ملكة السويد متحمّسة لزيارة لبنان وتذوّق طعامه... "مينتور العربية" أعلنت برنامجها وعمل فنّي هادف (فيديو)

1 تشرين الأول 2019 | 21:19

المصدر: "النهار"

خلال المؤتمر الصحافي للاعلان عن برنامج الزيارة الأولى لملكة السويد (نبيل اسماعيل).

لأنّ الفنّ والإعلام يلعبان دوراً رائداً في أسلوب التأثير بالناس وتسليط الضوء على الطرق الهادفة والإيجابية للانخراط في تغيير المجتمعات عبر تفادي الوقوع في التعصب والإرهاب والتطرف والقيادة الخطرة، والاستثمار في المهارات، جاءت شراكة مجموعة "زين" و"MBC الأمل" مع مؤسسة "مينتور العربية" كشريكين استراتيجيين في دعم مهمّة المؤسسة لتمكين الأطفال والشباب وحمايتهم من السلوكيات الخطرة من خلال السياسات وتنمية القدرات، وحملات التوعية، ونشر المعرفة، وتوطيد الشراكات، إذ ستتعاون المؤسسة مع مجموعة "زين" و"MBC الأمل" في تنفيذ برامج مختلفة لدعم الشباب العربي، لكي يلهموا أقرانهم حول أفضل الطرق لخدمة مجتمعهم.

اللقاء كان في أحد الفنادق ببيروت، حيث أعلنت "مينتور العربية" عن برنامج الزيارة الأولى لملكة السويد سيلفيا، رئيسة مؤسسة مينتور العالمية إلى لبنان، وذلك في مؤتمر صحافي حضره وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان، ووزير السياحة أواديس كيدانيان، والمديرة التنفيذية لمؤسسة "مينتور العربية" ثريا اسماعيل، والرئيس التنفيذي لقطاع العلاقات والاتصالات لشركة "زين" الكويت وليد الخشتي، والناطق الرسمي باسم مجموعة "أم بي سي" مازن حايك، إلى جانب الممثل السوري قيس الشيخ نجيب، والمؤلف الموسيقي ميشال فاضل، وعدد من الفاعليات الاجتماعية والإعلامية.

نبيل اسماعيل.
ستشمل زيارة ملكة السويد سيلفيا العديد من الفاعليات والأنشطة من ضمنها "منصة إرشاد الشباب" التي سيتم إطلاقها بالشراكة بين "مينتور العربية" والجامعة الأميركية في بيروت، برعاية رئيس الجمهورية ميشال عون، وتهدف المبادرة إلى خلق "منصة للحوار" للشباب للتعبير عن أرائهم حول التحديات التي تواجههم واكتشاف القصص الناجحة والحلول الممكنة لتعزيز طاقاتهم. كما سيتم خلال الزيارة تقديم جائزة "مينتور العربية للمبادرين الشباب العرب" بدورتها الثانية، وهي مبادرة شبابية أطلقت عام 2016 لتشجيع رواد شباب عرب حققوا إنجازات استثنائية في مجال العمل الاجتماعي أو الانساني أو التنموي، وتسليط الضوء على الأثر الإيجابي لهم على المجتمع.

وكشفت اسماعيل لـ"النهار" أنّ ملكة السويد "متحمسة لزيارة لبنان، البلد الجميل، ومتشوقة لزيارة المعالم السياحية والأثرية، وتذوّق الأكل اللبناني، ولقاء الشعب اللبناني، من أكثر البلدان التي تشعر فيها بالحماس لزيارتها".

نبيل اسماعيل.
وأكد وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان خلال المؤتمر أنّ "الحكومات في جميع أنحاء العالم يجب أن تدعم عمل المؤسسات الأهلية التي تعمل على تمكين الشباب وتعزيز قدراتهم لحمايتهم من السلوكيات الخطرة وتطوير مجتمعاتهم". واعتبر أنّ "زيارة الملكة إلى لبنان تحمل دلالة مهمة جداً، لا سيّما أن لبنان يمرّ في فترة مالية اقتصادية دقيقة جداً، وبالتالي فإن انعكاسات هذه الزيارة الاجتماعية كبيرة". وأضاف قيومجيان: "نعيش اليوم أزمة اجتماعية غير مسبوقة، مستوى الفقر في لبنان 30 في المئة والفقر المدقع 10 في المئة، هناك عدد كبير من اللبنانيين يعيشون دون خط الفقر، إضافة إلى نحو مليوني شخص من النازحين السوريين والفلسطينيين، وبالتالي ثلث عدد سكان لبنان اليوم من النازحين، أي أنّ نصف القاطنين على الأرض اللبنانية هم في حالة اجتماعية يرثى لها وبحاجة إلى دعم ورعاية". وتابع قيومجيان: "فخر للبنان أن تزوره ملكة السويد في هذا الظرف بالذات، ويشكّل دلالة على مكانته وحب السويد لهذا البلد وتأكيد على وجوده على خارطة الشرق الأوسط كعلامة فارقة، الذي أكد أنه رغم الأزمات هو بلد الحرية والديمقراطية، يحاول قدر المستطاع بقوانينه دعم حقوق الانسان".

نبيل اسماعيل.
أما المديرة التنفيذية لمؤسسة "مينتور العربية" ثريا اسماعيل، فشددت على رسالة المؤسسة: "جوهر كل ما نقوم به هو إحداث تغيير في حياة الشباب وحتى الآن تمكّنّا من إحراز تقدم كبير في هذا المجال، بفضل دعم الحكومات والجهات المحلية والمنظمات الدولية والمؤسسات الاعلامية والأكاديمية وغيرها".

اسماعيل وفي حديث لـ"النهار" أوضحت أن ما يدفعنا إلى المضي في المشاريع والبرامج هم الشباب أنفسهم، الذين هم قادة الحاضر والمستقبل، وإن لم نستثمر في هؤلاء الشباب نخسر بذلك جيلاً مهمّاً في العالم العربي. قناعة المؤسسة تشدد على تمكين هؤلاء الشباب وتأمين الفرص التي من خلالها سيعملون على الدفع باقتصاد بلادهم ويسهمون في إنماء سياسة الدول. نحن واقعيون والتحديات كبيرة وصعبة، لكننا نقبل بالإمكانات الموجودة وثقل المهارات الحياتية للشباب، لذلك نتمسك بإطلاق المبادرات الإقليمية التي تدعم الإبداع".

فيما تحدّث الرئيس التنفيذي لقطاع العلاقات والاتصالات لشركة "زين" الكويت وليد الخشتي في كلمته قائلاً: "كشركة رائدة في مجال الاتصالات بالمنطقة، تشعر "زين" بشعور عميق بالمسؤولية في لعب دور في توجيه شبابنا وإلهامهم لاتخاذ قرارات سليمة تحقق إمكاناتهم. نحن أيضاً نسعى لحمايتهم من الأذى بكل جوانبه، في الحياة اليومية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي".

نبيل اسماعيل.
بدوره، لفت الناطق الرسمي باسم مجموعة "أم بي سي" مازن حايك إلى أنّ "شراكتنا مع "مينتور العربية" تأتي لتترجم جهود "MBC" في تمكين الشباب العربي، وتحفيزه بطريقة أفضل نحو الاستفادة من إمكاناته وقدراته الكامنة"، مضيفاً: "يؤكد دورنا في "MBC الأمل" على المسؤولية في مساعدة الشباب العربي على أخذ زمام المبادرة والابتكار والتفكير بطريقة إيجابية وإبقاء شمعة الأمل مضاءة، وذلك بهدف بلوغ أقصى طاقاتهم وإمكاناتهم لبناء مستقبل أفضل لهم ولمنطقتنا بأسرها. يبقى نهجنا الدائم في "مجموعة MBC" من وحي شعارنا المؤسساتي "نرى الأمل في كل مكان".

وتابع حايك: "قررنا في "MBC" التعاون مع "مينتور العربية" ومبدعين مثل أبو وميشال فاضل وغيرهم، لأنّ دورة الحياة ستستمر دائماً ولن نتوقف عن إبقاء شعلة الأمل مضاءة، وهذا ليس بالكلام فقط"، لافتاً إلى "تمسك "مجموعة MBC" بتضمين برامجها الجانب الاجتماعي"، كاشفاً عن حلقة مقبلة في الموسم الخامس من "ذا فويس" سيكون فيها ذوو الهمم الذين لا يسمعون سيشاركون في حلقة موسيقية".

نبيل اسماعيل.
أما المغني المصري أبو، عضو لجنة أصدقاء "مينتور العربية"، فلفت إلى أهمية "دور الفن في زيادة الوعي بمخاطر السلوكيات الخطرة وتوسيع الاهتمام العام بالمؤسسات غير الحكومية مثل مينتور العربية بسبب تأثيرها الإيجابي على المجتمع بجميع فئاته. كما شددت على أهمية الفن في التأثير في قلوب وعقول الشباب".

وأُعلن خلال اللقاء عن مفاجأة فنية ستحمل توقيع المؤلف الموسيقي ميشال فاضل والشاعر الغنائي نزار فرنسيس في عمل هادف سيغنيه الفنان أبو باللهجة اللبنانية، ستصدر الشهر المقبل. هذه الأغنية مخصصة لدعم الشباب وتحفيزهم لمستقبل أكبر.

فنان أغنية "تلات دقات" وفي حديث لـ"النهار"، أعرب عن شعوره بالفخر كونه عضواً في مؤسسة "مينتور عربية" منذ عامين، لا سيّما أنّ هدف المؤسسة هو الشباب واحتواؤه، لا سيّما أن دورها في الوقاية من الإدمان يدفعنا إلى توظيف جهودنا لتمكين هؤلاء الشباب من خلال برامج ترفيهية بمتابعة من مرشدين تخرج منهم طاقات الإبداع. صحيح أن عالمنا العربي يتخبط بأزمات وقد نقول بأن لا أمل، ولكننا لو استطعنا أن نؤثر رويداً رويداً نبدأ في تحقيق الهدف المنشود. فلسفتي في الحياة أنني زائر في هذه الدنيا وروح في جسد، أريد لزيارتي في هذه الدنيا أن تحدث أثراً".

المؤلف الموسيقي ميشال فاضل في حديث لـ"النهار" كشف عن تفاصيل العمل الفني المقبل بصوت أبو: "عملنا على الأغنية أنا والشاعر نزار فرنسيس وسيؤديها الفنان أبو للمرة الأولى أمام الملكة في 15 الشهر الجاري خلال وجودها في لبنان. سأوظّف مشاعري وإمكاناتي الفنية في هذه الأغنية، ولكن الأهم ليس أسماءنا، بل رسالة تصل إلى الشباب.

الممثل السوري قيس الشيخ نجيب: "أنا صديق لـ"مينتور عربية" منذ أربع سنوات، رافقتهم في أكثر من مشاركة في الكويت والأردن، ورافقتهم في توزيع جائزة للشباب الملهمين في العالم العربي، وأخيراً في ندوة حوارية في مهرجان الجونة السينمائي عن أصوات اللاجئين في الصناعة السينمائية".

وأضاف: "سبق والتقيت بملكة السويد، وهذه المرة أيضاً في زيارتها لبيروت. أسعى دوماً للتواجد بجانبهم. البرنامج مهم جداً وملهم للشباب في كل الوطن العربي هذه المرة في لبنان. كيف نستطيع توظيف قصة اللاجئ والتركيز على المعاناة، بل على قصص نجاح بعض اللاجئين لتكون ملهمة للاجئين الآخرين من خلال عرض أفلام عبارة عن قصص نجاح، ولا نتكلّم اليوم عن أزمة اللاجئين السوريين فحسب. تجربتي الخاصة هي ملهمتي، جميعنا يعيش في تجارب صعبة في الحياة على كل مستوياتها، القوة تكمن في أن نكمل باتجاه تحقيق الحلم".

يُذكر أنّ مينتور العالمية، المسجّلة في سويسرا ومقرّها العاصمة السويدية ستوكهولم، هي مؤسسة دولية غير ربحية ترأسها الملكة سيلفيا وتمتد فروعها إلى الولايات المتحدة الأميركية، المملكة المتحدة، لاتفيا، السويد، ألمانيا، ليتوانيا والدانمارك، وتأسس الفرع الاقليمي لـ"مينتور العربية" في العام 2006 ومقرّه بيروت.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard