يوسف زيدان يفجّر سجالات حول الموعد الصحيح لشهر رمضان

2 تشرين الأول 2019 | 16:15

المصدر: "النهار"

المفكر والسياسي المصري يوسف زيدان ("فايسبوك").

أثار المفكر والروائي المصري الدكتور #يوسف_زيدان الجدل مجدداً حول الموعد الصحيح لشهر #رمضان، بعدما نشر تدوينة، مساء أمس، يمازح فيها متابعيه بقوله "وإفطاراً شهياً"، في إشارة إلى الجملة التي يتبادلها المسلمون في شهر الصوم، حين يقولون لبعضهم عند الإفطار "صوماً مقبولاً وإفطاراً شهياً".

ويأتي هذا في وقت أعلنت فيه دار الإفتاء المصرية أنّ غرّة شهر صفر بدأت يوم الاثنين. وشهر صفر هو الثاني في ترتيب الأشهر الهجرية، فيما يُعد رمضان هو الشهر التاسع، وهذا يعني أنّ شهر رمضان جاء مبكراً عن موعده بنحو 5 أشهر، هذا العام، وفق رأي المفكر المصري المتخصّص في تحقيق الوثائق التراثية.

ويرى باحثون أنّ السبب في ما يصفه بعضهم بـ"الفوضى" التي شهدتها الأشهر الهجرية، المعتمدة على النظام القمري في حسابها، هو إلغاء شهر النسيء. وكان هذا الشهر يضاف إلى السنة القمرية كل 32 شهراً، قبل ظهور الإسلام، لضبط شهورها مع فصول السنة.

ويقول باحثون إنّ ذلك الشهر الذي كان يتكوّن من 30 يوماً، يعوّض الفارق ما بين السنة القمرية والسنة الشمسية، ومقدار ذلك الفارق 11 يوماً. ويشبه شهر النسيء اليوم الذي يضاف للسنة الكبيسة في التقويم الشمسي، حتى تتوافق أيام السنة، مع المدّة التي تقطعها الأرض في دورانها حول الشمس.

ويقول باحثون إنّ إلغاء هذا الشهر الذي كان يستخدمه العرب قبل بعثة النبي محمد، أحدث "فوضى" في الأشهر الهجرية، حيث بات شهر ربيع الأول على سبيل المثال، يأتي في الشتاء، بدلاً من أن يأتي في الربيع مع موسم تفتح الزهور، كما كان معتاداً من قبل، وأصبح رمضان الذي يأتي بعد الصيف، يجئ مرة في الشتاء وأخرى في الصيف.

وأشار المفكر المصري في لقاءات إعلامية سابقة إلى أنّ "إعادة التفكير في أمور تبدو بسيطة كهذه تضبط حياة الناس"، وينتقد زيدان بقوة من يطالبون بالحفاظ على "الثوابت"، ويتساءل: "ماذا لو كانت تلك الثوابت خطأ؟ إنه لا يوجد وضع أسوأ من الذي يعيشه المسلمون حالياً، وهذا لا يأتي من فراغ".

وتتفاوت الآراء حول الفترة التي ألغي فيها شهر النسيء، فالبعض يقول إنّه ألغي في عهد النبي بعد نزول آية قرآنية تصف ذلك الشهر بأنه "زيادة في الكفر" (الآية 37 من سورة التوبة)، والبعض يقول إنه ألغي بعد وفاة الرسول.

وأشار زيدان إلى أنّه يرى أن المقصود بالنسيء في هذه الآية هو "الربا"، لكن المفسّرين أخذوه على أنه "التأريخ"، ومن هنا قاموا بإلغاء هذا الشهر، فحدثت "الفوضى" التي نشهدها حالياً، ويري أنّ ضبط هذه المسألة سيجعل المسلمين "يحجون في الفترة التي كان يحج فيها النبي" في أقل تقدير.

ويقول باحثون إنّ وجود شهر النسيء في السنة الهجرية، يساعد مَن يستخدمونها في ضبط مواعيد الزراعة ومواسم الأمطار وغيرها من الأمور التي ترتبط بالمناخ، ويعيد تسمية أغلب الأشهر العربية إلى معانيها الحقيقية التي سميت على أساسها.

"النهار" دائماً في قلب الحدث: تحية لكل مراسل وصحافي وجندي مجهول خلف الكواليس

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard