصاً مع تراجع واحد من قطاعاتها الرئيسية وهو السياحة. وقد انخفض عدد الزوار الأوروبيين في النصف الأول من العام ويتوقع أن يشهد مزيداً من التراجع في النصف الثاني متأثراً بمنع الرحلات الترفيهية البحرية الأميركية إلى كوبا منذ حزيران الماضي.

لذلك يلقى تضامن روسيا التي زار وزير خارجيتها سيرغي لافروف الجزيرة في تموز، والصين ترحيباً كبيراً.

واعتبر الخبير السياسي كارلوس ألزوغاراي أنّه "بينما تتكثف إجراءات الحصار الأميركي ضد كوبا، ستكون كل مساعدة تأتي من قوى عالمية كبرى بالغة الأهمية"، مضيفاً أنّه "على الأمد الطويل، يجب على كوبا تسوية حالات الخلل الاقتصادي ودفع الإصلاحات قدماً للحد من ضعف بلد إعتمد لثلاثة عقود على الأخ السوفياتي الأكبر ثم على فنزويلا".

ويبدو أن روسيا بدأت حالياً عملية "عودة" إلى الأرض الكوبية بمبادلات تجارية سجلت ارتفاعاً نسبته 34 في المئة في 2018 وبلغت قميتها 388 مليون دولار. وأكّد نائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف مؤخراً أنّها "ستقترب من 500 مليون دولار في 2019".

وفي الأشهر الأخيرة، منحت موسكو ثالث شريك تجاري لكوبا بعد الاتحاد الأوروبي والصين، قرضاً بقيمة أربعين مليون دولار لتحديث قطاعها الصناعي العسكري. كما أعلنت عن خطة لاستثمار مليار دولار حتى 2030 من أجل تحديث سكك الحديد الكوبية، وأبرمت اتفاقات مع هافانا في القطاع النووي المدني وأمن المعلوماتية، بهدف "إغضاب الولايات المتحدة" عبر التقرب من جزيرة لا تبعد أكثر من مئتي كيلومتر عن سواحلها، كما رأى ريك هيريرو مدير "مجموعة الدراسات حول كوبا" التي تضم كوبيين أميركيين يدعون إلى الانفتاح الاقتصادي والسياسي بين واشنطن وهافانا.

أمّا #الصين، فقد باعت كوبا لقاء 150 مليون دولار، 240 عربة قطار ستسلم بحلول 2022، ووصل أوّل ثمانين عربة منها في أيار. ولفت ريك هيريرو إلى أنّ، "الصينيين يقدمون المشورة للكوبيين في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبحث والتكنولوجيا الحيوية والطب"، مضيفاً أن "مصالح الصين اقتصادية أولاً، لكن نعرف أنّ الصين استخدمت وتعرف كيف تستخدم التبعية الاقتصادية لها من جانب دول أخرى أداة سياسية إذا رغبت".

وأكد سفير الصين في كوبا شين شي الثلثاء أنّ "الصين تدعم وستدعم دائماً بلا تردد وبكل قواها الشعب الكوبي في جهوده من أجل الاشتراكية".

ورأى هيريرو أنّ "واشنطن ترتكب في نهاية المطاف خطأً بمعاقبة كوبا"، لافتاً إلى أنّ "سياستنا الحالية لا تعزل الولايات المتحدة عن كوبا فحسب، بل تدفع القادة الكوبيين إلى أحضان خصومنا وهذا غير مجد إطلاقاً".

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard